الثلاثاء، 27 أكتوبر 2020

الشاعرة وفاء غريب سيد احمد : مجلة اقلام بلا حدود : منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود © ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2020

 مجلة أقلام بلا حدود                                                                                         )))))))))))))))))))))))))))                                        نصوص أدبية                ((((((((((((((((((((((((((


موج بحري 

موج بحري 
ظمآن لقبلة

تَتناثر عَلى صَخر الحَنين
الحَبيب فارق القمر 
هَدهَدةُ الرَحيل
الأَيام ثكلى تُبعثرها الرياح
المَوجة تتحرّك ببطء
الوَقتُ يخونني
مع لؤلؤةٍ زيّنتُ جيدي بها
يطاردنيُ ظلٌّ تاهَ من النور
أسرع وأختبئ يلاحقُني
ويُباغِت أمواجي الثائرة
آفاقَ الأحلام أحالتْها لرحيلٍ 
ينحني 
أمام جبروت قلبٍ كالصّخر
أوّاه أوراقُ الخريف تتساقطُ
تنتظر المطر في شبقٍ
كي تسرق منه قُبلة الحياة
الحنين له بلا هاوية
وحبُّه نبضٌ
في صدري يصادر منّي الأمان
رياح الغياب تَبكي لها السماء 
وأنفاسي متقطِّعةً مُتعبةً
تُناشده يأتي
الفؤاد
يَترنّحُ والآهات سكّرى
عشقي كالليل يُراقص القمر
يشتهي ظلالَ قُبلة 
نسيَها يوما 
عند مرافئ عَطشى
تُصارِع زمهريرِ الأشواق 
الصبر معه قدري
يَسبح في بئرٍ ليس له قرار
على أَعتاب الحُلم
هناك أمرأةٌ لا تَمل الانتظار
مع مد البحر وجزره 
الرّياح تهدم أعمدتها
مُجبرة تَكون كالجبال

................


صَوْت

الصَمت جائِر
بَعْد مَا جَنَحَت له 
ضَاقَت الأَرْض حَولي
النُّور عَصَى
الليل حَينَ نَسَجَ خُيوطَه
فِي عَريِن وَحدَتي
لَنْ تَحْمِ عِشقي
حِصُون بُهْتاناً
بِمَن أَستَجير
قَد تَلَون وَجه السْجان
فِي آخِرِ الليْلِ البَحر
فِي خَوْفٍ وَصَمْتٍ
يَركض خَلف الفَجر
الشُطآن لا تؤويه
النَبض صامِت 
يُحصي عَدد أَنفاسي
هَل يَهبها الحَياة؟
أَصبَحت كَفَراشَةٍ
ضَلت النَهار
أَنت كالشَمسِ فِي نَفسي
مَا دَامَت الأَرْض
ازرعها بإِيمَانٍ وَيَقِينٍ
رَاسِخ كالجبالِ
أَلا تَرحَمْ قَلب 
هَدهَده الشَوقَ وأَعْياه 
الروح سَكْرَى
سُلِب مِنها العَدل
في أَوْكَارِ طُغْيَاه
سَأَظَل أَسْأَل 
مَنْ فِى سِجْنِه أَلقَانِي
أَكانَ قَدَري 
أم العِشقَ أَعمَانِي
أَرَى أَطلَالاً تُنَادِى الذِكرَى
أَغرَقَتني 
فِي سَحِيقِ وجدَانِي
أَغفُو 
وفي سُباتِ وَهمٍ يَلقَانِي
الأيَّام تَسرِق عُمري
وبَعد هَذَا الحُبِّ 
أَنال مِنه الهِجرانِ

........................

أنت نبوءتي
أنت نبوءتي
ألتي أصبحت ذكرى
تنعي الحنين، 
في يومٍ منصرم.
وسهد لازم الليل، 
يقتفي أثر الحكاية.
دلف اليَّ 
في عناقٍ بنقاء النّدى.
الأماكن تشهد
ما زالت تَذكُر أول موعد
تُذهِلني عين الشمس
تُراقب أنفاساً 
قد ناءَ بها صدري
زمر الفؤاد نبضه
تلاحقني الذكرى
على شفاهِ غيومٍ 
تبوءُ بالخيبةِ
وآه صداها أنين
تنعي الحبّ في ارجائي
تتخطَّى الماضي
والحاضر يصرخ بوجهك
لهاث السّؤال كاهازيجِ الضّحى
تشابكت معه أزرع الشوق
كي ترثي القُبل في وهمٍ
يُواري سوءا الانتظار
الوردة جفت أوراقها 
سَتظل حَبيسة كِتابي 
تَشكو هَدَن الأحلام 

.......................

ضفّة النّهرِ
ضفّة النّهرِ
مَخْمورةٌ 
بِصَهيل الأشواق 
ملأت 
منها كؤوس اشتياقي
أَصبَحت في نَفسي خرافَةً 
مِن بِلاد الأَساطير 
حَذارِ أيها القلب 
أن تَذيع سري 
أو تجعلهم 
يَدرونَ بِمَكنون فؤادي 
أخشى 
هلاكي من قَولٍ يُقال 
بَين جِبال عمري
هِي كالنِسمَةِ 
تغزو حَر الصَحَراء
أنا كالبَحرِ
والناس كالأَمواج
حَاكوا الملأ عَنّي
قَالوا 
عاشِق مَعذور 
وجهها يُحاكي الشمسَ
عِندَما تَراها لا تتَذَكر إسمك 
اخْتَمَرَ العِنَاب عَلى خَديها
لا حُدودَ لِجيدِها
هِي مَنْ تُزَين الماس
عَذبَة الحديث
نقيةٌ كمياهِ المطر 
حين رَأيتُها بِالأبْيَضِ
رَغبت في ضم الورد 
بَيْني وبَيْنَها
عِشق يُحاكي الأزمان 
أَقول أُحبُّها
وأتَأمّل جَمال العَينَين 
نَذرَت عُمري
لِعِشقي ونَبع حَنانها الغناء 
في جَمالِها الشِّعر يُكتب
على جُدران قَلبي
نَظَمت القَوافي 
وتَغَنى بِها العَشاق
أُباغِتُها بِرَحيق القُبل
مَنْ يَنقذنِي مِن كَوثَر فَمٍ
ابتِسامَتُه كالشَفق
عِندما يُودع دُجى اللَيل
ويَفرِج النُور عن الظلام
سَأَظَل عاشِقا لَها للأَبَدِ 
أُرَقِب الأزمِنةِ بجوارها
وأَعزِف لَحن ميلادِي 
في مَهدِها

............................

كالشّمس

كالشّمس
وَكَتَ الشوق قلبي
كإِرطابٍ يسْتَلهِمني 
ينبِّؤني 
عن سنا الرؤى والأحلام 
بدل النهار الباهي
بليل كسوفٍ
وظلٍ معتق قابع 
في ذات الأمل 
أيام تعاني من رتابةٍ
مع اسمالٍ مكررةٍ
تزاحم الحال
تبتر الدقائق 
تتغير لحظات الحقيقة
تسكن الإلتواءات
تضيع الملامح بمساحيقٍ
تُطعن البراءة
في أحضان خاليةٍ 
من عناقٍ 
تلاشى فيه الحنين
الحفيف 
ملطخ برياح الخريف
السفينة تمقت الضفاف
ليس لها شراع 
الأمواجِ متمرّدة 
غادرَها شبق الفجر
الأصداف 
وَكَتَ اللؤلؤ أحشائها
وسكن مقبرةِ الحَسنِ
مازال الظل يراقب
كلّ ذكرى تعانق خاطري
أقول بيقينٍ يدفعني لتأمل
قبلة الصلاة
تتغير حسب المكان
يَزدحم الضّوء 
ولا تزول العبادة
خلفَ القضبان
راسخةٍ 
كالجبال في الوجدان
عدالة المحب
سلبَت عذريّتَها
كالسنابل من غمدها
يَبكيني ولا يفي
سأعتقل الجرادُ
حتى لا يأكل العمر
لم أعد دُميةٌ جميلة
يدنو 
على متنِها عمق العِشق
الأحلام
أكبر من زمنِ اللحظات
أنت سّائر 
تمزّق الصّمتَ حينَ ترحل
دونَ أنْ ترى 
ما في قلبي من شوق

............................

ردائي الأبيض

ردائي الأبيض
أجدني منفيّة مثله
في باحةِ غرفتي
الغبار غير لونه
يَجرحني شوقاً جارفاً
لأريج الماضي
يَسأل عَنِّي العطر المُعتق
وهو يَنعي تجاعيداً
تَبَعثرت على وجهي
أُعَزِّي نفسي بزائر الأحلام
لَمْ يَبقَ مِنه سَوى صورَة
تَعكِس غروب الشمس 
في حَاضر مُغيَب
تعقبني الظلام
وسكنني زمن القهر
عَاهدتُ قلبي الفارغ
يَعيش في غَيهب أُنثى
تُهدهد مهدَ الأوجاع 
مع براءة مَنحتْها لها الأيام 
تتوضأ من نهر الصبر 
على أَعتابِ رَاحل عطره
قابع في الخيال
كأرواحٍ
تطايرت مع النسمات
تبحث عن ربيعٍ يصرخ 
من طياتِ خريفٍ
بات يسرق بريق الفجر 
وشفقاً يتأرجحُ 
بين اليوم والغد 
الأحلام أنا وهو نُدرِكها
مع بسمةٍ مرمرية 
صداها يردده الليل 
مع حبٍ تودد لرياحٍ عاتية
طيفه حارس أمين
غفا فوق حصوني 
البسمة في جدالٍ مع الوهم 
تَستدعِيه في إطلاقة حُلم
ويوميات يسكنها التراب 
تروي حكاية عشق 
على حين غرةٍ 
ألوان قوس قزح 
تسللت إلى ذاك الثوب 
في طريقٍ مبهم 
العودة متاهة لا خروج منها 
في وكر المشيب
الكلام أخرس 
تناثرت داخله العبارات
صار العشق بلا أهل
والأيام بلا هوية 

أرسل إليك

أرسل إليك
قبلة تغترف الحب 
من بين أنياب البعد

تخترق جدار الزمان والمكان 
مفعمة بشوقٍ
يسكن في روض القلب
كما تعودت 
أرتدي قميصا مزركشا
بوردٍ شذاه عالق بلهفة محروم
يعكس الحنين بعينين لامعتين
ترسم قوافل الخلود الأشمِّ
كنور الشمس في أروقة السماء 
تَرَكْت الأمل على أعتاب الانتظار
نفسي مضجرةً 
وحيدة تناجي الصمت 
كقيثارة نّاهدةٍ 
تعتلي أسوار النبض
وخريف
يستقر في قعر سهلٍ 
تركع فيه النّجوم 
تتلألأ على سطح ماؤه 
وهمسة عتاب 
اكتبها خلف حقيقة مختبئة 
بين أحضان دمعة يُتم 
وأسرار في وردٍ بيضاء
تنعي حبيبا يبزغ
من إِنداء روحي
انطلقت آها كالصخرةِ 
في فضاء اشتياقي المتقد 
ولحنيني له حكاية 
يأمرني بإلغاء الفكر 
يتمرد حتى تأتي 
لحظة ارتواء الشوق 
من ذكرى 
لا تعي معنى النسيان
................................

بَقَاء العَطر 

بَقَاء العَطر 
يَقفز لِيرمم الماضي
هَل يُعِيدنا للخَطوة الأولى؟

أو للمُنتهى في مُدن البَقاء 
القُبّل مَحبوسة لا تَنتَمي للشفَاه
لا تَعبر أينّما يَكون العِناق
الأسر أدمى فيَّ الأيام 
ارتَوى الوجع من ذَاك الوقتِ
جرح الجلاد يَعبر حَاجز الكِتمَان
عُلقت الأمال بعد نزوح الغسق
على جدران القهر
إنعكاس ملامحي المغتربة 
وعين ملأ الدمع ارجاءها 
الى ماوراء المجهول
أُصِيبت الذَاكرة 
بنسيانٍ يُعزي الحنين 
في شوقٍ يَطُول لَيله
وهَواجِس خَفية
تمتصّ رَحيق البَسمات
ثَمِل الرّبيع 
عَانق الشّجن في ذَاتي
أَرتَمى في اعمَاق رَحيلك
ستظل عابر سبيل 
لا تشفي من جوعٍ
يسد رمق الحرمان
تيبست أغصان الحيرة
ذِئَاب الظنون
تلتفّ تُعانق اليَقين
ليواري سوأة جحيمٍ
أطبق على لهيبه
لِيَنقل حطامَ النَار
على حَافاتِها اختلاسِ النظر 
الاستغفار تَوهجت فيه العِفة
أصبحت الرَغبة 
رماداً يذروها الرياح 
في ليلٍ عاصف بالأشواق
أين أنت منيِّ وقَصرك مَجهول 
تَسكُنه أَرواح سَائبة 
لتَجمَع أيامكَ الغَائبة 
وغد تَواعد عليه الأمس
في عَالم مَغلق
اللامبالاة تُمزق الفؤاد 
لِيَصبح غَرسا بلا أَرض
وأَسرَار كالجَمراتِ
تَنقر صَدرِي 
تَنفَثت رحيق عبيري
كي أَنعش الفجر 
حِينَ يَبتسم الرَّبِيع
في شفقٍ جديدٍ
أَرَى فيه صباحاً حَالِما
بيقينٍ 
إنه سَيَأْتِي حَتماً

الشاعرة وفاء غريب سيد احمد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق