الخميس، 18 أغسطس 2016

أيها الشاعر كن مع الإنسان :الشاعر حامد المحضاوي:منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:ومجلة



أيها الشاعر 
كن مع الإنسان


على هذه الشاكلة 

أي معنى للأمسيات؟!

بهذه الشاكلة لا طعم للأمسيات

ما بين ورق و ورق تتنافس الأحجيات

حديث القاعات توصده الأبواب الصماء

رجع صداها يفني عمر الثمرات

ما بين قول و قول تتلاسن المفردات

ما بين شاعر و شاعر تجول النظرات

يتسابق الجمع و كل فرح بما تلاه

يتكرر صدى الأصوات في التلاوات

يجلس هذا ليقف أخر على منبر القراءات

تتداول القصائد ما بين أصحابها

يفترق الشعراء 

كل فرح بما أتاه من إلقاء

يتداولون صور الذكرى

في إنتظار أماسي اخرى و ملتقى

أين الجمهور

أين طريق الشعر في الشوارع

أين الشاعر في جلسات العوام

تلك الأبراج العاجية

تلهيكم عن أماكن

هي منابر لكم

أي معنى خارج الساحات؟!

لما لا تكون الأمسيات

بحضور جمهور غفير

يسمع صدى وجوده

في معابر التآملات

يبحر عبر سيل المعنى

في زورق ذكراه

يجتاح قرى أوجاعه النائية

بسحر العبارات

يحمل الحلم إلى مداه

يفتك موطأ قدم

من اللحظات

يمشي الدرب إلى منتهاه

يوازن ما بين المجازات

يختار من المذاق أحلاه

يصبح الشعر خبز مسافاته

ماء قوافله في سير الحياة

يقال هذا ما وجدنا عليه الأباء

صراط يمشي عليه المنظم

و كل المساهمين و الداعمين

في سوق التبريرات

تلعن السابق و الآني

تبقى نظرة مشرعة

لعل الآتي يثور

يجعل من الشعر راية شعبية

يدك واقع الأمسيات

و الصباحات و الملتقيات

و يبني صرح مشاعية

الشعر لجميع القرى

المدن و الأحياء.

أيها الشاعر

كن مع الإنسان

في كل مكان.

حامد محضاوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق