الأحد، 26 يناير 2020

الشاعر حسين صالح ملحم : مجلة اقلام بلا حدود : منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود © ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2020





نصوص شعرية




طَالَ اللِّقَاءُ


وَدَّعتِنِي وَنَسِيتِ كَفَّكِ فِي يَدَي
طَالَ اللِّقَاءُ دَلِيلُهُ فِي المَشهَدِ

وَحَسِبتُ أَنِّي فِي وَدَاعِكِ مَيِّتٌ
يَالَيتَ أَنِّي فِي الهَوَى لَم أُولَدِ

فَسَلِي الهَوَى أَنَّى ذَهبتِ جَمِيلَتِي
يُخبِركِ أَنِّي وَالغَرَامُ بِمَوعِدِ

هَل نَلتَقِي فَالدَّمعُ نَارُ صَبَابَةٍ
وَيحَ المُحِبِّ بِمَا يَرُوحُ وَيغتَدِي

أَنَا إِن كَتَمتُ عَنِ الأَنَامِ مَشَاعِرِي
فَالعَينُ تَفضَحُ بِالدُّمُوعِ تَأَوُّدِي

وَالشَّوقُ يَفتِكُ فِي الفُؤَادِ بِنَارِهِ
وَالعَينُ أَصدَقُ مِن لِسَانٍ مُغمَدِ

إِن تَعذِلُونِي فَالجَوَى يَقتَادُنِي
وَيُطِيلُ أَسرِي فِي النَّوَى بِتَكبُّدِ

هَذا أَنَا وَمَلاَمِحِي ظِلُّ الجَوَى
وَيحَ العَذُولِ مِنَ الهَوَى إِن يَجحَدِ


..........................................

وَدِّعْ حَبِيبَك 

مَن مُبلِغٌ مُهَجَاً أَنَّ الهَوَى أَرَبِي
هَذَا فُؤَادِي أَسِيرُ الشَّوقِ وَالوَصَبِ

كَيفَ الوِصَالُ وَتِلكَ الدَّارُ تَفصلنَا
إِنَّا غَدَونَا كَجِيرَانٍ مِنَ العَجَبِ

إِنَّ المُحِبَّ إِذَا شَطَّ المَزَارُ بِهِ
أَمسَى كَئِيبَاً مِنَ الإِعيَاءِ وَالتَّعَبِ

جَعَلتُ بَعدَكِ صَهبَائِي مُلاَزمَتِي
إِنَّ التَّبَاعُدَ يُذكِي النَّارَ فِي صَخَبِ

وَلِي فُؤَادٌ إِذَا أَفتَى الغَرَامُ لَهُ
كُلُّ المَسَائِلِ وَالعَادَاتِ فِي كَذِبِ

فَكَم أَرُومُ وِصَالاً فِي مُغَازَلَةٍ
مَازَالَ حُسنُكِ فِي الأَيَّامِ يَفتِكُ بِي

وَإِن دَعَانِي الهَوَى فَالشَّوقُ مُستَعذِبٌ
وَإِن نَهَانِي الهَوَى فَالقَلبُ فِي شَجَبِ

يَمضِي الزَّمَانُ وَقَد طَالَت قَوَائِمُهُ
وَدِّع حَبِيبَكَ فَالأَيَّامُ فِي خَبَبِ

..................................................

حِكمَةٌ ونِطَاسِي

خَيرُ التَّعَلُّلِ فِي دَوَاءِ نِطَاسِي*
مَادَامَ فِيهِ حِكمَةٌ بِحَوَاسِ

كُن ضَيغَمَاً،فَالعِزُّ يَرفَعُ أَهلَهُ
كَالصَّقرِ يَطلُبُ جَبهَةَ العِرنَاسِ*

النَّفسُ نَفسُكَ وَالحَيَاةُ جَدِيرَةٌ
إِنَّ البَئِيسَ ضَمَانَةٌ لِلنَّاسِ

وَالضَّعفُ يَجلُبُ لِلأَنَامِ مَذَلَّةً
أَمَّا الشَّدَائِدُ صَهوَةُ الفِرنَاسِ*

وَإِذَا أَتَتكَ مِنَ الحَيَاةِ فَرِيضَةٌ
فَتَمَرَّسِ الأَخلاَقَ خَيرَ مِرَاسِ

وَتَوَسَّدِ الحُلمَ الجَمِيلَ بِقُوَّةٍ
وَتَّجَشَّمِ الأَمرَ العَظِيمَ بِبَاسِ

مَالِلعَواذِلِ فِي الغَرامِ تَلُومنِي
لَو قُلتُ شِعرَاً نَبضُهُ إِحسَاسِي

مَاذَنبُ قَلبِيَ إِذ تَدُورُ بِفُلكِهِ 
آَيَاتُ عِشقٍ بَوحُهَا قِرطَاسِي

إِنَّ المَشَاعِرَ فِي الصُّدُورِ سَجِيَّةٌ
وَالذِّكرُ يُظهِرُ طَيَّةَ الأَرمَاسِ

لاَيُسدِلُ اللَّيلُ الطَّوِيلُ سِتَارَهُ
إِلاَّ انثَنَيتُ بِمَوكِبِ الحُرَّاسِ

لِأَصُوغَ شِعرِيَ والحُرُوفُ نَدِيَّةٌ
مَاأَصدَقَ الأَحكَامَ فِي القِسطَاسِ*!

لَو قُلتَ يَومَاً:"دَارِهِمْ فِي دَارِهِمْ"
قُلتُ البَدِيعُ أُصُولُهُ بِجِنَاسِ

لَو كَان قَصدُكَ فِي النَّوَايَا وَاضِحَاً
لَم تَضرِبِ الأَخمَاسَ بِالأَسدَاسِ

......................................................

أنا والوصال


أنا ماشُغِلتُ عن الوصالِ بكاسي
 لكنَّ قلبيَ آيةُ الإحساسِ

لو كنتَ تمنع للمشاعر موضِعاً
قد صرتَ فظَّاً  فاقدَ الأمراسِ

فالماءُ يُظهِر للسُّلافِ بياضَه
 والآسُ يعبق طيِّبَ الأنفاسِ

والصِّدقُ يغلب في الطبيعة ضدَّه
 إلاّ المطيع لِلَوثةِ الوسواسِ

والنّاس في أهوائها قد ترتضي
 والطَّبع يركَب آلةَ الحُرَّاسِ

حسين صالح 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق