الاثنين، 5 سبتمبر 2016

رحم الهديل:الشاعر مصطفى الحاج حسين :مجلة اقلام بلا حدود:ومنتدى اصدقاء

رحم الهديل 


وكان الموت عالقا

في أطراف قلبي

حين كنت أبتعد عنكِ

الأشجار تومىء لي بغصتها

الأحجار تشهق بصمتها

والتراب يتعالى أنينه

السماء الزرقاء

تمطر وهج الشمس

وكنت أحس الفضاء

يختنق

صادفت فراشة تتلاطم بأجنحتها

وتحيد عن دربها

بحثاً عن ورد لم بغمره الذبول

وتبعتني نسمة

مذبوحة العنق

تستجير بالمدى الباكي

الأرض تكاد تمسك خطوتي

أسمعها .. تستوقف رعبي

ولهاث دمعتي

يستحث آهاتي على التحلي

بالصبر

آه .. من فرقة يتناسل

من غيمها الموت

يداهمني السقوط

يعتليني حائط الخيبة

يخمش الوجع روحي

يتراكض إلي الاحتراق

أصابعي تتعلق بأنفاس العشب

ورائحة عطرك مبللة بالوميض

الشوق .. يلثغ بالدم

وتسألني جنازتي عن العودة

هل تعود أحجاري

لحضن جدارك ؟!

هل ستعانقني شفاه

نوافذك

وهل سأحتضن شلالات الصخب

الصاعد من عنقك ؟!

أفك أزرار القهر

عن صخب الظمأ

أتعرج في حلق السديم

وأرسم خارطة البلاد

على نقطة من دمي

نزفتها دهشتي

كل هذا الاختناق

ينتظرني

خارج أسوار الرماد

أتأهب لأصد انكسار الخريف

تبتعد عني أوراق عمري

وتضحك من حماقتي

غربان الأسئلة

يغادرني صوت عصفور

كان يعشعش في أوردتي

ويتزاحم علي السراب

تلوكني أقلام العواء

تشعل بي قصيدتي

شمعة الانزواء

فأركن إلى راحة النجوى

أشتهي منك

رائحة الماء

ولون الندى

لأنكب فوق حبل السرة

وأتكور في رحم الهديل .

مصطفى الحاج حسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق