الثلاثاء، 10 سبتمبر 2019

نصوص شعرية: الشاعرة وفاء غريب سيد احمد: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:©حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019



نصوص شعرية





أصبحت ماضيًا

في مسام روحي
تنساب كالعطر عبر الأثير 
تنسدل كخصلات شعري 
عندما تتطاير مع الهواء
لِتأتي تعانق أفكاري بهواجس 
تستبيح قتلي بلا عناء 
مع هذا أنتظر بلهفة وشغف 
تَسد رمق فؤادي المشتاق
تستجيب لِنداء عشقي 
أو يزول من قلبك الجفاء 
يفيض روض الهمس، 
بذكرى تعانق يومي،
فتأتي طيفًا عندما يحل المساء 
تلهيني أنوثتي عن كبريائي النازف 
فأسدل ستائر الشوق 
عندما يذبل 
على أبواب العاطفة الجوفاء 
آهاتي وصراع مع الصمت 
وارتحالي إليك 
يظل كأمطار الصيف ورياحه الهوجاء
حينها تدق أجراس الحرية 
تأتي الكرامة عالية الشأن
تاركة حلمي الشريد يائسًا أمام الكبرياء
قممك المهجورة تلاشت أمام عينيي 
وغادرتني تراتيل قوافيك 
لم تعد تغريني حروفك الصماء 
سيأتي يومٌ أسمع فيه أنينك 
عبر الصدى آيات لعدم الوفاء
آآآه من سطوة عشقٍ
يوماً سيُحيي ما تبقى منىّ
ويعتلي ربوة أبجديتي الثائرة 
وهي تنعي الماضِي وآثار الادعاء 
عاتبني شوقي للحياة 
أين البسمة على ثغرك 
في حاضرٍ تشتهيك فيها حدائق غناء
ستظل منارة الأشواق باقية 
 كبقاء الشمس وهي ترنو في عالم جديد 
 فيه من يتسابق معيّ على جمال اللقاء
...........................................



أين أنا من

إلتياع يدمي الروح
وذاك البعيد هناك 
يتسلل بخفةٍ 
إلى براري عتمتي
بضحكةٍ بريئة 
أحبو على وقع خطواته 
أغزل من حرير الوجد
قبلات نثرتها في الهواء 
في لهفةٍ 
أبحث عنه بين النحوم
اتمسك بطرف خيطٍ 
مبتداه بين أصبعيه 
كلجامٍ يتحكم بيّ 
ارتفعت بعرش جنوني
عطرت خريفي بأريج الأحلام
على باب التمني 
على وقع آهات ناي حزين 
ألاحق ظله 
بين خفقات المجهول
ينقشني غروره
على ماءٍ منابعه الحذر
يرتدي الشغب ببسمةٍ 
وعلى فؤادي يحتال
كم شفيفة بلورات عشقي 
اتقيد معها بنار الأديم 
كطلاسيمٍ لا أعلم شفرتها
يتملكني جموح أنثى 
تترقبه في الأفق البعيد 
أين هو منيّ ؟
وعيناه تراني بقلبٍ كفيف
يختلس الحروف
من رماد أنفاسي 
ويخترق حقولي 
كي يضيء درب إلهامي 
بين الأبجدية يلوح 
ويرسم في الآفاق الوداع 
الشجرة العتيقة
تسارع الرعد بصوت الحفيف
كالمناجاة في آذان السماء 
...........................

تبدل الحال

في سماء الحرية
تكسرت الأجنحة 
هاجرت الطيور الطيران
وفقد التحليق معناه
توقفت الأمواج في البحار
هاجر الربان السفينة
أصبح هدير الموج ينشد 
على وتر الخراب
المطر يحاكي الجفاف
عندما تملح الدمع 
في عيون السماء
أصبح الرحيل بلا وجهة
وفقدنا طريق النجاة
تبعثرث الرمال 
محت أثار المارة 
وحاربتنا الرياح
تبدلت الأحلام 
في صدور الصغار
رسمت على الوجوه البريئة 
ما يصنعة الزمان
رحلت القوافل الوردية
ذهبت تشق صحراء الأمان 
أين نحن من حاضر
اخترق عباب الرجاء 
تعالى الصراخ وامتلأ المدى
ببكاء الأبرياء 
غُلقت مسامات القلوب
في وجه الأمل 
الألم سكن الصدور
غُيرت وجهة التمني 
بأن يعود الزمان إلى الوراء
عندما كانت تتعالى الضحكات 
ويلعلب الأطفال في رحب البراري
في حُجُور الأمهات 
عندما تسمع صوت الزغاريد 
وتلتف حولك الجيران
تهدمت المباني ودفنت الأواني 
تَلفحت الأماني بعباءة الموت
أصبحت القصيدة 
عقيدة عربية لا تسمح بمرور الربيع 
كُتِب علينا الخريف طول العام
...................................

بعض كلمات 

في كتابٍ وصفت فيه الألم
ذكريات 
كخنادق تَمزق فيها دثار الحلم
وصورة باهتة
تعبر من خلالي صوب المرايا 
كي تعكس ما بنفسي
مع صراخ 
يؤجج حريق صمتي المخنوق
تاريخ ميلادي 
شُيعت فيه مراسم حتفي 
تاركاً فيَّ الانكسار
عند حافة هاويتي
أودعت تعويذة مع قوافل المطر 
ودعوة تشق طرقها لِسماء
لعلها تأخذ من داخلي قهراً
تعودت عليه مع الأيام
ما تبقى ليّ غير حُلم 
يسكن زوايا صدري
يمنحني العبور بعهدٍ 
كتبته علي رمادٍ يتناثر ويأبى الاندثار
يخطني أسطورة 
يجعلني أميرةً في بعض الكلمات 
يتركني بلا ملامح مع طقوسٍ 
تفقد معنى النسيان
وأمل يصبح 
كمس جنيةٍ تطفو على جسدي
مع قيظٍ 
 يرقص على أوتارٍ مزقها عنفوان الأحلام 
متى ندرك أيتها النفس المعذبة معنى الفرح
أم أتقنتي نداء الأحزان
 في قصةٍ أسكنتها رفوف الذاكرة
........................................


تبدل الحال

في سماء الحرية
تكسرت الأجنحة 
هاجرت الطيور الطيران
وفقد التحليق معناه
توقفت الأمواج في البحار
هاجر الربان السفينة
أصبح هدير الموج ينشد 
على وتر الخراب
المطر يحاكي الجفاف
عندما تملح الدمع 
في عيون السماء
أصبح الرحيل بلا وجهة
وفقدنا طريق النجاة
تبعثرث الرمال 
محت أثار المارة 
وحاربتنا الرياح
تبدلت الأحلام 
في صدور الصغار
رسمت على الوجوه البريئة 
ما يصنعة الزمان
رحلت القوافل الوردية
ذهبت تشق صحراء الأمان 
أين نحن من حاضر
اخترق عباب الرجاء 
تعالى الصراخ وامتلأ المدى
ببكاء الأبرياء 
غُلقت مسامات القلوب
في وجه الأمل 
الألم سكن الصدور
غُيرت وجهة التمني 
بأن يعود الزمان إلى الوراء
عندما كانت تتعالى الضحكات 
ويلعلب الأطفال في رحب البراري
في حُجُور الأمهات 
 عندما تسمع صوت الزغاريد 
وتلتف حولك الجيران
تهدمت المباني ودفنت الأواني 
تَلفحت الأماني بعباءة الموت
أصبحت القصيدة 
عقيدة عربية لا تسمح بمرور الربيع 
 كُتِب علينا الخريف طول العام
......................................

من جديد

إلام أنظر؟ 
َوانتظر ولا أبتعد
عن ألم 
مختبئ بين الخلجات
هناك يأخذني الحنين 
إلى ما وراء الأفق 
سحر الحاضر يبهرُ عينيَّ
يردد صدى الضحكات 
ومن ترك الآهات
ونشر آيات الجمال
يتملكني صوتٌ خافتٌ
يبحر بين هدير الشوق
أشق معه البحر بمجاديف الحنين 
بين أمواج التغيير 
تغمرني فرحةٌ ملت الانتظار
تأملتها مع دعوةٍ أجلتها ليوم اللقاء
مع صدى الدعاء
أرتديت شراع الرجاء
تبللت بنسغ الآهات
حين نتقابل بأرواح تركتنا
على شفا الحلم 
 ننقب عنهم من لا شيء 
تبكيهم العيون 
وتتملح الدموع من زفير الاحتراق
صرخات اختزلتها 
في عالم السكون داخلي
أي رحيل ذاك الذي 
ما احتواه 
واقع يتحدى الماضي
بذكرى راسخةٍ كالجبال 
لَيتَهُم كالطيور المهاجرة 
ترحل ثم تعود 
السفن شاردة بأحبةٍ غادرونا
نراهم في نور الشمس
 في السماء وضوء القمر 
عيني الوسنى ما غفلت عنهم يوما 
لكني تغربت عن الغد
لاتوه في هذيان يملأ قلبى بغصةٍ
أعود والتقي معها بطيفك 
يحميني من جديد 
 يراقصني واضيع في غمرة اللاوعي
الشاعرة وفاء غريب سيد أحمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق