أديب في أسطر
الاديب الشاعر حسن الساعدي
اديب وشاعر عراقي ترعرع على ضفاف دجلة في دار السلام. (بغداد الحبيبة )
في مجمل مسيرتهِ الأدبية والحياتية , لم يترك فجوة دون ان يشغلها الابداع , فمن التعليم وتجاربه ومن خلال معايشة للناس الكادحة في مختلف مجالات الحياة , والتجوال بين اروقة متون المعرفة في شارع المتنبي وحضور دائم للاصبوحات والامسيات الثقافية والادبية , وشارك في اغلب المهرجانات الشعرية ونشر معظم قصائده في الصحافة العربية والعراقية وبعض الصحف العربية والعراقية الصادرة
وتميزفي كتاباته بحب الوطن والمعاناة التي يعيشها الشعب العراقي من خلال الألم والمعاناة النفسية والاجتماعية والمجتمع المحمل بالهموم والآهات ومن ديوان خذوا جسدي اخترنا لكم هذه القصيدة التي تحمل عنوان الديوان.:
( خذوا جَسدِي )
خذوا جَسدِي
واتركُوا قَلمِي
يَنسِجُ شِعراً
من زَفِير فَمِي
أيُّها المتسَابقُون
على وئد حُلمِي ...
خذوا جَسدِي
واتركوا ما تَبقى
من غَدِي
أيُّها الراقصُون جهَاراً
على نَزِيف ألمِي ...
خذوا جَسدِي
واتركوا حرُوفِي
خلفَ طَوابير الانتظَار
تُداعبُ صَمتِي الندِي
أيُّها الجَاثمُون
على وَجه مُخيلتِي ...
خذوا جَسدِي
واتركوا رُوحِي
تُغردُ بطقُوس لَيلِي
كَبلبلٍ شَدِي
أيُّها السَابحُون
ببحر دَمِي ... !!!
واتركُوا قَلمِي
يَنسِجُ شِعراً
من زَفِير فَمِي
أيُّها المتسَابقُون
على وئد حُلمِي ...
خذوا جَسدِي
واتركوا ما تَبقى
من غَدِي
أيُّها الراقصُون جهَاراً
على نَزِيف ألمِي ...
خذوا جَسدِي
واتركوا حرُوفِي
خلفَ طَوابير الانتظَار
تُداعبُ صَمتِي الندِي
أيُّها الجَاثمُون
على وَجه مُخيلتِي ...
خذوا جَسدِي
واتركوا رُوحِي
تُغردُ بطقُوس لَيلِي
كَبلبلٍ شَدِي
أيُّها السَابحُون
ببحر دَمِي ... !!!
(أحلامُ طَائر مَهِيض)
عَلى شِفَاه الوجُوه الكَالحة
تسَابِيح سَكنتْ صَلوات الوجَع
تَبحرُ مَلياً ببَحر الزهَايمَر
لترسُمَ لنَا سنين عجافاً اخرى
وأزمَات مُتفَاقمَة
فِي دَائرة الهذيَان ...!
*******
أحملُ جثمَانِي
عَلى أعواد الصبر
واوتَار حرُوف متعَبَة
تَحملُ بَينَ حنَايَاهَا
أحلام طَائِر مَهِيض
ابتلَتْ شَيبتُهُ بالدمُوع
حِينَ رقصت نَهَايتُه
فَوق تَابُوت القَلق ...!
*******
أنَا دَمُكَ السَاخن
أخفِي خَطواتِي
تَحتَ جلبَاب أيُوب
رغمَ أنِي أعيش غَريبَاً
وَسط زحَام مُتشَبع بالخنُوع
لكنَ صَوتِي يَكبرُ شَيئاً فَشيئَاً
كأنفَاس طفل عَلِيل
حَملُوا جثمَان أمه الأرمَلة
فِي سَاعَة متأَخرَة ...
تسَابِيح سَكنتْ صَلوات الوجَع
تَبحرُ مَلياً ببَحر الزهَايمَر
لترسُمَ لنَا سنين عجافاً اخرى
وأزمَات مُتفَاقمَة
فِي دَائرة الهذيَان ...!
*******
أحملُ جثمَانِي
عَلى أعواد الصبر
واوتَار حرُوف متعَبَة
تَحملُ بَينَ حنَايَاهَا
أحلام طَائِر مَهِيض
ابتلَتْ شَيبتُهُ بالدمُوع
حِينَ رقصت نَهَايتُه
فَوق تَابُوت القَلق ...!
*******
أنَا دَمُكَ السَاخن
أخفِي خَطواتِي
تَحتَ جلبَاب أيُوب
رغمَ أنِي أعيش غَريبَاً
وَسط زحَام مُتشَبع بالخنُوع
لكنَ صَوتِي يَكبرُ شَيئاً فَشيئَاً
كأنفَاس طفل عَلِيل
حَملُوا جثمَان أمه الأرمَلة
فِي سَاعَة متأَخرَة ...
السيرة الذاتيـة الموجزة
الشاعر الاستاذ حسن الساعدي...
*مواليد بغداد 1966 بغداد/ العراق
* بكالوريوس آداب قسم اللغة العربية 1990/1991
* نشر في عدة صحف ومجلات ورقية والكترونية
*عضو في اتحاد الادباء الدولي
*عضو مجلس اداره في مؤسسة دار العرب للثقافة والفنون
• عضو موؤسس المركز العراقي للثقافة والآداب
• عضو في جامعة شعراء الابجدية
• عضو في مقهى الشعراء العرب
• عضو مشارك في عدد من المنتديات الادبية
• نال العديد من شهادات التقدير من عدة منتديات ادبي
• نال عدة جوائز ودروع تقديرية في مسابقات شعريه عديده
• له انجاز قريب سيرى النور قريبا بعنوان خذوا جسدي.
الشاعر الاستاذ حسن الساعدي يدء في صياغة نصوص ضمن إطار منهجي ثري، حيث اعتمد على مجموعة من المناهج المتعددة، التي حاول تطويعها بما يخدم النص ،دون انتهاك خصوصيته الاجتماعية ذا المغزى لتوصيل الرسالة ،
قصائد الديوان الذي ينتظر النور تتصف اغلب القصائد ذات مسحة رومانسية بسبب شفافية الرؤية حيث يستسقي الشاعرالمبدع حسين الساعدي فضاءاته من الشعر الرومانسي المتعلق بالمشاعرالانسانيةجاعلا الذات مركز القصيدة ، وهذا يؤكد مسايرة الشاعر للحداثة الشعرية تمتاز قصائد الديوان ايضاً بأنسجامها الموسيقي الهارموني و لغتها الفنية العالية ومفرداتها العذبة ، وكذلك بقوتها وابتعادها عن كل حالات الترهل شاعر مقتدرا من استخدام أدواته الشعرية بوعي عال ، ولهذا كانت القصائد ذات طابع انساني مؤثر.
قصائد الديوان الذي ينتظر النور تتصف اغلب القصائد ذات مسحة رومانسية بسبب شفافية الرؤية حيث يستسقي الشاعرالمبدع حسين الساعدي فضاءاته من الشعر الرومانسي المتعلق بالمشاعرالانسانيةجاعلا الذات مركز القصيدة ، وهذا يؤكد مسايرة الشاعر للحداثة الشعرية تمتاز قصائد الديوان ايضاً بأنسجامها الموسيقي الهارموني و لغتها الفنية العالية ومفرداتها العذبة ، وكذلك بقوتها وابتعادها عن كل حالات الترهل شاعر مقتدرا من استخدام أدواته الشعرية بوعي عال ، ولهذا كانت القصائد ذات طابع انساني مؤثر.
( وَاضِعاً جرَاحَهُ )
وَاضِعَاً جرَاحَهُ
فَوقَ أكُف الليل
وَبينَ أوتارهَا
شَغفٌ
يُخَبئُ أحزانَهُ
تَحتَ ظِل ترَاتيل قدِّيسٍ
عَزفَ ألحَانهُ
عَلَى خَاصِرةِ الغَضَب ...!
وَاضِعاً جِرَاحَهُ
فًوقَ رَأس غَرير
عَفَّرَ جَبينَهُ بدَم الضَمير
ومدادُ كُتبٍ صَهَلتْ
ثُمَ سَارَتْ تَتلوى
ثَملةٌ فِي النَّزعِ الأَخير
نَاطِقاً متى تُسْتردُ
مِنْ كرُوشِ الدساتِير
حقوقُ الفَقِّير ...؟!
وَاضِعاً جرَاحَهُ
فَوقَ بَقايَا نَهرِ اَشْيبٍ
مُصابٌ بالدوار
مِنْ هَمَجيةِ الحِوار
وَتصادمُ الأَفْكار
هُم فِي مَدَاراتٍ
وَهوَ فِي مَدَار
ثُمَ سَقط َمَغْشِياً عَلَّيه
مِنْ تَزاحم الغُبار ...!
وَاضِعاً جرَاحَهُ
فَوقَ أوجاع رَقصَتْ
عَلَى قَارعَةِ الطَّرِيق
يُشَاطِرُ حُزنَهَا
ضَوءٌ دَقِيق
تُحدِّقُ مَلياً فِي الوجُوه
فَهي فِي شدَة وَضيق
لَعلهَا تَفوزُ بصدِيق ...!
وَاضِعاً جِرَاحَهُ
فَوقَ جَسد شَمْسٍ
تَخرِجُ خِلْسةً
تُكَفْكِفُ وَدقَ قَمَرٍ
سَلبَ حلمَهُ
رَأسٌ خَرفٌ
لا يَعْشَّقُ النهَار ...!
وَاضِعاً جِرَاحَهُ
فَوقَ دَم سَاخنٍ
سَالَ مِنْ نَهايةِ لسان
شَدا بقضيتهِ
( إِنَّ اللهَ يَأمرُ بالعَدلِ
وَالاحسان )
تَبسمَ المَكَان
قَطَّعُوا لسَانَهُ
وأثاروا ضَجة
ثُمَ كَمموا
مُتنفَسَهُ بِالدُخان ...!
وَاضِعاً جرَاحَهُ
عَلَى اَجْنحَةِ نَوارسٍ
سَارَتْ بِصمتٍ
عَلَى اَوتَارِ لَحْنٍ حَزِينٍ
ثُمَ رَسَتْ عِندَ اَحْلام عَازِف
جُنَ جنُونَهُ
حِينَ رَمَى مَقطُّوعَتَهُ
بَينَ المَاء والطِين...!
فَوقَ أكُف الليل
وَبينَ أوتارهَا
شَغفٌ
يُخَبئُ أحزانَهُ
تَحتَ ظِل ترَاتيل قدِّيسٍ
عَزفَ ألحَانهُ
عَلَى خَاصِرةِ الغَضَب ...!
وَاضِعاً جِرَاحَهُ
فًوقَ رَأس غَرير
عَفَّرَ جَبينَهُ بدَم الضَمير
ومدادُ كُتبٍ صَهَلتْ
ثُمَ سَارَتْ تَتلوى
ثَملةٌ فِي النَّزعِ الأَخير
نَاطِقاً متى تُسْتردُ
مِنْ كرُوشِ الدساتِير
حقوقُ الفَقِّير ...؟!
وَاضِعاً جرَاحَهُ
فَوقَ بَقايَا نَهرِ اَشْيبٍ
مُصابٌ بالدوار
مِنْ هَمَجيةِ الحِوار
وَتصادمُ الأَفْكار
هُم فِي مَدَاراتٍ
وَهوَ فِي مَدَار
ثُمَ سَقط َمَغْشِياً عَلَّيه
مِنْ تَزاحم الغُبار ...!
وَاضِعاً جرَاحَهُ
فَوقَ أوجاع رَقصَتْ
عَلَى قَارعَةِ الطَّرِيق
يُشَاطِرُ حُزنَهَا
ضَوءٌ دَقِيق
تُحدِّقُ مَلياً فِي الوجُوه
فَهي فِي شدَة وَضيق
لَعلهَا تَفوزُ بصدِيق ...!
وَاضِعاً جِرَاحَهُ
فَوقَ جَسد شَمْسٍ
تَخرِجُ خِلْسةً
تُكَفْكِفُ وَدقَ قَمَرٍ
سَلبَ حلمَهُ
رَأسٌ خَرفٌ
لا يَعْشَّقُ النهَار ...!
وَاضِعاً جِرَاحَهُ
فَوقَ دَم سَاخنٍ
سَالَ مِنْ نَهايةِ لسان
شَدا بقضيتهِ
( إِنَّ اللهَ يَأمرُ بالعَدلِ
وَالاحسان )
تَبسمَ المَكَان
قَطَّعُوا لسَانَهُ
وأثاروا ضَجة
ثُمَ كَمموا
مُتنفَسَهُ بِالدُخان ...!
وَاضِعاً جرَاحَهُ
عَلَى اَجْنحَةِ نَوارسٍ
سَارَتْ بِصمتٍ
عَلَى اَوتَارِ لَحْنٍ حَزِينٍ
ثُمَ رَسَتْ عِندَ اَحْلام عَازِف
جُنَ جنُونَهُ
حِينَ رَمَى مَقطُّوعَتَهُ
بَينَ المَاء والطِين...!
تأثرالشاعر بالأدب الجاهلي والبلاغة الاعجازية للقرأن الكريم وهذا كان ضمن دراسته الاكاديمية وهذا بدا واضحا في قصائديه وبحكم ولوعيه بالأدب منذ نعومة أظافريه كان يقضي أغلب أوقات فراغي في قراءة الروايات العالمية و العربية
وتأثر كذلك برواد شعر الحر وجمال انسيابية الايقاع الحر في شعر التفعيلة
أضفى على قصائده ظلال البناء الفنى الذي استمد وجوده من عناصر الصور الشعرية نفسها ، لا من عناصر الواقع الملموس ،
وهنا تنطلق الألفاظ بطريقة عفوية وآنية، تعطي صورة تكون محسوسة، عناصرها مترابطة، فكل منها تقاسم للتو لحظة من حياته مع الآخر:
أضفى على قصائده ظلال البناء الفنى الذي استمد وجوده من عناصر الصور الشعرية نفسها ، لا من عناصر الواقع الملموس ،
وهنا تنطلق الألفاظ بطريقة عفوية وآنية، تعطي صورة تكون محسوسة، عناصرها مترابطة، فكل منها تقاسم للتو لحظة من حياته مع الآخر:
(وجُودُ وَطنْ)
الصَدأ يَنْخِرُ بِقَذَّارتهِ
وَجْهُ الشَّمسْ
فَيَتراقَصُ الصَّقِيعُ مُبْتهِجاً
وَيصرَخُ بصَوتٍ عَالٍ
تَجَمَعُوا يَا شَياطِين الأَرضِ
لِنُجَمِدَ بَريقِ أفْكارٍ مُتوهِجَةٍ
وَنَجْعَلَّهَا مَشْغُولَة بالسُعالِ
ثُمَ نَرسِمُ لَنا خَارِطَّة أُخْرَى
عِنْوانُهَا ضَيَاع وَطَّنْ !!..
الصَدأ يُشوه بأَلوانهِ
أَمْواج البَحْرِ
يَقْتلَّعُ أَزَاهِيرَ القَمر
مِنْ جِذُّورِهَا كَي
لا يَكون مَرْسَى لِلعَاشقِين
ثُمَ يَخْنِقُ عِطرَ البَنَفسَج
بِخرقَّةٍ دَاكِنَةٍ
وَهو يُعَبرُ عَنْ بطُولاتهِ
فِي لَيلةٍ مُظلمَةٍ
مُنعَ فيهَا التِجوال !!..
الصَدأ يَعْبَثُ بِأَوراقِ شَاعرٍ
أَفْصحَ أَخيراً عَنْ مَكنُونِ سرٍ
دَفَنتهُ جِرذَانِ الفُرصِ المُتأَخِرة
يَتحرَّقُ شَوقَاً لِلخَلاصِ
مِنْ قِيود الصَمتِ كَي
يّرسِمَ بدَمهِ خَارطَّةِ جَدِيدةٍ
عِنوانُّها وجُودُ وَطَنْ !!
وَجْهُ الشَّمسْ
فَيَتراقَصُ الصَّقِيعُ مُبْتهِجاً
وَيصرَخُ بصَوتٍ عَالٍ
تَجَمَعُوا يَا شَياطِين الأَرضِ
لِنُجَمِدَ بَريقِ أفْكارٍ مُتوهِجَةٍ
وَنَجْعَلَّهَا مَشْغُولَة بالسُعالِ
ثُمَ نَرسِمُ لَنا خَارِطَّة أُخْرَى
عِنْوانُهَا ضَيَاع وَطَّنْ !!..
الصَدأ يُشوه بأَلوانهِ
أَمْواج البَحْرِ
يَقْتلَّعُ أَزَاهِيرَ القَمر
مِنْ جِذُّورِهَا كَي
لا يَكون مَرْسَى لِلعَاشقِين
ثُمَ يَخْنِقُ عِطرَ البَنَفسَج
بِخرقَّةٍ دَاكِنَةٍ
وَهو يُعَبرُ عَنْ بطُولاتهِ
فِي لَيلةٍ مُظلمَةٍ
مُنعَ فيهَا التِجوال !!..
الصَدأ يَعْبَثُ بِأَوراقِ شَاعرٍ
أَفْصحَ أَخيراً عَنْ مَكنُونِ سرٍ
دَفَنتهُ جِرذَانِ الفُرصِ المُتأَخِرة
يَتحرَّقُ شَوقَاً لِلخَلاصِ
مِنْ قِيود الصَمتِ كَي
يّرسِمَ بدَمهِ خَارطَّةِ جَدِيدةٍ
عِنوانُّها وجُودُ وَطَنْ !!
يتصف الشاعر الاستاذ حسن الساعدي
بكونه رجل عصامي هادئ على خلق رفيعة متواضع محبوب من الجميع فهو واحة من الشعر النقي الأصيل , هذه الإضمامة من الشعر لها وقع وتأثير في وجدان الشاعر كونها تجارب ذاتية عميقة عاشها وخاض غمارها في مرحلة الشباب والمراحل اللاحقة من عمره كتب للوطن ولجرحه العميق تجسد في حالة الانكسارات، وما يحتاج الضمير الانساني من تناقضات وأزمات حضارية متماشية مع الواقع الاجتماعي لعصرنا الحديث رغم اختلاف الاجيال .
بقلم/ تماضر وداعة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق