الثلاثاء، 3 ديسمبر 2019

الشاعر وفاء غريب سيد احمد : مجلة اقلام بلا حدود : منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود © ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019




نصوص شعرية




يسكنني

يسكنني
كامواج بحرٍ تموج داخلي 
كعاصفةٍ

تَعزف على وتر الحنين
أَعيشُك وهما
تبتسم له عينيٍ في دهشةٍ
تسأل متى يأتي الحاضر
كي يوقف غَمارة الذكرى
التي تعبر بيّ الضفة الأخرى 
في لا وجود 
حَلقت النوارس في سماء خيالي
ترتحل معها أشواقي 
أنغامها أنّات
تعزف لحن الحياة معيّ 
علها تغسل زاخر الألم 
من قلبٍ ينشد السلام 
يبوح لكاتمِ الاسرار 
آآآه يا بحر 
حُيّرت الأفكار بين بوحٍ عالق 
في قصيدةٍ أُنادي فيها شاعر
يأتي كطيفٍ وعبيرا من جنونٍ
محفوفٍ بالمخاوف
وفجاجا من مشاعرٍ
تارة عذبة وتارة ملح اجاج
عشقا من أرباب الصمت 
في صدورٍ تضج من صراخٍ
خيّم على الكلام
سكن الحروف يظل جزءاً منىّ 
ينبش النبض
استحضره في هدير البحر
كهمسٍ يكسر قيد الملل
كهواءٍ بارد من أنفاسٍ ترافقني 
يعبر بيَّ الزمان يسن قانون الحياة
كصوتِ الرعد
في حضرة البرق وهو يطارد الرياح
كي تعزف الأمطار 
لحن الخصوبة في أحضان الاحتضار 
ليمحو من الكون موسيقى التَيْبِيب
ويشع نور الشمس في الآفاق 
حتى لو وميض
كي يخشع له الظلام


.....................................................
أنين المداد

أنين المداد
يحاكيك شعرا 
ملأ السطور بحروفٍ تنطق بالهوى 

أباحت الأيام ليَّ الألم
ترصد عيوناً تعشق الترقب
ونال منيّ الحلم مأربه
أثور ثم تخمد نيراني 
فيوقدها الحنين 
انثر حروفاً أغواها الليل
تُيقظ السكون داخلي 
أخلع معه رداء التزلف 
اهمس بالحقيقة في أذني
أجعل لها أجنحة 
تحلق في سماء التعري 
أجعلها انواراً تتلألأ في دجى ليلي 
يلاحقني ظلّك يلوح من بعيدٍ 
وعند القرب! مع النور يختفي
اختزل معك الزمن
واخاف السقوط ويمر الوقت 
الحروف معتقة 
كالخمرِ تُسكر بدون كأس
تترنح منتشية 
في خوابيها الحقيقة مجردة
ساطعة كالشمس 
ما عدت أرى طيفك فزاعة 
تلهبني وأنت مستتر
إخلع عنيّ رداء العبودية
جرحي بات يندمل
جاء الأمل يتكئ 
على عصا أكلها السوس
ظننتها سحرية 
رأيتها سخرية من القدر 
ما بدّلت الخريف 
ولا زهر في الربيع عمري 
أتقتحم المستحيل بوقع أغنية؟!
أتزرع الياسمين وتتسلق الأشواق 
على جدار السراب 
في خيالٍ يباهي الأبجدية 
قصائدي باتت كهجيرٍ كفارٍ
أبياتها لا تكتمل
كن ليَّ شاعراً لأكون لك أنثى
توهجت كبدرٍ


.......................................................

أنسجة تتمزق

عشقه والرحيل
يجرح قلبي رويداً رويداً
أمضي في طريق النسيان
وهل سأنسى؟!

لن اُدرك بعضي
كلما أعاهدني
طيفه ينكث العهدِ
سارثيه دهرا 
لن أكف الضراعة لربي
اغتصب حلمي
أُهرق فؤادي
ماعاد الدهر ينصف أمنياتي 
الربيع ماعاد يزهر في وردي
دونه أهذي أرحل في نفسي
ارتطم بأشيائي
ترتعش أهدابي يبللها دمعيّ
كل شئ يتبدل
جف الورد في مزهريتي
تحطمت دميتي هي تشبهني 
في صمت على أريكتي
دفتر يعج بأبجديةٍ تبتلعني 
والقلم 
يواري سوءة روحي بين ورقي
على جدار وحدتي تدق 
ساعة تلو الأخرى 
معها تفنى أيام عمري
ومرآة يطل منها وجهي
تجلدني بسياط الحنين لسالف وقتي
تسألني في خجل متى موعد السفرِ
في يدي كتاب قديم
يستجدي الطفولة 
يسألها في رفق أين جريان النهر
أين الْعَدْوا على جسر الأمنيات 
وضحكة ترسمها زخات المطرِ في مكرِ
لا أمتلك معه القوة كي تعزف الأمطار 
 لحن يألفه زمني
.................................................

نبضة 

نعم نبضةٌ في القلب
تعيش في منفَىَّ
الشوق فيها كفيضٍ يغرقني 
الحنين يُكبل الليل

مع ذكريات تبعثر السهاد
ونار الشوق 
لا يطفئها بزوغ الفجر
هزيمة نكراء 
تحل على وسادتي العذراء 
وصبح غض تتلفح به الأيام
يذكرني بأحلام 
قامرت بعمري عليها
فرأيت 
طول الدنيا كما عرضها
مع قوس قزح  لا تتغير الألوان 
أفلاك لم أعثر فيها 
على من يستحق
قمري مستبد يحتل السماء 
أصبحت مسافات الصمت طويلة
لا تحاكي موروث الأشواق
على ضفاف صدري يسكن الألم 
الذي أتى من وراء الغياب 
من بريق عينيك العالق في عيني
مرآتي بعد الرحيل ضبابية 
لا أرى فيها وجهك الوضاء
بعضي يلاحق بعضي
يعانق طيفك بالخيال
يسلسلني بذاك التَّيه 
غايتي تعلنها آهاتي
ليبقى شوقي بلا مرسى
 وسفينتي هجرها الربان

وفاء غريب سيد احمد

هناك تعليق واحد: