السبت، 16 نوفمبر 2019

الشاعرة قمر صابوني : مجلة اقلام بلا حدود : منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود © ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019




نصوص شعرية



أقبلت دون موعد

أقبلت دون موعد
تلك التي 
بين أجفان الكرى

عارية الوعد
اسدل الغياب دثاره
و رياح شوقك طفقت 
تكشف سوءة حنينها
فترحل
رافعة عن ساقيها 
أثواب الغرق

عنق السماء
بلا رعود
تيمم شفاه الودق
آلاء كأس مرصع 
بنبيذ عهود 
ماخلعت عنها 
عباءة الوسن متعمدة
ولا عرجت سدرة الانتظار 
تتأرجح
حفيف غسق

رحلت 
مع الضوء 
لم تعتذر لقلبها
و على ضفة الرماد 
عود بخور
يتقلب آهات جمر 
انطوى موج صوتي 
حافيا
يعاتب شاطئ الأمس
بجدائل طالت الزبد 
فما اتبعت الثواني 
صهيل عقارب الرمل
ولا منع أشواك الدروب
امتطاء خيول الصبر ..

بأربعين شمعة 
راحلة مني إليك
أطفىء لظى الروح المتشظية 
عن لجة المرايا
أرتل أمنيات 
شقت ثغر الصباح بغيمة
سبقني صوتك 
يئن كهجيع ناي
مثقوب الحلم 
إذا ما عجزت مياسم اللقاء 
أن تزهر عناقا
اعتصرنا نهد الليل 
قصائد صبر 

بعد الرحيل 
التهم دمعي القمر 
ارتمى طيفك
في حضن خدي 
حزين اللجين
يرتل أحجية المطر 
فيعيد تكوين ملامحي 
رفلة قبل

أراك تراقصني 
حتى استطال عنق الليل 
تأرجح ظلي بحبال صوتك
و من قيثارة فجر عينيك
انهمر الياسمين 
انحناءة خصر
ملء دنان عطرك
يعزف الغد 
خصلات الإياب
بدايات أمل
لكنها 
صفقت
دون أصابع 
و مضت .. بلا طريق 

..........................................................

 أحلامنا ...وطن

أغمضت عين الحق
فانتفض بعمر الخراب 
بين يديها

فصل خامس القهر
قال لها 
سأرقد هنا
لكن لن انام طويلا 
أنا عائد 
مع أصابع الريح
أشكل وطنا لم تطاله لعنة الخريف
ما خربت الحرب فيه ابتسامة طريق
ولا اخترق الرصاص الفاسد حقائب
الأطفال المدرسية 
سأسأل الخوف
لماذا اعتلى رؤوس الأرز 
حتى انحنى تحت أكفان الصباحات البعيدة 
حاملا كوابيس الموت 
سلال هجر قرمزية
ودارت في عرس العروبة 
طرحات ممزقة 
الأطراف
هجيع زغاريدها
كصرير قلم 
يحاول رسم سماء صادقة الصوت 
أتراه كفانا 
نسمع هزيع صمت بلون الدم
لإنجاز وطن بحجم احلامنا ..!


.......................................................




قبل الوداع بقبلة

دونك بلا وطن 
مضت على أسوارك القديمة
تنبت أزهار أقحوان ذابلة
فاكتفت من مطر معينك
إذا مازرعتها 
في رحم كفيك حبا
أنجبها كسرة نبض

أعتصر عناب صوتك
أذبح نجوم جبينك
وأطوي مع الحمام
رسائل شتاءات 
معتقة بنبيذ عينيك

وخلف قضبان الحرية 
تراقصت ستائري ممزقة 
فأفلت عين الشمس محض شفق 
والنهار التقط أنفاسه 
من مباخر الأرق 

في مدينتي 
مضغ النور 
قناديل الليل
وصب في كأس الصمت 
تسابيح عذرية البوح 
ترتل حصى الطرقات 
بين أقدام الحور 
والحب بين اغصان المطر 
ينسج حروفه
رداء وهمي الخيوط 
فتنثقب أزقة القصب
كيما تئن أعناق الفصول ضجيجها
وتكتحل في طرف البحيرة المنسية 
ظلال قمر 

ذاك الصلصال المرصوص 
بين شفاه عرائشي
من نفخ في شرايينه 
ليصرخ 
حينما تسجد الجبال 
هل نكون 
بساط ناسكين
لصلاة فجر ..!

أو كخصر ظلام انفطر
فهفهف على لجته
ثوب القدر
انتفاضة فرح 
وغاب عن الدنيا 
إذا سرى 
على صهوة سنديانك الصباح
خشي من عينيك الضياء
قبل الشفق 

راح يسابق العمر
استطالة نهر 
ويسكب حروفه ورودا
في فم بندقية 

فكيف تتركني مصلوبة 
في محرابك دون الكلام 
أيقونة على صدر قصيد
لا يفقه الأبجدية 

أرجوك قتلي
إن كنت ستحرمني
سقيا عذابك
زلالا عشقته هوى
أو أعدني سيرتي الأولى 
فمن طينك 
ناصيتي تاجها زبرجد
وقلمي صداه أقوى
من ريح مدفعية .. 

هنا قطفنا من ثغر الغسق
ضحكات حلم فات
وعزفنا على صفحة الماء
رقصات شوق غجرية 
ردني إلى شاطى صدرك موجا 
وانحني
لأذبح ملامحك 
قبل الوداع بقبلة .

قمر صابوني

هناك تعليقان (2):