ابحثُ عن جواب
طرقتُ الابواب
باباً بعدَ باب لاطلب الجواب
وعدت لا من جوابٍ ولا عتاب
نبشت التراب لاتبع الاثار
فلا هناك اثارٌ
ولا جواب
ضرَبتُ المنديل لأسال
من راْءهُ او مرّٓ من جنب الباب
فلا المنديل ينفع ولا
حصى الدرب لديها جواب
فنظرتُ الى السماء عسى اجد
الجواب
فأكفهرت بوجهي
وزمجرت وعربدت
وصرخت
اذهبي يا بنت حواء
فليس لديَّ لكِ
اي جواب
لقد فات وقت السؤال
والبحث والتنقيب
لتجدي الجواب
نظرت لنفسي وقلت لها
اهدئ يا روحي
فهناك عند المسافات البعيدة
حيث ينتهي الدَّربُ
وتنتفض الروح من السام
ربما يا نفسي
سنعثرُ على الجواب
فعربدت غيومُ السَّمَاءِ
واكفهرت وأغرقت دروبي
نظرت اليها مرتجفة
أعاتب القدر
فقالت كفي عن استجداء الجواب
واسمعي ما يُقال
لا تفتحي بابك للغرباء
بحجة عندهم الجواب
اتركي البابَ صامتاً
فصمت الابواب كصوت الأموات
يحملون الأسرار في ظلمة قبورهم
وتكتنزُ الابواب كل الأسرار
وتبخلُ عَلَيْكِ بنتفةِ جواب
فلا تابهي لسرٍ دفين
او ظلمةَ ليلٍ حزينٍ
او خوفٌ غائرٌ في عينيكِ
من ضياع الجواب
دنيايَّ سجنٌ بلا قضبان
وحلمٌ عقيم أرعبه السلطان
سجنه في زنزانةٍ بلا ابوابٍ
ولا قضبان
في هذا الزمن البخيل
زمن الأوسمة العفنة
والتيجان المزورة منذ عهد السلطان
ابحثُ يا سادتي عن مصبةٍ
ليس لها عنوان
لفني الضياع فنزفت روحي دماً
من بين أوردة الجدران
لا شئ يكفيني كانسانةٍ
ان اعثر على جواب
وليس كل جواب
خولة الزبيدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق