الثلاثاء، 6 نوفمبر 2018

أُمي: الشاعر حسين جبارة: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود :وصفحة مجلة اقلام بلا حدود : حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2018




أُمي



صُبي المشاعرَ في كؤوسٍ مِن حروف 
لا تحبسي ما فاقَ حدَّاً للسيوف 
ضيئي المشاعلَ في الدروبِ منارةً 
وَدَعي الشذا في الجوِّ فوَّاحاً يطوف 
دفءُ المشاعرِ والمشاعلِ طاقةٌ 
تَهِبُ الحرارةَ للايادي والكُفوف 
هذي الحرارةُ رافقتكِ إلى العُلا 
في عُهْدةِ الأغراسِ في جَنْيِ القطوف 
برعايةِ الأطفالِ في أَرَقِ الدّجى 
الحُبُّ يُعلي نبضةَ الحسِّ الرؤوف 
ما الدِّفْءُ إلَّا أمَّهاتُ مَحبَّةٍ 
مجداً بنينَ بلا أساسٍ أو سُقوف 
الحبُّ أُمي ، أنتِ نبعُ مسرَّةٍ 
أنتِ الشفا مِن كل ويلات الصروف 
وعهدتِني طفلاً بحضنكِ راكناً 
ورعيتِني في يقظةِ القلبِ العطوف 
لِينٌ ذراعُكِ خفَّفَتْ أَلَماً بدا 
عهدٌ فعالكِ في جُلوسٍ أو وُقوفْ 
جمَّعْتِ ما بينَ القلوبِ بِأُلْفَةٍ 
وتماسُكاً شَيّدَتِ في رصِّ الصفوف 
خُضتِ السنينَ وداعةً وتواضُعاً 
يرضى الغذاءَ مُخَزَّناً فوقَ الرُفوف 
الصدرُ رَحبٌ بالتراحمِ والوفا 
والبيتُ أهلٌ في تحيَّاتِ الضيوف 
الأرضُ حَبٌّ تنكشينَ بِمِعولٍ 
بالعهدِ يكفي حاجةً تبغي الألوف 
أنتِ العطاءُ بِحُبِّ طفلكِ والثرى 
انتِ المليكةُ في الصروحِ وفي الكُهوف 

حسين جبارة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق