الثلاثاء، 21 يناير 2020

الشاعرة وفاء غريب سيد أحمد : مجلة اقلام بلا حدود : منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود © ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2020





نصوص شعرية




موطني

أعلم حين يحتل القلم يدي
يزرع خليطاً من الزهور

يُزين جدار المنزل بالياسمين
ويغرس على شرفتي
بذور الخزامى والقرنفل
ليستعد لقدوم الربيع 
منزل غربتي ألواحٌ
من زجاجٍ 
يتخللني النور منه 
ويحجب عني الدفء
يصافح الألوان الزاهية 
على وجهي فيعكس نقاء روحي
ويلتمس براءة بسمتي
التي علقتها بذكريات موطني
كأس الغربة ممتلئ بمرارة البعد
الدروب بعيدة
وقلعة السعادة أسوارها 
مدججةٍ بسيوف الغرباء
أختصر الطريق 
أزيف السعادة ببسمةٍ باهتةٍ
أتسلق بها ذاك القصر 
مع نخبةٍ 
من أسراب الطيور المهاجرة 
لعلني مع الربيع 
أعود معها إلي مبتدأي
تَعالى سَفح أمنياتي
لَمست الْجبل
سابقت الرياح 
بين هامات النخيل
تلاشى خوفي من غدي
سامحت الأيام
عطفت على فؤادي
شربت من شهد عشقٍ
بين أحضان فارس 
تركته هناك
آآآآآه في بضع ثوانٍ
أخذني فيها الخيال
رأيت روعة اللحظات 
في موطني
................................................

رياح الحاضر

غيَّرت ترتيب الفصول 
ما عادت تقلقها الأمواج 

أيها البحر
تغتسل الشمس 
من وسواسِ ذكرى
تسطو على الحاضر
وظب الفؤاد طاف بين شتولها 
بإحساسٍ تشتاق له الروح
وهنت المشاعر
فأوهبني آيةً كمذهبٍ أعتنقه
لأجدد الصلاة
في محراب العشق
قطار السهد 
يؤرقه الشوق والحنين 
يستجيب له النبض في ولهٍ 
تتساقت معه أوراق العمر
مع شروع الغسق 
أفلاك أبوابها 
تعوق نخلتي العتيقة
ربيعها الذائل 
يمحو أمكنة النشوة
فلا تدور الرياح
في مسارها الصحيح
لكن يظل الليل
تُزينه فراشات النور 
تحمل باقَات السوسن 
على جسور الانتظار 
والمستحيل كالفولاذ 
تفله نيران الجوي 
كسيمفونية 
تعزف على أوتار الحياة
فتهدي قلبي ألواناً 
من رحيق الخزامى
ما أطيب شذى الريحان 
في أملٍ قطفت به الدفء 
من أحشاء السقيع
كأمطارٍ تأتي تسقي أرضي 
من قحطٍ يحاصر القوافي 
في قصيدةٍ كتبتها 
لكي يَعلم الحاضر 
أني سأرتدي ثوباً طُرز بوردٍ
يعكس عبيره جمال الأيام 


...............................................


تخترق الحواس 

تشد الرحال تصبو إلى لقاءٍ
صَمَدَتْ أحلامي مع رحيل الليل

لكن 
أسوار قناعتي تحمل ألف قنديل
صاغت من القمر قلادة
أحملها كأمنيةٍ تتحقق في لا وعي
أسرجت السنابل في غمدها
كي أرتدي ثوب الأمل 
وجعلت المر عسلاً
لتسد رمق القصيدة 
فلعلها الحروف 
تحطم عرين الأحزان
تغدو مسرحاً لدرامةٍ ضاحكةٍ
في مسرحية الأيام 
تدركها سيمفونية تعزفها وحدتي
ترنو لبعيدٍ بث أكذوبة 
ضاع معها الغد 
قلبك صَوان يرتدي حُلّة اللين 
أواكب الفرح كصَحّافٍ من وهمٍ 
متى يفيق قلبي من غيبوبته 
ولا يرى الحلم مأرباً للهروب
آهاتي جداول لا تروي الحنين
ولا ننسى معها الأنين
فعلام أبقيك في صدري 
وأنت تحفر فيه نفقاً مظلماً
موشوم بغدرٍ
يرتدي قناع الوفاء
تبدد طاقتي 
بحلمٍ مملوء بنور شمعةٍ
يَقْتَات منها الليل 
ولا يطفئ اللهفة في الفؤاد 
المشاعر حرة
تتجمهر في غضبٍ
يمحو الصبر ويطارد الحلم
في أمواجٍ بلا شطآن 

وفاء غريب سيد أحمد 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق