مجلة أقلام بلا حدود ))))))))))))))))))))))))))))))))) ((((((((((((((((((((((((((
))))))))))))))))))))))))))))

أحلام علىٰ المقصلة
وسط ركامِ الجائحاتِ وعلىٰ حين غرةٍ يتسللُ مقصّ الحاكمِ يقصقصُ ما تبقّىٰ من نتفٍ بيضاءَ لرؤوسٍ محنيّةٍ جارَ عليها الزمنُ ، صفعةٌ أخرى تُضافُ لمسلسلِ الخيباتِ علىٰ شفيرِ أزمنةِ القهرِ بينما كانوا يمنّونَ النفسَ بالتفاتةٍ حانيةٍ أو يدٍ تهدهدُ مهدَ أوجاع مستديمةٍ وأمراض مزمنةٍ أو حتّى مسح ندوبٍ أكلتْ من أجسادهم النحيلة فأحالتهم شبْهَ أمواتٍ يقتاتونَ من فُتاتِ معاشهم البائس ليظلّوا علىٰ قيدِ الحياةِ بمنأى عن حشرجةِ الصدورِ وتجلطِ الدم في العروق ، ولكن هيهات أنْ يصعقَ هذا الصوتُ الخافتُ آذانَ المترفينَ في قصورِ الملوك والمتسكعينَ ليضعوا أحلامَهم البسيطةَ علىٰ المقصلةِ بينَ نعيقِ الغربانِ ومذبحة الرغيفِ بينَ تلوّثِ الهواء وفساد الأرض .
........................................
الصلبُ علىٰ جذعِ الزيتون
يصطفّ العالمُ لتشييع نعشِ الإنسانيةِ الأخيرِ تحتَ ظلالِ الألوانِ المختلفةِ لبني البشر لتنامي جذورُ العنصريةِ لبعض مَنْ يعيشونَ بأحلامِ زمنِ العبيدِ بعدَ اندثارِ أسواق النخاسةِ وانتهاء صلاحيّةِ أبرِ التخديرِ لمساواةٍ مزعومةٍ وانصهار مشاعر مكبوتة علىٰ سندانِ الصبر ومطارق القهرِ المجتمعي لكنّها حتماً كأوراق متناثرةٍ ستثورُ بثورةِ رياحٍ خَريفيّةٍ بعدَ تعرّي دعاة الإنسانية والسلام من بروقهم الخادعة وهم يمارسونَ الصلبَ علىٰ جذعِ الزيتون !! لم يكُنِ العالمُ مدركاً أنّ صرخةً موؤودةً تحتَ ركبةِ حاقدٍ ستصيرُ بركانَ غضبٍ يتطايرُ شررهُ في الآفاقِ فيلسع مَنْ يعانونَ من جنون العظمةِ ويصيبهم بمقتلٍ إنْ هُم إلاَّ بالونات حُبسَ فيها هواءٌ فاسدٌ سيتقيأوونَ ما في أجوافِهم المتفسخة من شرٍّ ونتنٍ عندَ أوّل وخزةِ دبوسٍ أو ينفرط عقد التصالحِ يغرق بنجيع مذبحةِ قابيل وتترنح آلهةُ الاستكبار العالمي تحتَ أقدامِ العبيد .
.......................................
ليسَ هذا أوان المطرِ فلا تُحمِّل الأشياءَ ما لا تحتمل دعِ الأرضَ تستجم بعدَ كُلِّ ذلكَ العناءِ واحفظْ سِرّ المناجلِ ريثما يحين الأجلُ ويستغيثُ البذارُ تنعّمْ بهذا السكونِ وامنحْ شَهَقاتِ الالتياعِ إجازةً مفتوحةً ولكنْ حذارِ أنْ ينهككَ الجزعُ أو تصطلي بنفثاتِ الوجعِ فالمركبُ غريق والسفرُ بعيد والمواقيتُ مصلوبة على جذوعِ الانتظارِ حتىٰ تتطهر الأطيافُ برمادِ الاحتراقِ وتكون قابَ قوسين أو أدنى من تلكَ السواقي العذبةِ فلا تستمطر الغمامَ ودعْ تلكَ الديمةَ الحُبلى تمتصّ رحيقَ بحارِ التوقِ رويداً رويداً لتنجبَ عراجينها تحتَ ظِلِّ السنا في فراديسِ الضياءِ لتندلقَ في الوجدِ تتفجر عُيونُ الشغفِ وتَنْبجس ينابيعُ النَهَمِ يا لَقطرات الندى عندَ الصباحِ وهيّ تتراقصُ علىٰ خدِّ الأزاهير وقدْ داعبها النسيمُ فتضوعتِ المخادعُ بذيّاكَ العِطرِ وتبدّدتْ جياثيمُ الرقادِ فلابُدّ أنْ يجذبكَ خيطُ الرجاءِ حاملاً أملاً وسنبلةً وبضعَ حبّات قمحٍ أنهكها الذبولُ ومزن خيرٍ يحملها السحابُ فتهمّ كوثراً لا يهدرُ إلاَّ ليسقي النفوسَ وينعشُ القلوبَ ويرصِّعُ الحياةَ عناقيدَ ضياءٍ يشعّ على دوالي الرُوحِ .
ماذا لو
سَبقْنا الظِلّ عروجاً في فضاءآتِ الحُلُمِ وأعدْنا ترتيبَ المسافاتِ بيننا وذبْنا في بحور التوقِ حدّ الثمالةِ ثمّ نشهقُ أنفاسَ الفرحِ اجتراراً للشهودِ بعدَ الغيبِ فهلْ لهذا الاحتجابِ من مبرّر !؟ وهذا الشفقُ قد اصطبغَ بلونِ شفتيكِ القرمزيتين ، وعيناكِ غائرتان في جوفِ سماءٍ لازورديةٍ ، واستدارةُ وجهكِ الأَغرّ تحاكي صورةَ القمرِ عندَ كمالهِ ، ماذا لو طالَ أمدُ النأي هَلْ أشكو وحشةَ البعدِ ومعي من يُذكِّرني بكُلِّ تفاصيلكِ غير المقروءةِ إلاَّ لخيالي السابحِ في بحرِ عوالمكِ اللامرئيّةِ ، ماذا لو قلبْنا الصورةَ وكوّرْنا الحلمَ نقرِّبُ الجزءَ المُضاء من عوالمنا السفليةِ نتلو عليها آيات الحضورِ نترنمُ أشعارَ المساءِ علىٰ ضَيِّ القمرِ فتورقُ القصائدُ من اخضرارِ الهواجسِ الكظيمةِ ، ماذا لو جئتِ بصورةِ قَوس قُزح كطيفِ الخيال وسكنتِ في جوفِ الحَدَقِ إذاً لَمَحونا ما كانَ بيني وبينكِ من مرافِئ توقّدتْ من قناديلِ النسيانِ فأطفأتْ شموعَ الذكرياتِ الحزينةِ تعالي نتعللُ بنسائم الخريفِ اللافحةِ على مداراتنا البعيدةِ نخبو تحتَ ظِلِّ السنا شَغَفاً وهذا الثَرى يرتّقُ أثوابَ الشتاتِ بخيوطِ الوصلِ ننتفضُ علىٰ كُلِّ الظلالِ نمتطي صهوةَ الشرودِ لما وراء الأفقِ نموجُ بينَ السحابِ كنجمينِ خافتينِ يختبئآن ولا يفترقان .
يا لَرمضاننا الحَاني
الصفعةُ الحانيةُ لا تأتي إلاَّ وهيّ محفوفة بالحِكَمِ تكادُ تقتلعُ جذورَ التذمرِ من منبتها السحيقِ قدْ أطبقَ السكونُ علىٰ الأرجاءِ ظلّاً من أشرعةِ الرجاءِ وغابَ عن الأنظارِ المُطَأطَأةِ أنّ وراءَ الغيمِ سرٌ عميقٌ وخلفَ جدارِ الصمتِ خارطةٌ لا يفقهها إلاَّ الصائمونَ عن الزيغِ قبلَ الطعامِ والشرابِ ها قدْ نمتْ فسائلُ الصبّارِ وترعرعتْ مما ترقرقَ من تلكَ الغيومِ المالحةِ نعمْ قدْ كانتِ البطونُ غرثى والأكبادُ حرّىٰ والشفاهُ ذابلة لكنّ حصادها كانَ وفيراً من فِطَنٍ تومض وصدورٍ تعمر ورضابٍ يرطب وما أكملَ القمرُ دورتهُ إلاَّ والمَدّ قدْ جرفَ كلّ هذا الغثاء وتطهرتِ الشواطِئ بشمسِ الأصيلِ وتجلّىٰ الصدقُ يانعاً تستعذبهُ النفوسُ النقيةُ لكنّها لا زالتْ علىٰ المحكِّ ففي عمقِ المحطاتِ تتربصُ الأقدارُ قدْ يختفي ضيّ القناديلِ أو يشتعلُ ألف ألف سراج .
جامعتي عوالمُ دِفْء
كَمْ كنتُ ظمآنَ أشكو انخفاض مناسيبِ المشاعرِ عبرَ سني المحولِ حتىٰ مرّ نسيمُ الوَلَهِ فداعبَ خصلات الحنينِ وهدهدَ مهدَ لواعجي الحزينةِ ، سافرتْ بي الروحُ محلقةً في سماء ذلكَ الحرَمِ الساكنِ في الوجدانِ تسترجعُ سنوات الوصالِ تقرعُ نواقيسَ الاتصالِ تطلقُ صيحاتِ الحنينِ تقشّعُ غيومَ النسيانِ تحنو علىٰ ديمةٍ تعجّلُ لها بالهطولِ تسقي صحراء الوحشةِ تجعلُ الدربَ نديّاً بالحلمِ تنثّ علىٰ شجرةِ الحرمانِ بوابلٍ من تِحْنانِ ثم ترقدُ محمّلةً بأرقِ الشرودِ ليقصرَ ليل الوجْدِ وتضيق مساحاتِ القهرِ الشاسعةِ ، أينَ منِّي ذلكَ الشوق الجارف لجامعتي العريقةِ وتلكَ العوالم من الدفء التي لا تعوّضها شمسٌٌٌ تحترقُ هي النورُ الذي ترددّ كثيراً في متاهاتِ العتمةِ وفاضَ على مواسمي ليوقظَ تلكَ الأَماني الغافيةَ سنين ، لحظات بل هي عهدٌ بأكملهِِ يقفُ الزمنُ دونَ حراكٍ يلتقطُ شذرات من وجعي المسكوبِ بمدادٍ من شَجَنٍ ينثرها علىٰ قارعةِ الوجدِ شُهُباً لها في وتينِ القلبِ ألف ألف حريقٍ وأظلّ أحترقُ بسعيرها طولَ النهارِ فإذا ما جنّ الليلُ جنّ جنونُ تلكَ الخَلَجاتِ فتتبعها الروحُ بهمهماتٍ متمردةٍ تَلِحّ عليََّ بفتحِ دفاترِ الذكرياتِ وخزائنِ الصور وما إن فعلتُها حتىٰ طفقتُ أخصفُ من ورقِ الحُبُورِ على حجري الساكنِ في خبءِ أحلامي حتىٰ آخر لحظةِ جنونٍ ثُمّ أمضي نشوانَ من فروةِ الرأسِ إلى أخمصِ القدمِ أنتشي بعَبَقِ جرعاتِ البقاءِ فيستقيم النبض وتكتحل عيوني التي كادَ يأتي علىٰ إنسانها الرمدُ ويخذلها الجَلَدُ لولا هذهِ البُلغة قدْ أنعشتْ ثُمالة كأسِ العمرِ أشرعتْ أبوابَ القلبِ فتظلّ حبيستهُ أبداً .
تَجَلِّياتٌ تنعتقُ من قلبِ العُزلة
تُعَزّزُ الهواجسُ تحتَ سقفِ الإقامات الجبرية تنفلتُ من عِقالها لتدكّ أوتارَ النبضِ وتشقّ صدرَ السكونِ ، ما أقساهُ من حَجْرٍ قسريٍّ يقطعُ الاتصالَ بما وراء الجدرانِ النابتةِ في ضلعِ الوحشةِ ، يعفّرُ السكونُ تناصاتِ الذاكرةِ الصدئةِ تطهِّرها أشعّةُ النورِ البنفسجيّةُ المُنبثقةُ قهراً من كوةِ السلوى تحرّرها من ربقةِ آثامٍ اجترحتْها وسطَ ضجيجٍ خانقٍ لتختلي النفس بالنفسِ تأنسُ بخَطَراتها لتصوغَ من غنائها قلادةً ومنْ ترانيمها قصيدةً مارقةً تنعشُ ما تراصفَ علىٰ رفوفِ النسيانِ وغيّبَها تزاحمُ المطالبِ في سلّمِ الأولوياتِ وحينَ أسعفَها القدرُ إذا بها تتجلّى صَفَعات تقتاتُ من لحاءِ القَدْحِ وتنخرُ في النسغِ تتركني أسربلُ كلماتي مبتلةً بحرقةِ الانبلاجِ لا أدري ما سِرّ تأزّمي هلْ أنا غارقٌ في بحرِ اللظى أم مشرفٌ علىٰ جرف أطيافِ المُنى أُقدِّدُ أثوابَ الرتابةِ وهذهِ الظِلال تنحتُ الفجرَ بصخرِ الشغفِ تُعجِّلُ لغيمةٍ حُبلى من الهطولِ فتسقي أوراقي الذابلة بمدادٍ من شَجَن .
كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق