مجلة أقلام بلا حدود ))))))))))))))))))))))))))) نصوص أدبية ((((((((((((((((((((((((((
{ سيميائية بنية اللغة المخادعة }

قراءة في ومضة للشاعر المغربي
" حاج محمد"
الومضة :
--------
(( حدثني ربي..
انه كان يوما ملحدا..
فانتهى ألا يرسل أنبياء..))
........................
القراءة :
---------
ظاهر لغة الومضة يوحي ، للوهلة الاولى ، لمن يقرأها بالاتكاء على مدلولات الدوال ( رب ، ملحد ، انبياء ) المختزنة في ذاكرته الدينية ، بكفران كاتبها واساءته الشنيعة للذات الالهية ، ونقول لهم رويدكم وتعالوا معنا لنتعرف على الدلالات المخبوءة في تحتانيةالنص بغية الوقوف على حقيقة ظاهر هذه اللغة.
لنفكك اشارات الومضة لتوليد تلك الدلالات :
ـ الاشارة حدثني : فعل مشاركة بين ( متحدِّث)/ فاعل، و(متحدَّث اليه)/ مفعول به ، الاول هنا (ربي )، والمفعول به (ياء المتكلم )، ولما كان الله ( واحداً احداً / لاشريك له) فهذا ينفي عنه هذا الفعل التشاركي ،والقرآن يخلو تماما من هذا الفعل ومرادفاته عدا فعل القول ( قال الله) وهو فعل لازم ( لايحتاج لمفعول به يستوجب المشاركة، بذا فان فاعل هذا الفعل هو بشري
ـ الاشارةالدالية / رب : مدلولها : سيد ، مالك ، يحدده تضايفها مع مابعدها ففي قولنا:
رب الناس ، رب السماءوالارض ، يتحدد المدلول بالله
اما في قولنا : رب البيت ، فيتحدد بسيده ومالكه
ورب الولد: ابوه ..الخ
وكاتب الومضة ذكر( ربي) وهي اشارة مركبة من / رب + ياء المتكلم
وهذه الياء خصت (رب ) بالاضافة الى ضمير المتكلم فيكون معناها: سيدي او ابي
فتكون مقاربة( حدثني ربي ) : حدثني ابي
اما الاشارة / ملحد اسم فاعل من ألحد ،مدلوله
يحدده حرف الجر بعده :
نقول / الحد الى فلان او الامر : مال اليه
والحد عن او في الامر او الشئ: مال عنه، وحاد ، ومنه / ألحدَ في الدين او عنه : حاد عنه بالشرك بالله
ولم تتحد دلالة / ملحد في سياق الومضة لانقطاعها عن حرف الجر ،، لذا سنؤجل هذا التحديد لما بعد تفكيك الاشارة انبياء
انبياء : ج. نبي وهو المخبر عن الشّيء، نقول :
نبَأ فلانٌ فلاناً نبئاً: اخبره واعلمه اياه
والنبي ايضا هو : المبعوث ،الرسول/ المرسَل ، وهذان الملولان يستدعيان وجود من بعث هذا المبعوث وارسل الرسول
وبتسييق هذين المعنيين:المرسَل/المبعوث من قبل مرسِلٍ/ باعثٍ ما الى أحدٍ او جماعةٍ ما ، ليخبرهم خبراً عنه ( اي عن المرسِل)
وللوصول الى مقاربة دلالية للاشارة(ملحد)، نقوم باحالتها قبلياً على دلالة ( حدثني / الفعل البشري )، وبَعدياً على دلالة ( انبياء/ المبعوثون )،ومن هاتين الاحالتين تتشكل تلك المقاربة لدلالة / ملحد وهي :المائل الى / اي الذي به ميل الى
فتكون المقاربة الدلالية لعموم المقطع(انه كان يوما ملحدا..
فانتهى ألا يرسل أنبياء..):
ان اباه، في يوم ما،كان ميّال الى التوقف عن ارسال مبعوثين ينقلون رسائل عنه لآخرين ( سكت النص عنهم وعن فحوى الرسائل ) وهو سكوت غائي ،مثل سبباً مضافاً لمقاربات معاني اشارات الومضة المتولدة من اعادة تركيب الدلالات التفكيكية،مقاربات ابطلت شبهة كفران الكاتب واكدت ان ظاهر لغة النص هي لغة مخادعة ، وان غائية السكوت عن (الاخرين وفحوى الرسائل )المار ذكرهما آنفاً، هي لإحكام سبك سياق هذه اللغة المخادعة .
>>>>>>>>
ذهانُ ساعة الرمل
فرشاةُ رقيمِ الأحلامِ المسماريةِ ، تَنْحتُ فوَّهاتٍ سُنبيليةِ الصراخِ ، لحيطانِ شظايا المدُنِ
المتدثِّرة ، بأفياءِ أفولٍ أصدافِ الخُيَلاء ، عند ضفافِ الآفاق المنسية ، وراءَ معارجِ غبار رفيف أزقَّةِ رفوفِ الفتوحاتِ المعتّقةِ السطور، ألتنامُ في عشِّ الإبتسامةِ الكَرخيةِ تراقص ، على قارعةِ أوتارٍ أُوريَّةِ القَصَب ، خيالَ قُبلةٍ مشحوفيةِ الَّتشهي ، لشفةِ إرتعاشةِ بَرديةٍ نزعت مراسيها ، بين حنايا مرايا أصداء ، تلوكُهأ كؤوسُ حاناتِ صيَّادي زَبَدِ الشواطيءِ الرصافية المناديل ، لاتكتمُ هوامشَ سطوعِ قبعة بيّاعِ قصصِ أشلاءِ الختمٍ الكرَّاديِّ الأسطوانة ، لنواطيرِ العيونِ الحافية ، في منعرجات التباريح المزركشةِ الإيناع، لاأثرَ لوقعِ قدَمِ وعْدٍ ، قطعهُ حاملُ الكفنِ الناعسِ السغب ، لأغصانِ المغامرةِ المفتولةِ المخادع ، لاهمهماتِ وركائيةِ الأباريق ، تدلقُ رهجَ الأنخابِ المرصوصةِ الشفاه ، مارشاتُ النَّردِ المُعَولَمِ الأكاليل ، تُرقِّمُ ريشَ الرهانِ الأبكم ، على أديمِ الأفقِ الموصَدِ اللسان ، فلايفقهُ بمَ قامرتْ بالونةُ زنزانةِ ننماخ ، على مائدةِ كاهنةِ الغفران الأعظم ؟
>>>>>>>>>>
الى عشِّ العنقاء.. بيروت :
................{ دروب الهجرة الى .... الذات / الغام الصحوة }............
همهمات الارصفة المقيئة احشاء اسرار دكاكين الغربة ... تلون وجوه الالفة الشاردة القلب ... اتلفت .. يصفعني صراخ عتمة تتراكم ... في جوف قبو يبرك على بيوض الحالمين بمواقعة تخوم شرفات السراب الزاحف بقسوة فوق متون الترقب .. اقلع عينيَّ واطعمها لغراب اقسم لي انه سيدلني على سبيل الرجاء ... لكنه نسيَ اسماء مفازاتي .. لأخلعْ جلدي فبرد الاتجهات الاربعة يصيبني بالذهول من صورتي على صفحات ايامي ..كلما دنوت منه يطير وما يحطُّ الا على عتبة دفّان الذكريات... الزحام شديد الطوابير اليه .. كلُّ من يبحث عن امسه يريد دفن غده ... وتتسع المقبرة .. وتضيق عن جثة سؤالي ... ابقى العق حافر حشرجتي واتوسل العلامات المرورية العمياء ... وادور على حانات السكينة .. اطرق ابوابها المسنونة الانياب .. ولا .... تسرقني مني ... واظل ادور حول بصقة نبي ملأ الشوارع بتراتيل الجدب التي تُثمر مواسمَ عناق ... وتخصف من ورق سعيري لتستر عُريَ سنيني ...، أدور .. أدو ... أد .. أ ... وأتردّى الى فردوس انطفائي .. و ... احضنُني ... يالعذوبة جسد السماء . . تهرع نحوي الاكفُّ الدافئة الشبق ... تحصدني من بين شفاه الامل ... وترميني الى . راقصي معابد الوعد الأحور ... فتغتصبني صلاتهم على قِبلةِ فرج الوطن.
>>>>>>>>>>>>>>>>
وشم على شغاف الصرخة / ارث معتصم شهيد }
الزمان : انسان .....فـ...؟؟
المكان : عصافير هاربة بضفائر امي
... تلقم تنورها اضلاعي كي يرسم لرغيفي فماً
العنوان : فسائل السّحَر متزملٍ غمغمات مغارات الغبار
... يرتل سُوَرَ الغمامات الغافيات
على متون شفاه الجدب .. لتخضرَّ تسابيح مطر احور ... ـ من نحن ؟؟؟
الاسماء : ثرثرة اقلام عمياء .. تتساقط من ذاكرة الاشياء
...
الوجوه ..: صرخة عارية الصدى ...لاتستفزُّ مرايا حانات المغفرة ..المعتّقة ..
انتِ ..... :
وحدَكِ..
صليب غربتي
سياط لعنتي
في وادي الانين ..
عشقكِ ..
سرُّ انبعاثي
كلما اعلنوا ... ميتتي
......،حين انتفض هدير السعير... في هشيم النبض ..
.. لم يجد في ساحات اكاليل الغار
غير نُصب حمامة تفترس صغارها ... ، فتذكَّر ..
انه مسكون بقدر الحب ..، 2 ــ ما نحن ؟؟ ...
أنتَ ... :
ماهو آت
ارتعاشات
قزحيَّةُ الينابيع
لجمر الجراحات
فتورق اغنيات
لفجر السلام
الآن ...:
غضب .. يحلّق في فضاء القحل ... يحرثُ دروب الامل .
>>>>>>>>>>>
رأي موضوعي
البعض يلوكون المصطلحات ويتبجحون بأنهم " حجة " ومراجع في مفاهيمها دون ان يفصحوا عمن اعطاهم هذه الاحقية ، او ان تكون لهم آثار ومنجزات غير مسبوقة في هذا الحقل المعرفي ، او ذاك ، تشرعن لهم تلك الحجتية ؟ ، ومن تلك المصطلحات "الابداع " ولأقصره هنا على " الادبي " ، فمفهومه ( وفق ما اتفق عليه كبار المنظرين له ) من أكثر الموضوعات المطروحة للتناول دقة وحيوية ، بفعل الكـم الكبيـرللأشكال والموضوعات التي ينبثق العمل الإبـداعي منها، ومن صعوبة معرفة الكيفية التـي يمكـن أن تستخلص منها موضوعات بعينهـا ، مـن دون أن تختلط أوراقها بأوراق أخرى ، فالإبـداع ، الثقافـة والحداثـة ، ثلاث موضوعات ( جمع موضوعة ) متداخلة ومتفاعلة مع بعضها البعض ، بمعنى أن الحـديث عـن احدهما يستلزم الحديث عن الاثنتين الآخريتين ، إن زمانـاً / بأسـبقية أحدها على نظيريه أو مكاناً /باستعارة كـل واحـدة من هذه الموضوعات سمات الباقيتين ، فالإبداع المعاصر مثلاً يخضع لقوانين الحداثة، وقضية الحداثة والتسليم بها تعني الإيمان بثقافة معاصرة ، صارت تدعى ثقافة النخبة، وهـذه الأخيرة تهيئ الأجواء لغرض قبول نمـط إبـداعي بعينه، بل تحفز عليه وهكذا.أما على صعيد حيويـة الإبـداع ، فـإن الفاعليـة الإبداعية تستدعي فعاليات جمة ، وتساؤلات كثيـرة ، غايتها أن يستقيم العمل الإبداعي ، ويأ خذ حيزه فـي الوجود والجودة معاً. ومن هنا ، صار الإبداع يستأهل توقف النقد معه طويلاً ، فقد أضـحت فعاليتـا النقـد والإبـداع متلازمتين فكلّ منهما تستدعي الأخرى ، في جدليـة دائمة، واستمرارية نشطة .وكيف لا، والإبداع فـي أبسط تعريف له : التمرد علـى القواعـد القائمـة ، بهدف التفرد، والتفرد هنا يرتبط بكل تصور جمالي و يقتضي تأسيساً ن قدياً جديداً، لا علـى أسـاس طرح القوانين ، إنّما على أساس محصلة المتواجـد ، التي تلغي القديم المنصوص عليه بمدونـة نقديـة محددة المعالم سلف اً، ثم تقيم منظومة نقدية جديـدة ، تستطيع التحاور مع إنتاج الخلق الفني الأدبي . وليس في ذلك فرض أو تعسف ، بقـدر مـا يحمل سمة إعادة صناعة الذات النقدية ، التي تعجز عن استكناه النصوص الإبداعية الفذّة ، والتي تقـيم كيانها بموجب مبدأ الخلق المنفرد ، الذي يقضي ، كما يذهب كبار المنظرين ، بـ"(إنشاء وجود جديد من أشياء سابقة في الوجود " ، والى هذا المعنى أشار منظّر اخر ، حينما ربط مفهوم الخلق ب ـ"قدرة الإنسان على تخليص الكلـم مـن القيود التي يكبلها بها الاستعمال ، وتطهيرهـا ممـا يتراكم عليها من ضبابية الممارسة " ، فالإبداع إحياء الكلمة بعد نضوجها ، وفي إحياء الكلمة بعث جديـد للتجربة المعيشة في الذات والزمن ، لذا فمن يحقّ له ان ينصب نفسه ( حجة ) او مرجعا في موضوعة الابداع ؟
..........................................................................................
رأي موضوعي : الشاعرالحقيقي و الآخر الشمولي
بدءاً سأتطرق ، على عجالة ، لماهية الشعور وتلازمه المعنوي مع الذات الشاعرية .
يمكن ايجاز مفهوم الشعور الذي اتفقت عليه المصادر المعرفية
ذات الصلة، بأنه :
رد فعل ( حس ـ فكري ) يصدرعمن تثيره احداث / مثيرات ، داخلية ذاتية ، و خارجية موضوعية ، ويكون رد فعله وفق آلية ( استجابة / لااستجابة ) ، تحدده
بنية شخصيته ( السايكو ـ عقلية ) ، وهي آلية مشتركة لدى سائر البشر ، الا انها تكون اكثر (انفعالية / فاعلية) ، في الذات المرهفة الحس ، ومنها ذات الشاعر ، الذي
( يترجم ) ردود افعاله عن تلك المثيرات ، في ( خطاب شعري ). والمثيرات
الموضوعية الخارجية ، ( سأستثني تلك الطبيعية / زلازل ، اوبئة .... ألخ ) ، هي
مثيرات آخروية بكل مايعنيه ( الآخر ) من دلالات مكزمانية سلطوية مؤسساتية ( السياسية، الدينية ، الجمعية / الأعراف ،التقاليد والماقبلية الإرثية ، وماشابه) ، وكثرما تتحالف هذه السلطات ، مع بعضها البعض لتهيمن على الوعي والسلوك الفردي
وتقهره خدمة لديمومة سلطتها، تحت مفاهيم شتى اكثرها شيوعاً في مجتمعنا ( القدسية ، الشرعية / الانتخابية ، الوراثية ) لضمان خضوع الفرد لإرادتها ،عدم تمرده على ( ضوابطها ومحرماتها ) المقننة ، ليكما يكون الخروج عنها مقروناً بالعقوبات والأذى والتغييب سجناً او نفياً ..الخ، وتتنوع اشكال هذه السلطات ، فمنها الشمولية التسلطية الفردية ( حكم الفرد )، العائلية او الحزبية ( حكم الحزب الواحد ) ، والشمولية مهما حاولت تجميل وجه تفردها بالسلطة ، تبقى قاهرةً لنوازع الفرد
التحررية ، ولاسيما الفنان ، واخص الشاعر بمقالي هذا ، كون ان الذات الشاعرية متمردة بطبعها على كل قيد يحول دون تحليقها في فضاءات الحرية اللامتناهية الافاق ..فهي ذات متسامية ، مترفعة عن دونيات الخضوع والتبعية لغيرها ،
والشاعر قبل قيامه بفعل ترجمته ردود افعاله عما يثيره خارجياً ، يكون قد اتخذ قراراً بهذا الشأن ( اي انه قرر كتابة خطابه الشعري قبل الشروع بفعل الكتابة ) وهو هنا اتخذ ذلك القرار إما مختاراً ( بمحض ارادته ) ، او اضطراراً ( انصياعاً لإرادة الآخر) ،
و قراره في الحالتين يعني :
انه اتخذ موقفأً ( مستجيباً / قابلاً) ، او( لامستجيباً / رافضاً ) من تلك المثيرات السلطوية وآثارها في الواقع الموضوعي ( المجتمع )، ويترتب على كل موقف ، علاقة ( ايجابية / سلبية ) بين المُثار والمثير وكما في الجدول التالي :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موقف الشاعر ( المُثار). // رد فعل الآخر(المثير)// العلاقة بينهما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ//ــــــــــــــــــــــــــــــــــ//ـــــــــــــــــــــــ
1ـ أ: استجابة للقهر(سلبي). // رضا ( ايجابي) .....// تلاؤم / سلام
ب: استجابة للمقهور(ايجابي)//غضب (سلبي)....... // تقاطع / صِدام
2ـ أ: لااستجابة للمقهور.......// ايجابي ...............//.. سلام
ب : لااستجابة للقاهر......... // سلبي .................//. صِدام
الموجز الدلالي :
الشاعر الذي يتخذ موقفاً ايجابياً من ( الاخر ) المتحكم بظرفه المكزماني الموضوعي
( اي انه يقرر القبول به و التلاؤم معه ) ، يكون في حالة سلام معه ,
اما الشاعر ذو الموقف السلبي منه ، الرافض والمتعارض معه فسيكون مصطدما به.
فما مقياس ( القبول / الرفض ) هنا ، وعلى اية اسس ( فكر ـ حسية ) تستند مواقف
الشعراء تلك ؟
لما كانت ذات الشاعر الحقيقي ( متسامية ، مترفعة عن دونيات الخضوع والتبعية لغيرها ) ، كما اسلفت ، فيكون الانتصار لقيم ( الجمال ، الحق ، الصدق، ومرادفاتها ) هو مقياس ( القبول / الرفض ) ، في مواقفه ، وان اردنا ايجاد القيمة المتلازمة معنوياً مع القيم الآنفة الذكر ، نجد انها ( الانتصار للانسان )، اذاً :
الشاعر الحقيقي = الانسان الحقيقي
الانسان الحقيقي = انسانا حر الوعي ، صادق المشاعر
ومن كان حر الوعي يكون متقاطعا في موقفه ، مع الاخر الشمولي السلطة ، لان البنية الفكرية لهذه السلطة اقصائية ، قاهرة و قامعة لمن يعارضها ولايوافقها ايديولوجيتها ، .
لذا الشاعر الحقيقي = انسانا حر الوعي ، صادقاً وذا موقف متقاطع مع الآخر المستبد الشمولي.
........................................
........................................
المحاولةُ الأخيرةُ لرسمِ الصورةِ الأولى للأنا
خطواتُ الأمس
تتناسلُ في عينِ اليباب .. أم تُراكَ أضعتَ ميزانَ حاضرِك
حين صحا في غدِك
جدولُ النداءِ البري ..؟؟
….. من سيسقي زيتونةَ النار .. إذاما انتحرَ البريقُ النَّدي
في ذاكرةِ العصفورِ الأعمى ..؟؟
فالإمِّحاء
في ابتسامةِ المصاطبِ الغارقةِ في غبارِ الإندثار
لايُسمِّي
لهفةَ الرَّاحلِ فوقَ غمامةِ اليقينِ الأعرج
فأُفُقُ اللقاءِ المزعومِ
هامشُ ضوءٍ في ليلِ الكَينونَةِ الأزلية
لمّا ينفَذْ إلــيـ..ـك
و حقيقةُ الأسماءِ الإشتهائيةِ الحدود
لاتحتويــــــ … ـك
فَلِمَ تقُصُّ على مَسْمَعٍ منَ الخُرافة
نبوءةَ صمتِكَ الوفري .. ؟؟
أما تتَلَمَّسُ وَجْـ ….. ـهَـ …. ـك
في مِرآةِ الضباب ..
أما تقرأُ عُـ
…………………….. ــمــ
…….. ــرَ
…………………………. …… ك
في هَمَساتِ السَّراب .. ؟؟؟
فلتمسحِ الوجوهُ عنها سُخمةَ الأُلفة
فقد تسامتْ ذؤاباتُ النهايات
للرغبةِ الأولى
وحوّاماتُ الغبار
تتشرَّبُ
دموعَ مصابيحِ إنتهاكِكَ البريء../ حُضنٌ بلا قواربَ زُرق
فلتَتَوَضَّحِ الرُّؤيا
……. فالذبابُ
يوَشِّمُ فراغَ الجَّماجمِ المقدَّسة
في الزوايا المجنَّحَةِ
ألتَفتَرِشُ
سرابيَّةَ الأرقامِ الجوفاء
عندَ سَلالمِ الإرتقابِ المُمَنهَج
…. كثرما تغور
في أحشاءِ عُتمتِ
ك
المزقزقةِ
في قِفارِ لقاءِكَ المُرتَهَنِ المواعيدِ
.............. بإرادةِ إستجداءِ لـ … ـهـ … ـفَـ .. ـتـِ .. ـك
.............. ومشيئةِ الأُمنياتِ المُتهادية
في مُخيِّلةِ جَمْرِ عِناقِكَ المُعلِِنِ
آخرَويتَهُ .... كلَّ حين .
فعلامَ
تَلوي زرافةُ الإرتعاشةِ البِكر …؟؟
فقد سالتْ ألوانُ اللوحة …/ مختلَسةٌ من بينِ فُوِّهاتِ حشودِ الوباء.
..........................................................
..........................................................
هذرمةٌ في ظلمات الأعماق
المنعطفُ يُفضي الى...فراغٍ ضبابيّ وبستانِ أغنياتٍ سمراءَ منقوشةٍ على إهابِ مدرستي الغافيةِ على خدِّ حَرفيَ الاول ...
ليس لي أن أنظرَ أبعدَ من أنفي.... فمفارزُ الرجالِ العقاربِ تعجمُ الطُّرقاتِ وتراكمُ همهماتِها الحَبِّ شمسيَّةِ في بؤرةِ انزوائي...
لن ابارحَ جادةَ الشَّواءِ القُربانيِّ الموائد... ابداً ..ابدا..،فقد لا أحصلُ على فُتاتِ نشيدِ الشَّبَعِ المقدس، المسالةُ الكبرى لم تُطرحْ للمناقشةِ بعدُ...؛ الدجاجةُ التي تبيضُ وطناً ، فالحضورُ لمّا يَكتملْ..،سأدُسُّ منخري هذه المرةَ في جلستِهِمُ الطارئة..فَلِي دُلْوٌ أبيضُ القلب..مُترَعٌ بحراشفِ أفكاري البِكر...، ربما تتصدَّرُ جدولَ أعمالِهم في ليلتِهِم الحمراءِ المُقرَّرَة... في آخرِ فتوىً لمِجدارِ الحقولِ العَصماء..... ويتبقى...... توقيعُ نادلِ المَغارةِ السِّمْسِّمِيَّة ..فهو يعاند... ويتملصُ من الموافقةِ على طلبي ...سـ.. أرشوه بآخرِ ما ادَّخرتُهُ من أحلامي.. فهي عذراءُ لم يواقعْها كاهنُ الإنتظارِ الأمرد..و..ماذا إن أحجم؟؟؟ ..سأهبُهُ نفسي وأطمرُ جُبَّ التمنيات.. لاغيرَ هذا.. لن يرفضَ..فأنا مازلتُ غيرَ مهتوكِ البَكارة..ولم أتجاوزْ حدودي المتنازعَ عليها بين خمبابا الأبيضِ وخمبابا الأسود....
...لكنَّهم صادروا المنعطف.....!! قالوا أنَّ اوراقَهُ الثبوتيةَ لاتحملُ بصمتَهَم ..
وخَتمُها الاسطواني لم يحصلْ على موافقةِ ألـ...U.NN.على طلبِ إقامتِه......سأكونُ منعطفَ نفسي.. فبصماتُهم توشِّمُ كلَّ خليةٍ حيَّةٍ فيَّ... وجدتُها... وجدتُها..... وجدتـ.... ولكنْ.... أين أنا..؟؟؟
...لقد تركتُني عندَهم ولم يعيدوني إليَّ حتى اليوم.. فكيف سأحصلُ عليَّ...!!؟ ثم إنّني بلا...إقامةٍ أنا أيضاً ..سأستفتي أوّلَ من يُخرجُني من جلدي لعله يُهديني إلي..أو اهلك دوني..... غابُ الأصيل.. تراودني عن نفسي... ومامِن عاصم...سوى... تلك الواحةِ العجوزِ المتدثِّرةِ بأوهام قِرانِها بغرابِ هياكلِ اسلافي..،لا أدري ما أحبَّتْ به... ،لكنَّها وفيةٌ عنيدةُ التَّشبُّثِ بذكرياتِ هيامِها به... أيمكنُ أن تكونَ ...نبوءةَ خلودي في مَهمهةِ غُربتي...!!؟ ليكنْ ما يكون ..عليَّ الهجرةُ إليها........ فلا املَ ..لا املَ لي غيرُها..
باسم عبد الكريم الفضلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق