الأربعاء، 28 سبتمبر 2016

سلمية تنادي : الأديب الشاعر محمد حويجة : مجلة اقلام بلا حدود :ومنتدى اصدقاء اقلام بلا حدود


سلمية تنادي


أطلت من خلف حجارة شميميس 

داعبتها نسمة كئيبة

تحمل رائحة الدم الممزوج بعطر البلعاس 

اهتزت أوتار خياشيمها لرائحة البطم والشيح 

انسكبت دمعة حزينة . 

جرحت مقلتيها و خرشت خديها المتعبين 

وقالت : 

هيا أعزائي اسمعوا 

1

زرعتهم في تربة الأوطان 

كالريح والريحان أو كالياسمين

علمتهم معنى الحنين

جبلت أجساد لهم 

بيدي من ماء وطين 

أرضعتهم ثدي التراب الحر 

رصعت بالماس الجبين 

علمتهم معنى الحياة 

بلا صراخ أو أنين 

2

أطعمتهم . فتربعوا

ناديتهم . فتجمعوا

الخصم حاصر دارنا

فتجمهروا وتظاهروا

وتحاوروا فتخاصموا

وتناقشوا فتقاتلوا

حاولت ترميم الجراح

تفرقوا

وعلى المراكب في البحار توزعوا

نحو الشمال توجهوا 

ولتجار الرقيق توسلوا 

اليوم أبكيهم وأبكي رسمهم

هل يسمعوا

إني أناديهم بكل جوارحي 

هيا ارجعوا

3

يا أيها الأحباب

أعداؤكم عند الثغور تجمعوا

وبكل طغيان العداء توعدوا

وملامح الرايات سود يرفعوا

الموت حاصر داركم فتشجعوا

وعلى مناكبكم ضعوا 

رايات عزتنا ارفعوا

هيا أحبائي ارجعوا 

لعدوكم لا تركعوا 

هيا ارجعوا 

هيا ارجعوا

محمد حويجة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق