نصوص شعرية
عَـنْـتَـرَةُ و عَـبْـلَـةُ
يـا دارَ عَـبْـلَــةَ لا أريــدُ سِــواهــا
تَـزْهـو عُـبَـيْـلَـةُ كم ْيَطيـبُ شَـذاهـا
أوْلِـعْـت ُداراً لِـلْـحَـبـيـبِ بـجِـلَّـقٍ
ولكَم ْعشِـقْـتُ سُـهـولَـهـا ورُبـاهـا
هٰـذي عُـيـونٌ بِـالـجِــواء ِ تَـحَـدَّرَتْ
لَـمَّـا عُـبَـيْـلَــة غـادَرَتْ بِـرِضـاهــا
والفارسُ المَـيْـمـونُ صـارَ مُـتَـيَّـمـاً
لَـمَّـا عُـبَـيْـلَـةُ لِـلّـطـيـفِ هَـواهــا
تَـرَكَـتْـهُ خَلْفَ بِـعـيـرِهـا مُـتَـألِّـمـاً
وأتَـتْ تَـحُـثَّ إلى الـشَّـآمِ خُـطـاهـا
فالشَّـامُ أرْضُ العاشِـقـيـنَ وأثمَـرَتْ
عِـشْــقـا ًيَـفـوح ُعَـبـيـرُهُ بِـثَـراهـا
وبَـنَـتْ لَـهـا أيْـدي الـشَّـآم ِمَـنـازِلاً
في كُـلِّ قَـلْـبٍ كَـيْ تَـنـالَ مُـنـاهـا
و أتَـيْـتُ عَـبْـلَــة َحـامِـلا ًأُتْـرُجَّــةً
رَمْـزاً لِـكُـلِّ مَـحَـبَّـــةٍ و عَـطـاهــا
فتَـبَـسَّـمَـتْ قالتْ فُـديـتَ بخافِـقـي
آمَـنْـتُ أنَّــك َلِـلْـخُـدودِ نَـداهـــا
أنْـت الذي أسْـقَـيْـتَـنـي مِنْ سَلْسَلٍ
حَـقَّـقْـتَ أحْـلامـي و كُـلَّ رُؤاهــا
ومَشَـتْ تَـبَـخْـتَـرُ مِـثْـلَ ريـمٍ شـارِدٍ
فَـكـأنَّـهــا بِـهَـدِيَّـتــي تَـتَـبـاهـى
وأتَـتْ إلَـيَّ كَمـا المَشـوقِ بلَـهْـفَـةٍ
قَـدْ أسْـعَـدَتْـنـي بِالـعِـنـاقِ يَـداهـا
فكأنَّني المَـحْـمـومُ من عَـهْـدٍ مضى
راحَـتْ تَـبُـلُّ غُـلالَـتـي بِـلَـمـاهــا
و إذا بِـصَـيْـحَـةِ عَـنْـتَـر ٍدَوَّتْ هُـنــا
و يَـعُـمُّ أرْجـاء َالـمَـكـانِ صَـداهــا
فَـأفَـقْـتُ مَـفْـزوعاً وريقيَ نـاشِـفٌ
مُـتَـعَـوِّذاً مِـنْ عَـبْـلَــةٍ و هَـواهــا
.............................................
شَـمْـسُ الـحَـقِّ
سُـمُّ الأفاعي بأرْضِ الشَّـامِ قدْ نقَعـا
والجـودُ والحُـبُّ للـخَـوَّان مـانَـفَـعـا
هٰـذي بِـلادي ومـاضَـنَّـتْ على أحَـدٍ
والشّرقُ والغرْبُ مِنْ ريّانِهـا رَضَـعـا
هِـيَ الـرَّؤوم ُو دارٌ لِـلأُلـى قصَـدوا
وصدْرُها الرّحْبُ كُلَّ العُرْبِ قد ْوسِعـا
مَـنْ زارَها راغِـبـاً كانَتْ لَـهُ سَـكَـنـاً
ومَـنْ أتى راغِـمـاً ترْحيـبَـهـا سَمِعـا
أبْـوابُـهـا الألْـفُ للصَّـاديـنَ مُشْرَعَـةٌ
دارُ الأمـانِ لِـقَـلْـبٍ جـاءَهــا فَـزِعـا
وعَـذْبُ أمْـواهِـهـا الـكُـلُّ يَـشْـرَبُـهُ
وسَلْسبيل ٌمَـدى الأيَّـام ِماانْـقَـطَـعـا
في قلْـبِـهـا نَـبْـضَـةٌ للحُـب ِّصافِـيَـةٌ
هيَ الوُضوحُ كنجْم ٍفي الدُّجى سَطَعا
و مِـنْ وراء سِـتـارِ الـلّـيْـل أفْـئِـدَةٌ
لكُلِّ وغْـدٍ بطَـبْـلِ الحَرْبِ قَـدْ قَـرَعـا
عَـبْـسٌ وذُبْيـانُ قد ْكالوا لَنـا تُـهَـمـاً
والغـَرْبُ قِطْـعـانَـهُ للشَّـرِّ قدْ جَمَعـا
كَـأنَّـمـا غَـزْوَةُ الأحـْزاب في وطَـني
وكُـلُّ وغْـدٍ أتـى أوطـانَـنـا طَـمَـعـا
وكُـلُّـهُـمْ جَـمَـعـوا لِـلْـغَـدْرِ عُـد َّتَـهُ
وقدْ أمِـنَّـا لِـمَـنْ أحْـبـالَـنـا قَـطَـعـا
النَّـاشـِرونَ بِـأرضِ الشَّـامِ تَـنْـكَـهُـمُ
والبـاعِـثـونَ بأوصـالِ الورى الهَلَـعـا
ومَـنْ تَـغـنّى بِسـُكْرٍ مِـنْ دمٍ عَـطِـرٍ
ثَـوْبَ الحيـاءِ عنِ الأجسادِ قدْ خَـلَـعـا
وأمّتي قدْ غَزاها الكَـوْن ُمُـمْـتَـطِـيـاً
جَـوادَ إرْهـابِـهِ الأمْيـالَ مـا هَـجَـعـا
و هَـمُّـهُ دائِـمــا ًإغْـراقُـنــا بِـدَمٍ
مِـنْ قتْـلِـنـا عُمْـرَه ُبالحقْـدِ ماشَبِعـا
وقَـدْ تَـنَـكَّـرَ مَـنْ بالأمْسِ كانَ هُـنـا
وخَـدَّ هِـجْـرَتِـنـا مِنْ لؤْمِـهِ صَـفَـعـا
لكـنَّـنـا أمَّـةٌ يَـحْـيـا الشـّمـوخُ بِـهـا
وسَـيـْفُـهـا دائِماً بالحرْبِ قدْ لَـمَـعـا
لَـمْ تَـنْـحَـنِ الهـامُ إلا عِـنْـدَ بارئِـهـا
طِفْل ُالأُبـاةِ لأنْـفِ البَـغْيِ قد جَـدَعـا
سَـتَـنْـجلي اليوْمَ بعْدَ اليومِ غُـمَّـتُـنـا
لنـا نَهـارٌ بشَمْسِ الحـَقِّ قـدْ نَـصَـعـا
........................................ قَـلْـبُ الـفِـداءِ
لِـغَـيْـري أنـا غـازِلـي
فَـحُـبّـي أنـا قـاتِـلـي
غَـيـور ٌ غَـيـور ٌ أنـــا
وقَلْـبي فِـدا شـاغِـلي
ولسْتُ ضَـنـيـنَ الهوى
بِـدَيْـنـي غِـوىً جادلي
فمـا أنْـت ِمِثْـلي مُنىً
وحُـبّـي أرى خـاذِلـي
وعُـمْـري أراه ُمَـضـى
ومـاكُـنْـتُ بِـالـواصِـلِ
وُ عـود ٌو بَـرْقٌ لَـهــا
ومـا ذاكَ بِـالـهـاطِــلِ
ربـيــعُ هَـواهــا بَــدا
ومـا جـاد َ بِـالـنَّـائــلِ
ويكْـفـي فُـؤادي أسىً
فَـمـا عـادَ بِـالـحـامِـلِ
تَـروحُ و تَـغْـدو غِـوىً
ومـاكُـنْـتُ بِـالـسَّـائِـلِ
و لــٰكِـنَّـهـــا أبْـدَعَـتْ
و قـالَـتْ أيـا غـافِـلـي
فأكْبَـرْتُـهـا مـاانْـثَـنَـتْ
بِـدَلٍ عـلـى كـاهِـلـي
و قـالَـتْ أعَـبْـداً أرى
أيـا مُـنْـيَـة ًلِـلـسَّـائِـلِ
.....................................................
بَسمةُ الـغُـيَّـاب
لاتَـعْـذِلـونـي فالمُـصـابُ مُـصـابي
رحَـلَ الجَمـيـعُ فمَـنْ يكـونُ بِـبـابي
نَـزفَـتْ عُيـوني دمْعَـهـا مِنْ حُـرْقَـةٍ
لَـمَّـا فُـجِـعْـتُ بِـفُـرْقَــةِ الأْحْـبــابِ
مـاعُـدْتُ آبــَهُ للسّـنـيـنَ إذا خَـلَـتْ
فَـالأرْبَـعـون َبِـعـِصْـمَــةِ الـوَهَّـابِ
كُـلُّ اللّيالي بعْـدَ فَـقْـدِيَ صُـحـْبَـتي
أسْـقَـطُّـهـا مِـنْ دفْـتَـرٍ لِـحِـسـابي
لا الشّمْسُ في وَضَـحِ النّـهار تُريحُني
أبـَـداً و لا فــي الـلّـيْـل ِ رَد ُّجَـوابِ
فالصَّـمْـتُ كَـبَّـلَ مِقْـولي مِنْ رهْبَـةٍ
وَ ألـوك ُ مُـراً عـنْـدَ كُـلِّ عِـتــابِ
وإذا مَشَـيـتُ فصِـرْت ُأمْشي واجِمـاً
والـكـُلُّ يَـنْـظـُر ُنِـظْـرَةَ الـمُـرْتـابِ
ولَـهُـمْ أقـاويـل ٌويَـصْـعُـبُ عَـدُّهــا
مِـن ْشــامِـتٍ أو ْراحِـمٍ لِـعَـذابـي
وأنـا بِـقَـلْـبٍ قَـدْ تَـمَـزَّقَ مِـن ْأسىً
فَـمُـهــاجِـرٌ أوْ راقِــدٌ بِــتـــُرابِ
أنَّـى اتَّـجَـهْـتُ هُمـا أمامي بَسْـمَـةٌ
وأنـا المَشـوق ُلِـبَـسْـمَـة الـغُـيَّـابِ
فأهـيـمُ في ضَـم ِّالخـَيـالِ تَـوَهُّـمـًا
و إذا صُـدِمْـتُ فَـصَـدْمَــةٌ بِـإيــابِ
يَـدْمـىٰ جـَبـيـني والدّمـاء ُلِهَـدْأَتـي
يــا خَـيْـبَـــةَ الآمــالِ لِـلْـوَثــّابِ
هُـوَ ديْـدَنُ المُـلْـتـاعِ مَـنّـى نَفْـسَـهُ
فَـعَـسـى يُـلاقى فُـرْجَـةً مِـنْ بـابِ
سُـدَّتْ مَـفـاتـيـحُ الدُّنـا في وجْـهِـهِ
و ارْبَـدَّ لَـيْـلُ سـُـهـادِهِ بِـضَـبــابِ
يرْجـو نُـجـومَ اللّـيْـلِ تُـؤْنِـسُ وحْـدَةً
غـارتْ نُـجـومٌ فـي سَـوادِ سَــحـابِ
يَـبْـكي على الوطَـن ِالجريح ِبحَـرْبَـةٍ
و الـطّـاعِـنـونَ بِـمُـدْيَــةٍ و حِـرابِ
السَّـافِـكـونَ دمـاءَ أبْـنـاء ِالـحِـمـى
و السَّـامِـلـونَ عُـيـونَـنــا بِـثِـقــابِ
الحـالِـمـونَ بِـشَـمْـسِـنـا وهَـوائِـنـا
والـخـارقـونَ حَـصـانَــةَ الـجِـلْـبـابِ
الـسَّـارقـونَ الـنَّـاهِـبـونَ تُـراثَـنــا
هٰـذي عُـيـونُـهُــمُ عـلـى الأسْـلابِ
الـلاعِـبـونَ بِـكُـلِّ مَـكْـرٍ بَـيْـنَـنــا
الـنَّـاهِـشــون َلُـحـومَـنــا بِـالـنَّـابِ
الضّـاحِـكـون َعلى الشَّـواربِ واللّحى
قَـد ْأتْـخِـمــوا مِـنْ ربِّـك َالـوَهَّـابِ
والـزّارعـونَ سِـلاحَـهُـمْ بخَـواصـِري
و الـدّائـِبـونَ على الـبُـنـى بِـخَـرابِ
مسْـتَـعْـمِـرونَ وإن ْتَـبـدَّلَ وجْهُـهُـمْ
فالـخُـبْـثُ كُـلُّ الخُـبْـثِ في الأثْـوابِ
والرّاسِـمـونَ على اقْـتِـصـادِ بِـلادَنـا
الـبـاسِـمـونَ بِـنَـظْـرَة ِالإعْـجــابِ
كَسَـروا قَـوائِـمَـنـا وشَـلّـوا كَـفَّـنـا
و اسْـتَـبْـسَـلـوا بِـعَـزائِـمِ الأغْـرابِ
نَـهْـوي إلـى دَرَكٍ ومـا مِـنْ مُـنْـقِـذٍ
إلا الإلــٰــــهُ و عَـزْمَــةُ الأصـحـابِ
حتّى تَـعـودَ إلـى البِـلادِ نُـجـومُـهـا
و الـطَّـرْد ُ لِـلأوْغــادِ و الأوْشــابِ
.....................................................
صَفعُ الـخُـدودِ
شَـيْطانُ شِعْري أتى مَنْذا سَـيَـردَعُـهُ
إنْ قالَ شعْرا ًفكلُّ الكوْنِ يَـسْـمَـعُـهُ
يـَأتـي بِـقـافِـيــَة ٍغَـرّاءَ نـاصِـعَــةٍ
وسَـلْـسَـبـيـل ٍجَـرى لِـلــَّه ِأروعُـهُ
وللحِـسـانِ بشِـعْـري ألْـفُ قـافِـيَـةٍ
مِـنَ الأقاحي وكُلُّ الغيـد ِتَـجْـمَـعُـهُ
مِنْ كلِّ حَرْفٍ يضـوع ُالمسكُ أصْـوِرَةً
والياسمينُ بذاكَ الـنَّـفْـحِ يُـشْـفِـعُـهُ
ولي مِـنَ الغيدِ في كُرْسِيّ مَمْلَـكتي
تلْكَ العَـنـود ُلخَـدِّ العِشْق ِتَـصْفَـعُـهُ
تَـتـيـهُ عُـجْـبـاً بذاكَ التّـيـهِ تسْحَرُني
كأنّمـا الحُسْنُ في الوجْـنـاتِ أبْـدَعُـهَ
حوراءُ عَـيْـنٍ وما في السَّهْمِ مَرْحَمَـةٌ
إذا أصـابَـتْ فَـلِـلْـخَـفـَّـاقِ أدْمُـعُــهُ
و تَـسْـتَـبِـدُّ فَـلا لُـقْـيــا و لا أمَــلٌ
قُـدَّت ْمنَ الصّخْرِ هَلْ قلْبي سَتُرْجِعُـهُ
إنّي الحنونُ وفي الخفّـاقِ بسْمَـتُـهـا
قلْـبي المُـمَـزَّقُ بالبسْمات ِتَـرْقَـعُـهُ
يـافِـتْـنَـةَ الشِّـعْـرِ والأقْـلام ُعاجِـزَةٌ
جودي مِـنَ الحُب ِّتمْثـالا سأصْـنَـعُـهُ
وليْس جـودُكِ وصْـلا كُـنْـتُ أطْـلُـبُـهُ
بَـلِ المـآقي لهٰـذا الصَّـبِّ تَـنْـفَـعُـهُ
وبَـلْـسَـمٌ من شِـفاهِ السُّكْرِفي قَـدَحٍ
طِـبُّ الفُـؤاد ِبدَمْـعِ العيْـنِ يَـنْـقَـعُـهُ
حتى غَـدا مُدْمِنـا ًسُكْـر َالشّفاه ِومـا
غَـيْـرُ الشّـفـاه ِبطِـبٍ بـاتَ يقْـنِـعُـهُ
فيـمَ ابْـتِـعادُكِ عن صَـبٍ غَـدا ولِـهـاً
يـاريـمَ قَـلْـبٍ بذاك َالصّـدْرِ مَـرْتَـعُـهُ
آهـات ُأسـْمَعْتُها الأطْيارَ ماسَـمِـعَـتْ
كَـأنَّـمــا خَـدَر ٌلِـلـصَّـدِّ تَـجْـرَعُـــهُ
لكنَّـهـا للهـوى تَـحْكي بِـمُـقْـلَـتِـهـا
وصَدرُهـا لِولـيـدِ الشَّـوقِ تُـرْضِـعُـهُ
تَـحْـيــا بِـدَلٍ لِـيَـزْدادَ الـوُلـوعُ بِـهـا
دلالُـهـا لِـخَـفـوقِ القلْـبِ مَـصـْرَعُـهُ
تَـهْـفـو بغِـطْرتِـها والـدَّلُّ يمنَـعُـهـا
والـدَّلُّ قَـلْـبَ المَها بالكِـبْـرِ يوجِـعُـهُ
تَـلـيـنُ يَـومـاً فَإنّـي كُـلُّ غـايَـتِـهـا
وقَلْـبُـهـا بالمُنى قلْبي سَـيَـجْـمَـعُـهُ
و لِـلْـحَـيـاة بِـهٰـذا الـكَـوْن ِبـارِقـَـةٌ
مَنْ يحْـصُـدُ الودَّ مَنْ بِالأمْسِ يزْرَعُـهُ
.......................................................
غًرابُ حَـظّـي
مـابـالُ قَـلْـبـي قَـد ْخَـفَـقْ
ألأَنَّ نــورا ًفــي الأُفُــــقْ
إنـّـي أتَـيْـتُ مُـســــاجِـلاً
ووَقَـفْـتُ عِـنْـدَ المُـفْـتَـرَقْ
و مِـنْ بَـعـيــدٍ جـاءَنـي
مِـهْـتـافُ هَـيَّـا فَاسْـتَـبِـقْ
فـأتَـيْـت ُ أرْكُـض ُ لاهِـثــاً
لأنـالَ زَهْـرا ًمِــنْ حَـبَــقْ
فهُـنـا الحـروفُ تَـبَـخْـتَـرَتْ
مـاعـادَ يُـرْضـيـهـا الـوَرَقْ
فَـعلـى الـوجـوه ِبَـشـاشَـةٌ
والشِّـعْـر ُكالـنَّـبْـع ِانْـبَـثَـقْ
وهُـنـا الـنَّـجـابَـةُ مَـجْـدُهـا
وهُـنـا ثُـرَيَّـــاتُ الـشَّـفَـقْ
لَـمَّـا بَـدَت ْمَـيَّـاسَـــــــةً
مـا فـارقَ الـعَـيْـنَ الأرَقْ
و بِسِــحْـرُهـا إنْ أقْـبَـلَـتْ
نَـبْـضٌ بِـقَـلْـبي قَـد ْسُـرِقْ
حـوريَّـــــةٌ بِـدَلالِــهـــا
راحَـتْ تُـعَـذِّب ُمَـنْ عَشـِقْ
مَـنْ قــال هٰـذي آيَـــةٌ
فَـبِـرَبِّ موسى قَـد ْصَـدَقْ
مــا إن حَـظـيـتُ بِـنَـظْـرَةٍ
أسْـلَـمْـتُ أمْـري لِلـحَـدَقْ
و إذا بِـسَـعْـد ٍ قَـدْ دَنَـتْ
فَـغُـرابُ حَـظّي قدْ نَـعَـقْ
.......................................
شَركُ الـفـاتِـنـاتِ
جَـمَـحَـتْ بعشـْقِ الفاتِـنـاتِ ظُنوني
بَـلْ أرْمَـدَتْ مِـنْ كـَيـْدِهِـنَّ عُـُيـوني
إنِّـي أُسِـرْتُ و لافَْكـاكَ لِـمَـأْسـَـري
لَـمَّـا بِـغَـمْـزٍ قـاطِــعٍ لِـوَتـيـنــي
أسْـرفْـتُ مِـنْ وَلَـهـي لَـهُـن َّبخافِقٍ
مـا كـان َ إلا مُـغْـرَمــاً بِـجُـنــونِ
وإذا ضَـحِـكْـنَ فكمْ تَـتـوق مَسامِعي
وإذا شَـدَوْنَ فَـكَـم ْتُـثـارُ شُـجـونـي
و إذا بِـدَلِّ الـكِـبْـريـاءِ نَـصَـبْـنَ لـي
شَـرَكاً سَـأهْـفـو بالمُنى لِكَـمـيـنـي
و إذا الـخُـدودُ تَـوَرَّدَت ْ أزْهـارُهــا
أسْـرابُ نَـحْـلـي مِـنْ رحيـقِ حَنـونِ
وإذا بِـعَـزْفٍ للخُـصـورِ شَـدَهْـنَـنـي
فـأنـا المُـعَـنّـى في ثِـيـابِ حَـزيـنِ
وإذا مَـشَـيْنَ فَـخَـطْـوُهُـنَّ مَـفـاتِـنٌ
فَـبِـوَقْـعِ خَـطْـوِ المُغْـرِيـاتِ أنـيـني
و إذا بِـخـلْـخــالٍ أرَدْنَ غِـوايَـتــي
ضَـرَبَـتْ شِـمالي حـيْـرَةً بِـيَـمـيـني
مـاكُـنْـتُ أعْـلَـمُ أنَّـهُـنَّ سـَـواحِـرٌ
يُـتْـقِـنَّ صَـيْـد َخَـوافِــقٍ بِـفـُنــونِ
آلَـيْـت ُمِـن قَـلْـبي المُـعَـنّى بالهوى
ألاّ يُـؤَرِقَ سِــحْـرِهُــنَّ جُـفـونـي
خَـفَّـاقُ روحي صارَ يهتـفُ مـوْطـني
مـا كُـنْـتُ عَـهْــدَ تُـرابِــهِ بِـخـؤونِ
...................................................
لَـمْ أُسْــرِفْ
فـي كُـلِّ قـافِـيَـةٍ سَـهْـمٌ لِـرامِـيَـةٍ
هلْ يحْمِل ُالقلْبُ رَمْيَ السّهمِ مِنْ مُقَلِ
وكلُّ مَـنْ عَـزَفَـتْ راحَـتْ تُـجَـرِّبُـنـا
كَـأنَّـنــا وتَـر ٌو الـعَـزْف ُبِـالـهَـبَـلِ
فَنَحْنُ نحْن ُالأُلى حـيـنـاً بِبَـسْـمتِـهـا
وبَـعْـدَ حيـن ٍكَباقي الثُّـومِ والبَـصَـلِ
في عيْنِـهـا حَـوَلٌ عَـنْ كلّ مَـكْـرُمَـةٍ
وفي المَـثـالِـبِ كَمْ تُـغْريـكَ بالجَـدَلِ
بالأمسِ كانتْ وكانَ السّـعْدُ ديْـدَنَـهـا
واليوم تُصْلي الدُّنـا بالنَّـارِ والشُّـعَـلِ
إذا نَـبَـسْـتَ فَعَـيْـنٌ حَمْـلَـقَـتْ عَجَبـاً
و إن سَـكَـتَّ فَـآلاف ٌ مِـنَ الـعِـلَـلِ
إنّي أرى اليومَ بعْـد َاليوم ِركْـلَـتَـهـا
حتّى إلى الأهْـلِ رحْلاتٌ على جَـمَـلِ
لـٰكِـنَّـه ُالـودُّ ثُـمَّ الـوُدُّ يَـجْـمَـعُـنــا
فكَمْ وقَفْـنـا تَـنـاجَـيْـنـا على طَـلَـلِ
وكمْ هَرَقْـنـا دُموعَ العشْقِ مُـحْـرِقَـةً
وكَـمْ حَـلُـمْـنـا بِـأحْـلام ٍعلـى زُحَـلِ
وكمْ شَدَوْنـا على صَفْصافَـةٍ هَـرِمَـتْ
وكانَ يَـومُ المُنى لُـقْـيـا على قُـبَـلِ
وكمْ مَسَكْنـا الدُّنـا في كَـفِّـنـا أمَـلاً
وكم مُـطِـرْنـا وما نخْشى من البَلَـلِ
لٰـكِـنَّـهُـنَّ ولَـمْ أسْـرِف ْبِـقـافِـيَـتـي
يُـنْـكِـرْن َعِشـْرَةَ مَنْ كانوا على أمَـلِ
..................................................
ربـيـعُ حُـبّـي
طَـيْـفٌ أَلَــم َّبِـلَـيْـلَـــة ٍظَـلْـمــاءِ
ومَـعَ الـنَّـسـيـمِ بِـنَـفْـحَـةِ الـحـنَّـاء
فَـتَـسَـمَّـرَتْ عَـيْـنـايَ عِـنْـد َمُـؤَرِّقٍ
نـاديْـتُـهُ لَـمْ يَـسْـتَـمِـعْ لِـنِـدائـي
يـامـا سَـهِـرْتُ اللّـيْـلَ أرْقُـبُ قادِمـاً
هٰـذا الـذي قَـدْ زادَ فـي بَـلْـوائـي
فـي مُـقْـلَـتَـيَّ لَـهُ دمـوعُ مَـحَـبَّــةٍ
وبِـخـافِـقـي سُـكْـنـاه ُفي السَّـوْداءِ
هُـو َوالرّبـيـعُ ونَـخْـلَـةٌ وشُـمـوخـُها
وسَـحـابَـةٌ هَـمَـلَـتْ ِبِـعَـيْـنِ سَـماءِ
و بِـدَرْبِـهــا ريْـحـانَــةٌ فَـوَّاحَـــةٌ
تَـنْـدى ذَوائِـبُـهــا بِـقَـطْـر الـمــاءِ
والـلـّيْـلُ يحْـرسُـهـا بكـل ّنُـجـومِـه
بِـقِـيـادةٍ مِــنْ نَـجْـمَــةِ الـجَـوْزاءِ
و الـجُـلَّـنــارُ بَــدا يُـحـاكـي خَـدَّهُ
فَـكِـلاهُـمــا فـي حُـلَّــةٍ حُـمْــراءِ
و الـيـاسَـمـيـنُ بِـجـيـدِه و بِـكَـفِّـهِ
الـبـاديــان ِ لِـخـافِـقــي بِـنَـقــاءِ
وجرَتْ سَـواقي صَـفَّـقَـتْ بمِـياهِهـا
راحَـتْ تَـلَـوّى مِـثْـلَـمـا الـرّقْـطــاءِ
وشَـقـائِـقُ الـنُّـعْـمـانِ داعبَها الهوى
ماسَـتْ هُـنـاكَ بِـمَـيْـعَـةِ الحَـسْـْناءِ
ولَـسَـوْفَ أدْعـو خـالِـقي بِـتَـلَـهُّـفٍ
لِـربـيــعِ حُـبّـي دائِـمــا ً بِـهَـنــاءِ
عبد اللطيف محمد جرجنازي

عظيم احترامي والتقدير
ردحذف