الأحد، 2 فبراير 2020

الشاعر عبد اللطيف محمد جرجنازي : مجلة اقلام بلا حدود : منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود © ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2020




نصوص شعرية



الـرّاسِـيـاتُ
بِـلاد ُ الـعِـز ِّتَـفْـتَـقِـد ُ الـجِـهــادا

و أَسْـلَـمَـتِ الـنَّـواصي و الـقِـيـادا

وصـارَ عُـداتُـهـا الـسَّــاداتِ فـيـهـا
ومـا حفِـظـوا لِمَـنْ فـيـهـا الـوِدادا

و مــا مِـنْ قِـلَّــةٍ ذَلّـوا و هـانــوا
فـَـأعْـداد ٌلَـهُــمْ بـاهَـت ْ جَـرادا

و لٰـكِـنْ غَـرَّهُــمْ مــالٌ و دُنْـيـــا
و خـافـوا مِـنْ قَـريـبٍ إنْ تَـمـادى

فَـبُـدِّلَـتِ الـسّيـوفُ دُمـىً لِـطِـفْـلٍ
و صـارَ الـرُّمـحُ لِـلـْغـاوي الـتِّـلادا

وأضْحى السّـهْمُ عِـلْـقـاً فـي بُـيـوتٍ
ولِـلـْعَـرْضـاتِ قَـدْ جَعـلـوا الجِـيـادا

و لِـلْـعـاديـنَ أسْــلِـحَـةُ الـمَـنـايــا
بِـكُـلِّ الأرْضِ قَـدْ نَـشَـروا الـعَـتـادا

وهُـمْ حَـجَـبـوا ضـِيـاءَ الشّمسِ عَـنَّـا
تَـحَـوَّلَ نــور ُمَـوْطِـنِـنــا سَــوادا

و سَــرْو ُالـدَّارِ مِــنْ حِـقْـد ٍو لُـؤْمٍ
أمـا و اللـــــَّهِ قَـدْ أضْـحـى رَمـادا

فَـقَـدْ حَـرَقــوا الـبِـلاد بِـنــارِ غَـدْرٍ
و عـاثـوا فـي مَـعـابِـدِهـا فَـســادا

وقَـدْ هَـدمـوا البـيـوتَ على صِـغـارٍ
ومـا في الـبَـيْـتِ قَـدْ أبْـقَـوا عِمـادا

و دَيْـدَنُـهُـم ربـيــعُ الـعُـمْـر فـيـنـا
شَــبـاب بِِـلادِنــا كانـوا الـحَـصـادا

وسَـيْـلُ دِمـائِـنـا يـشـْفـي صُـدوراً
و هُـمْ فـي ذاكَ يَـبْـغـونَ الـسَّـدادا

ومَـهْـمـا طـال َبَـغْـيُ الغَـدْر ِفـيـنـا
أمــا و اللــــَّهِ مـا نـالـوا الـمُـرادا

فَـإنَّــا الـرّاسِـــيـاتُ بِـكُـلِّ أرْضٍ
و شُــعْـلَـةُ رَبِّـنــا عَـمَـرَتْ فُــؤادا

سَــنَـطْـرُدُ كُـلَّ غـازٍ مِـنْ حِـمـانــا
و نَـبْـنـي فـي خَـوافِـقِـنـا الـبِـلادا

.................................................

غُـصْـنُ الـزَّيْـتـون 
أنــا رب ُّ الـقـوافـي ، مَـنْ يُـغَـنّـي

و مـا أفْـرَغْـتُ بَـعْـدَ السُّـكْـرِ دَنّـي

و مــا قَـصَّـرْتُ يَـوْمــا ً فـي وِدادٍ
و كَـمْ عـانَـيْـتُ مِـنْ ســحْـر الأغَـنِّ

يُـمَـنّـيـنـي بـحُـب ٍ فـي صَـبـــاحٍ
وفي الإمْـسـاءِ كَـمْ ضـاعَ التَّـمَـنّـي

و ظَــنّــي أنـــَّهُ خِـلْـصٌ بَـوَعْــدٍ
و ضَـنَّ بِـوَعْـدِه ِمِـنْ حُـسْـنِ ظَـنّـي

كَـأنـّي و الـغـوانـي حَــظُّ نَـحْـسٍ
أُقـاربُـهُـنَّ كَــم ْ يَـبْـعـُـدْنَ عَـنـّي

لأنـّي لَـسْــتُ لَـعَّــابــاً بِـقَـلْــبٍ
و لاأهْـوى الـتَّـطـاوُلَ و الـتَّـجَـنـّي

و لَـوْ أنـّي خَـؤونٌ فــي غَــرامــي
لَـكـانَـتْ كُـل ُّ واحِـدَةٍ بِـحِـضْـنـي

لَـقَـدْ تَـعِـبَ الـزَّمـانُ بِـمـا أُعـانـي
فَـقـالَ كَـفـاكَ تَـعْـزِفُ كُـلَّ لَـحْـنِ

فَـهـٰـذا الـشِّــعْـرُ أكَّـالٌ قُـلـوبــا
وفي شَـفَـتَـيْـكَ مِـنْ عسَلٍ وسـَمْـنِ

فيَـَََسْحَرُهُـنَّ بَـعْـضُ الشِّـعْـرِ حـيـنـاً
و تَـلْـقـى بَـعْـضَـهُــنَّ بِـكُـلِّ مَـيْـنِ

و إنــّي واهِــم ٌإنْ قُـلْـتُ يَـوْمــا
بِسُـعْـدى أوبِلَـيْـلى الشِّـعْـرَ مِـنّـي

فَـقَـدْ أسْـرَفْـتُ في حُـب ِّالغَـوانـي
و جِـئْـنَ فُــؤادَ مَـن ْيَـهْـوى بِـضَـنِّ

و أُطْـعِـمُـهُـنُّ خِـلْـصـاً مِـنْ فُـَؤادي
و هُــن َّالـنّـاكِـراتُ لِـكُـلِّ عَـجْـنِ

كـأنَّ الـخُـبْـز َمَـحْـروقٌ بِـروحــي
وقَـدْ أسْـرعْـنَ في مَـوْتـي ودَفْنـي

أقـولُ وقَـلْـبـِيَ المُـضْـنـى بِـحُـبّـي
غَـدا أسْــتَـد ُّعِـنْـدَ الـلـــَّهِ دَيْـنــي

ففي الجَـنَّـاتِ حـور ُالـعـيـنِ تَـتْـرى
و لا أرْضـى بِـغَـيْــرِ جِـنــانِ عَــدْنِ

و أجْـعَـلَـهُــنَّ عِـنْـدي خـادِمــاتٍ
وهـٰذا جـَزاءُ مَـنْ يسْـعى لِطَـعْـنـي

و مـا غُـصْـنٌ لِـزَيْـتــون ٍبِـكَـفّــي
و مـا صُـلْـحٌ يَـكـونُ بحَـمْـل ِغُـصْـنِ


..................................................................................

أرْمَـلَـة ٌو طـامِـعـون
أثْـقَـلْـتُ كاهـِلَ أيّـامي مِـنَ التـّهَـمِ

والمُـثـْقـلونَ عُلـوجُ العـُرْبِ والعَجَـمِ

كانَـتْ بيـارقُـنـا في الكَـوْنِ خافِـقَـةً
واليَومَ نُـغْزى بمَـعْـتـوهٍ مِـنَ الأمَـمِ

كُـلٌ أتـى أرضَـنـا بالأمْـسِ هَـرْوَلَـةً
لَـمَّـا رآنـا على حـالٍ مِـنَ الـسَّـقَـمِ

كأنّـمـا نَـحْـنُ بَـيْـنَ العُـرْبِ أرْمَـلَـةٌ
والطّـامِـعـونَ بها في غـايَـةِ النَّـهَـمِ

فَالعُرْبُ غضّوا عنِ الأغْـرابِ عَـيْـنَـهُمُ
وانْـبَـتَّ حَـبْـلٌ لِـوصْـلِ الأمِّ والرّحِـمِ

قُدْسي تُنادي بأعْلى الصّوْتِ صارخَـةً
والكُـلُّ آذانُـهُـم ْفي غـايَـةِ الصَّـمَـمِ

فَمَـنْ أتـى أرْضَـنـا يِـبْـني قَـواعِـدَهُ
ومَنْ سَبـا أمَّنـا في حُـلْـكَـةِ الظُّـلَـمِ

و مَـنْ أتــانــا بِـدَبــَّابٍ و طـائِــرَةٍ
ومـَنْ تَـرَبَّـعَ فَـوْقَ السَّـهْـلِ والأَكَـمِ

و مَـن ْيُـجـيـدُ عِـبـاراتٍ مُـلَـفَّـقَــةً
مـازالَ يَخْـدعُـنـا في خائِـنِ الكَـلِـمِ

ونَـحْـنُ مـانَـحْـنُ ما طِـبٌ لِـعِـلَّـتِـنـا
أصابَنـا الهـون ُفي الخيْراتِ والنِّـعَـمِ

لِـذا نَـعـيـشُ بِـلا مُـهْـر ٍوسـابِـحَـةٍ
والسيفُ في غمْـدِهِ ماسُلَّ مِنْ قِـدَمِ

وقَـدْ أعَـرْنـا إلى الأوْغـادِ نَـخْـوتَـنـا
صرْنا سُفوحاً وصارَ الوغدُ في القِمَـمِ

...............................................................

نَـبْـضُ يَـعْـرُبَ


ســوري أنـْــا و أحِـبَـتـي الأعـْرابُ

فـإذا انْـسَـلَـخْـنــا كُـلُّـنــا أغـْراب 


و رَسـولُـنـا مِـنْ يَـعْـرُبٍ و كِـتـابُـهُ

عَـرَبي الـحُـروفِ فَـهْـلْ بـهِ مُرْتـابُ


وأنـا ولِـدْتُ ونَـبْـضُ يَعْـرُبَ خافِـقي
أُرْضِـعْـتُ وُداً و الأنــامُ غِـضــابُ

كُـلٌ لَــهُ سَـهْـمٌ لِـصَـدْرِ عُـروبَـتـي
و علـى مَـمـاتي تُـشـْرَبُ الأنْـخـابُ

أفَـلا تَـرَوْنَ الـكَـوْنَ صـارَ عِـصـابَـةً
و سِــلاحُــهُ الـدّولار ُو الإرْهــابُ

أزْلامُـهُ مِـنْ خـائِـنـيـنُ عُـروبَـتــي
وبَـنـو الـنَّـضـيـرِ وقَـيْـنُـقـاعِ كِـلابُ

هٰـذي قُـرَيْـظَـةُ لا صَـريـرَ لِـبـابِـهـا
فَـأَمــام َهــودٍ تُـفْـتَــحُ الأبْـوابُ

صهْـيـونُ أصبَـحَ في البلاد مُـمَـجّـداً
ورحىٰ الحُـروبِ تُـدارُ حـيـنَ يـُعـابُ

و لَـهُ الـغَـنـائِـمُ كُـلُّـهـا بِـنِـصـابِهـا
و عُـروبَـتـي فَـتَـهَـجَّـمٌ و سـُـبــابُ

فَالـكُـلُّ يشْـتِـمُ عِـرْضَـنـا بِـوَقـاحَـةٍ
و بِـكَـفِّــهِ الأقْـواسُ و الـنَّـشَّــابُ

حتّى المـدافِـعُ في بِـلادي سُـعِّـرَت ْ
بِـقَـذائِـفٍ حُـرّاسُــهــا الأوْشــابُ

والطّائِـراتُ مُـعَـرْبِـداتٌ في السَّـمـا
بِـحَـمـيـمِـهـا أطْـفـالُـنـا سَـتُـصـابُ

وأولو المَنـاصِـبِ نـابِـذونَ عُـروبَـتي
فَـكـَأنَّـهُــمْ لِـقُـرَيْـظَــةٍ أنْـســابُ

مـاهَـمَّـهُــم ْلَـمَّــا نَـمـوتُ بِـغَـدْرَةٍ
هٰـذا مِـنَ اللــَّهِ الـجَـلـيـلِ عِـقــابُ

مـادام َكُـرْسِـيُّ الزَّعـامَــةِ قـائِـمـاً
فـالـمَـيِّـتــون َضـفــادِعٌ و ذُبــابُ

كُـرْسي زعامَـتِـنا يَـشـيخُ بمَـوْطِـني
هٰــذا لَـــه ُبِـتَـمَـلُّــكٍ أصْــحــابُ

فَـوَلِـيُّ عَـهْـدٍ بِـانْـتِـظــار ِتَـمَـلُّـكٍ
وحُـمـاة ُمَـمْـلَـكَـةُ الضَّـعيـفِ ذئـابُ

لا ضَـيْـرَ إنْ جـاس الـعُـداةِ بِـأَرْضِـهِ
سَـنَـدُ الضّعيفِ على المَدى الأغْـرابُ

مـاتـاجُ مَـمْـلَـكَـةِ الـعَـزيـزِ بِـدائِـمٍ
لَـوْ كـانَ صُـلْـبـاً فَـالـحَـديــدُ يُـذابُ

هِـيَ أمّـتي وأنـا الفَخور ُبمَـجْـدِهـا
وهِـيَ الـوَلـودُ بِـبَـطْـنِـهـا الـوَثَّـابُ

يَـأتـي كِـتـابُ اللــَّه ِنـورُ طَـريـقِــه
و لِـكُـلِّ نَـصْــرٍ عُـرْوةٌ و كِـتــابُ

فَـتَـعـود ُأمْـجـادٌ و يُـثْـمِـرُ عـودُهـا
ويـعـود ُيَـرْفُـلُ بِـالحِمى الجِـلْـبـابُ

...................................................................


فَـتـاة ُسـامُـرّاءِ
لجَهْلي حَسِبْت ُالوَصْلَ يشْفي التّصابِيا
 فَـزاد َهـيـامي واعْـتَـلَـلْـتُ بِـدائِـيـا
ومهْما يَـجُـدْ مَن ْقدْ هـَويـت ُبوصْلِـهِ
 فَـإنّـي إلـى ذاك َالـمَـزيـد ِمُـرادِيـا
فَمَنْ ذاقَ شَـهْـدَ الوصْلِ زاد صَـبابَـةً
 و يَـشْـقـى إذا مـاظَـنَّ ألا ّتَـلاقِـيــا
و لـٰكِـنَّـهــا الأيَّــامُ طَـعْـنَــةُ غـادِرٍ
 أصـابَـتْ بِـرمْـح الواشِـيـات فُـؤادِيـا
فَـإنّـي وعِـشـْقي بالعِـراق ِلَـهـائِـمٌ
 أبـيـتُ اللّـيـالي لاحنـيـنَ التَّـنـاجِـيـا
فقَدْ جَـفَّ دمْـعُ العيْنِ واحْمـَرَّ جفْنُهـا
 لِـغَـيْـرِ إلٰـهِ العـَرْشِ لمْ أكُ شـاكِـيـا
وإنّي صَـبـورٌ والـغَـرامُ بِـمُـهْـجَـتي
 وماصاحِبٌ في الحيِّ يَرْثـي لِحـالِـيـا
فبَـعْـد َسُعـادي والأنيـسُ بمَجْلِـسي
 غدَوْتُ وحـيـدا ًقدْ عَرَفْـت ُشَـقـائِـيـا
وأصْبَحْتُ مثـْلَ العـودِ للرّيـح ِطائِـعـاً
 وقَـبْـلَ الهوى إنّي أُباهي الرّواسِـيـا
فكم ْهِـمْـتُ نحْوَ الشَّرْقِ أرقُب ُطيْفَها
 لَـعَـلَّ نَـسيـمـاً قَـدْ يُخَـفِّـفُ مابِـيـا
فأغْـفو وأصْـحو والحَنيـنُ بِـمُـقْـلَـتي
 شَـذا طَـيْـفِـهـا بالواعِـداتِ حَبـانِـيـا
ولكنَّـهـا الأحْـلامُ تَـفْـتِـكُ مُـهْـجَـتي
 وكـَلاً يَـرَوْنـي في مَـكـانِـيَ ثـاوِيـا
فلَـو أنَّ أمّي في الحَـيـاةِ بَـكَـتْ دما
 وأخْـتـي وعَـمّـاتي هنـاكَ البَـواكِـيـا
يَـقُـلْـنَ تمـَهَّـلْ والهَوى يولَـدُ الهَوى
 وزادَ بِـمـا عـانَـيْـتُ بُـعْـدا ًبِـلائِـيــا
أنـادي أنـادي و الـحُـروفُ عَـلـيـلَـةٌ
 فَـمَـن ْمُـسْـمِـع ٌتِـلْكَ البـِلاد نِـدائيـا
لعَمْري لقدْ أُشْـعِـلْـتُ نـاراً بغُـرْبتي
فمَـن ْسَـيجيبُ الحرْفَ يطفىء ُناريـا
ألا أيُّـهـا الحِـبُّ الذي فيـه ِمُـنْـيَـتـي
 فَـأنْـت َشِـفـائـي إذ يَـعـزُّ دوائِـيــا
لَـعَـلَّ الذي بِالـبُـعْـدِ فَـرَّق َبَـيْـنَـنـا
 يَـعـودُ فَـيُـحْـيي باللّـقـاءِ الأمـانِـيـا
وقالوا غَـريـرٌ قَـد ْأضَـرَّ بِـهِ الـنَّـوى
 ولَـمْ يَـدْر ِأنَّ العشـْقَ صـارَ شَـآمِـيـا
وها هيَ في أرضِ الشآمِ مـقـامُـهـا
 تَـقـول ُرعـاه ُاللــَّهُ حُـبـاً سَـبـانِـيـا
تَـرَكْـتُ بسـامُـرّاء َأهْـلا ًوصُـحـْبــَةً
 وجِئْتُ إلى مَـنْ أسْمَعَ الصّوْتَ دامِيـا
و أنّي وربِّي في حَـمـاة َبِـخـافِـقـي
 ويَـعْـرِفُ ذيَّـاكَ الشَّـقِـيُّ سَـخائِـيـا
سأرْوي فؤادا ًمِـن ْمَعيـنِ حشاشَـتي
 وأبْـنـي لَـهُ قَـصْـرَ السَّعـادة عالِـيـا
فقلْـتُ دَعوني غارقـاً في غـوايَـتـي
 دعونـي فإنّي قَـد ْيطـولُ مَـنـامِـيـا

عبد اللطيف محمد جرجنازي









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق