نصوص شعرية
عروج الفينيق
في صندوقِ الشّتاتِ
ولادةٌ ناتئةُ الصدى
حوارُها نزِقٌ
تَتَكَفَّفُ سعادةٌ
تَمُورُ ضِحكاتُها
مع صرخاتِ المخاضِ المُرِّ
الأيامُ دولٌ... والغدُ قطافٌ
يلوكُ الخريفُ أجنحةَ الشّتاءِ
والربيعُ مُقلِّمُ الضَّوعِ
كاليتيمِ تتنازعَهُ المغارِمُ
يشكو اللوعةَ
والسُّهدُ مخدَعٌ
على ضفافِ الضّبابِ
نياطُ تَقَطُّرُ دمي
والفؤادُ وجهُ الذّكرياتِ..
همهماتُ الرحيلِ
لا تستأذنْ
تتلو ما وقرَ سرَّهُ
على ثنياتِ الوداعْ...
والريحُ والبيداءُ في تربص..
لحنُ الشجنِ
على أوداجي عازِفٌ..
والبوحُ شَغِفٌ بتعرقِ الأدمعِ
لا يحيدْ ..
وإن مادَ الشجنُ
من أوراقِ الحياة ..
أيُّها الفينيق
هل لكَ بصحوةٍ أخيرة ؟
علّكَ تبلغُ الأسباب...
..................................................................
لو كنتَ شاعراً
لو كنتَ شاعراً
لهزّ نبضكَ أسواري
واقتحمت القضبان
همسة ....همسة
لو كنت شاعراً
لبَنَتْ آهاتكَ معبداً
لهجير الأشواق
فأرسم عليك لوحات
عشقاً
تعبر مدنك المنسية
لو كنت شاعراً
لعرَّشَتْ عليكَ أوردتي
وصلبتُك بأنفاسٍ
تدق أجراس اللهفة
نبضة .....نبضة
وتفوز بقداسة عشقي
أقسم أنك
شاعري
و...خطيئتي
و...مطري
منذ أن تنفستك
................................................
أشبهك أيلول
وأنت تتقمص الشفق
فتعبث بألوان الحنين
على نوافذي العطشى
وترشقني
بغتة ببرد الغروب
أعود وأتعمد بالكبرياء
كم من ربيع اجتاحني
فاغر العطر
كم لوحة وعد معلقة
على حيطان الذاكرة
ترفض الأفول
أيلول
يا وجه أنايَّ الساكنة بك
والغارقة بأنينك
نتسكع ...
أنا واللهفة في أزقة الوله
نتوه في أروقة الطيف
علَّ أثيرك يرشدني إليّ
إليّ المتوحدة بهاجسك
فتلامس مواجعي
وهي تصهل بآهات وحدتي
تنتظر الخروج
من لوحة الوعد المبتور
خطوة ...خطوة
آهٍ...ما أقسى الخداع
أنخدع أنفسنا
بومضة حب
هنا ...
هنا اجتاحني برد
قرض النخاع ألماً
كيف أخمد احتراقي
ذات عشق
كيف أتخلص من قيدٍ
ذات لهفة
الآن...
الآن....سأرمد لوحة الوعد
وأهدم حيطان الذاكرة
فأردم الركام و الرماد
في حفرة النسيان
ها أنا أرتدي ثوب الحياة
مشرقة كالشمس
ممتطية صهوة اللامبالاة
متجددة كل ربيع
.................................................
من وحي "ثمالة"
الفودكا لا تنتهكُ حرمةَ النص
بل تعودُ بي طفلةً
فلا تُصدِرْ عليَّ أحكاماً
أيّهذا القارئُ كأسي...
رأسي تمخرُهُ السنوات
هناك على أنغامِ الشظايا؛
وفي عَتمَةِ الغدر:
كنا معاً.....صديقين
في محرابِ الحياةِ والسمر
أحتسي شفقي كلَّ غروبٍ
ويعشقُني الرقص..
مَلولةٌ هي ذاكرةُ التقاليد..
يأباني الروتين
ولا أكادُ أطيقُهْ..
وحدَها مناسبتي الراقية
تولدُ في أولِ اللقاء؛
وما دون ذلك:
هرطقةٌ.. لا تعرفُها مدينتي..
ملاذي المطر ..
أذوبُ معهُ
طينٌ أنا
أنثى عَتَقَها الضوعْ
تعشقُها أساطيرُ الجبالِ
وتنهداتُ التانغو..
تلك الراقصةُ
مازالتْ تطرقُ الأبوابَ
والآذانُ تتسكع ُ
على ضفافِ خصرِ المساءْ
أُحبُّ ردائي ..
أتقمصُ فوضى الشعر..
تَدينُ بي الحرية
والحبُّ دَيدَني..
صلاتي مع الله :
صادقةٌ فوقَ المعقول..
الناسُ مجردُ لوحاتٍ
عابرةٍ ..تَتوارَثُها مرآتي..
موسيقاي..رَهمةُ المطر
ورائحةُ الترابِ يَبُثُها تَبَلُلي..
أيها العشق
هل لك أن تَنحتَ قُبلةَ الصباح؟!
على وجناتِ أحبارِنا المُخثَرَة
أن تركضَ معي حافيَ الغد
نعودُ طفلينِ
نزمُّ الشفاهَ بدندنةٍ
وعلى أطلالِ الغربة
نرقصُ ...
نمنحُ محبرةَ الرَّوحِ
رئةَ الحياة
بطلقِ ميلاد جديد
(المجتمعُ..
كلمةٌ لا تهمني ..
ذنبي أنني بينهم ..
ولستُ سليلتَهم..
سَرمديةٌ..انا
منذ عصورٍ بائدة..)
آهٍ....
إلى كم أثرثر !
لا تبالي بهذه الترهات ؛
كنتُ أحاولُ أن أقولَ لكَ..
أُحبُّكَ برَوحي
وما صوتي إلّا مرآةٌ لك ..
إلهي.....إلهي
كم أتبرعمُ حباً.
لميس سلمان صالح

عظيم احترامي والتقدير
ردحذف