تذكرني
تذكرني الأحداث الحالية
بليلة شتاء باردة ماطرة عاصفة
رعودها في الأفق صاخبة
من هولها الأبصار شاخصة
والعقول شاردة
ونحن كأعجاز نخل خاوية
على الأرض هاوية
تذكرني
بأمواج البحر العاتية
تتقاذف المراكب الراسية
وساعة المد لا ترحم الأبنية العالية
ونحن نرثي أيامنا الزاهية
ونبكي ما آلت إليه الاوضاع الآنية
تذكرني أجساد الضحايا
على الأرض دامية
بحروب المغول الضارية
بقرع الطبول ساعة الهجمات الحامية
بوقع حوافر الخيول بين كر وفر على الأجساد العارية
بعويل النساء وحناجر الرضع في القماط باكية
ونحن لا حول لنا ولا قوة ننتظر حلولا ربانية
تذكرني
بقطاع الطرق في الجبال وسط الغابات الخالية
يفتكون ينهبون ولا ترحم يد الطاغية
وضرب السيوف على الأعناق كبرق الليالي الشاتية
وقد سئمنا الهتاف في الأزقة على القنوات الفضائية
وصوتنا المبحوح بشعارات خاوية
فمتى يا ترى نبني أمجادا تسير على دربها الأجيال الآتية
كفى كفانا ا ستشهادا وفخرا بفتوحات وغزوات ماضية
متى نستفيق من هذا السبات ونضرب بحديد على يد كل طاغية
فاطمة سلطاني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق