الأربعاء، 23 أكتوبر 2019

دراسة في نص (نبوءة قلبي ) بقلم الشاعرة وجدان خضور: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:©حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019



دراسة في نص ( نبوءة قلبي )
للشاعر
(محمد مجيد حسين )


نبوءة قلبي 

نبوءة قلبي 
تهبُ الريح 
قرب مرافئ الوجع 
أسندُ ظهر آلامي 
إلى حائط الريح 
أمي تزف تباشير البياض 
أتشبث بها .. 
وعلى خشبة المسرح 
شقراء ندية 
تشبهُ نبوءة قلبي 
كما أسلفت بواكير الصمود
التي أتتني مع حليب أمي 
وفي ظل التماهي 
مابين ظلال قلبي 
والتظليل المُنبعث 
من فوضايَّ .. 
وبأسهاب شاهق 
أقرأ الهنيهة وأسلافها 
وأعتذر للريح ..
وأمضي ..

........................


الدراسة التأويلية التذوقية للنص

نبض خفي يحفل بتباشير نبوءة تحمل في ثناياها الأمل الذي طالما جسدته هدهدات الأم بتناهيدها وبيقينها المتوارث من اول قطاف الصمود حيث ارضعت من ثديها النور طفل المستقبل ووضعت براءة الحب على ثغر المستقبل..فتولدت نبوءة شاعر 
وفي حين غفلة تهب ريح غادرة .. تهب وتحمل في ثناياها غبار الواقع الذي تلاه الشاعر بالوجع حيث وصفه وقد امتد إلى المرافئ اي المكان الذي رسى عليه ومن المفروض أنه بر الأمان بعد معاناة طويلة من الإبحار في عطش للسلام والأمن .. هنا غريق يتشبث بقشة حيث أسند ظهره العاري للريح الذي جلدته بالخذلان وقد جسدته آلامه على هذا الحائط فقام بطعنه بكل حقارة ...هذا الحائط على ما يبدو أنه الأخ أو السند المأمول .. 
وقد.وصفها بالريح حيث أن الريح غادرة ولا تحمل فيعا الخير هي شيء من هباء لا تسند الظهر ولا تمر في مكان الا وتركت فيه الخراب والشر ..
ريح تعوي في جليل الروح وتبعثر السلام في عروق الزمن ..
هنا يمضي الشاعر بشيء من سخرية القدر الذي انقلب على عتبة النبوءة حيث انزاح الستار عن مسرح الواقع بمريره المتشدق في تعتيم الحقيقة ..حيث ذكر الظل والتظليل والفوضى المنبعثه من هذا التماهي في احتضان الأمل الذي تظلله عريشة قلبه من صهد الواقع .. 
ومن بين تلك التراشقات الطاعنة نواعير الحياة تنبثق من أنامل الرضى بعض الرؤى تفصح عن بسملة ضوء يسهب في اعتناقها..
 ومن ثم يمضي معتذرا عن كل الاحلام الذي لم يسعفه الواقع بعد لتحقيقها ورسم خطوطها بالأخضر..

وجدان خضور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق