الجمعة، 14 أكتوبر 2016

أرْضُ المَوْت. : عبد اللطيف محمد جرجنازي : مجلة اقلام بلا حدود : ومنتدى اصدقاء اقلام بلا حدود


أرْضُ المَوْت.



أنـا المذْبـوحُ قـدْ كثرتْ جِراحـي

كأنّي في الحِمى بعْض ُالأضاحي


فـلاعـَـم ٌولاخــال ٌحـَمـانــــي

ولا صَـحـْبٌ ولـوْ يَـعْلـو صِياحي


أنــا وطَـن ٌوكُلُّ الـنّـاسِ ضِـدّي

وصَـدْري بـاتَ طَـعْـنـاً بالرّمـاحِ


أنــا وطَنـي تقاسَــمـَه ُالأعادي

بأرْضِ الشّــام ِتجـْربَـة ُالسّــلاحِ


دِمـائــي للْـورى صـارَتْ حـَلالاً

كأنّي قـدْ وُلِـدْتُ مِـنَ الســّفاحِ


وهـمْ أبْـنـاء ُجِـلَّـق َوالـرَّمـادي

وهـُمْ مِـن ْصُـلْـب ِأعْرابٍ قُـحاحِ


وخـلُّـونــي أهـاجـِرُ رغْم َعنّـي

بأنْـصـاف ِالقُـلـوبِ بلا ارْتِـيـاحِ


فـمـِن ْبَحْـر ٍيَهـيـجُ لِثْقْل ِمابـي

ومِـنْ أرْضٍ يُـؤَرِّقُـهـا نُـواحــي


وفـــي بـغْـداد َجُـرْح ٌلايُـداوى

وفـــي صنْعاء َجُرْحٌ مِنْ جِراحي


كأنَّ الكـونَ والأشـْـبـاحَ حِـلـْفٌ

وقدْ جعـَلـوه ُكَسْرا ًفـي جناحي


سَمائي اُسْتُعْمِرَتْ مِن ْغَيْر ِجُرْمٍ

بعُدْت ُبَعُدْتُ عـنْ لَـثـْمِ الأقــاحِ


رُبـا الـتـّاريخ نِـيـران ُالعـَوادي

وجَـف َّالـنَّـبْـع ُمِـن ْمـاء ّقـراحِ


أصِرْنا في الـدُّنـا الأيْتامَ ظلمـاً

وهَـل ْحَـق ُّالـيـتـيـم ِبمُسْتباحِ


فكـَم ْمِـن ْآكل ٍمِـن ْلحْـم ِأمّـي

وكَـم ْمِـنْ غاصِب ٍسُـمْر َالمِلاحِ


وكَـمْ مِـن ْناهِبٍ ثَرَواتِ بيْـتـي

ويـضْـحـكُ في هَـنـاءٍ وارْتـِياحِ


فلا واللهِ مـا هَـنِـئـوا بـأرْضي

فأرْضي الموْت ُإن ْعصَفَتْ رِياحي


وهـذي الأرضُ وقـفٌ لوْ تَمارى

طغاةُ الكَـوْنِ فــي ساحٍ وساحِ

عبد اللطيف جرجنازي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق