قراءات في نص (الحلقة الرابعة)
النص:-
(حاضرالمبني على الحذف / تراتيل )
بين افتراضاتِ القدر..
وقدرِ الافتراضات..
...عالمُُ من الخرافه..
ويبقى..
بين الأصبعِ والأصبع..
دهرُ اكاذيب...
و...
وهمُ حقيقه..
وكلُّ الارقام ِالغبيه..
تخلعُ جلودَها مع كل طرفةِ شهوه..
وابوابُ الاسئلةِ الحلزونيه..
توصدُ بدهياتِ الاجابةِ الصدئه..
و...
كلُّ المراهنين ابناءُ النسيان..
يرسمون كفن....
لهذا الوطن..
وينحتون في جثةِ الخلاص..
اسماءَ غزواتهِم...
وأبدُ السكوتِ المشيِّعِ أمسَهِ..
الى ..
افياءِ الولاءاتِ الرماديه..
لا يســـ..
..ــافرُ الا الى...
ممالكِ اندثارِه..
و...
صهِِ..
فخناجرُ المُِنسَلِّين من بينِ تلافيفِ عباءةِ الغيب..
تُسَبِّحُ..
ماردَ الجحورِ المقدَّسه..
و...
صمتُُ اعمى..
يُطوّقُ ألوانَ الانتظارِ المتمرده..
على اوتارِ التوقعاتِ الصُفر..
و...
نعيبُ الرقيبِ المحتكِرِ اسماءَ الغيبِ الحسنى..
لن يخلعَ..
ذكرياتِ شجرةِ التوتِ العاريه..
و...
....................
............./هو ذات الرصيف الاخضر.
باسم عبد الكريم الفضلي
............
............
القراءة:-
يؤكّد الشاعر باسم الفضلي.....
أنّ القدر مخلوق أوجدته إدراكات افتراضية ..وهذا يقودبالضرورة أنّ القدر يتحرّك ضمن كمٍّ لامتناهٍ من الافتراضات ...
تلك الافتراضات خلقت شخوصاً وهميين يدورون في حلقة حقيقة وهمية لاأساس لها في سفر الخلق والتكوين ...يتجسدون أفكاراً ميتافيزيقية ويستطيعون بقدرات هلامية انزلاقية تحويلها إلى خوادم لمشاريع (دنيوسماوية )
يقودون في سياقها أمماً وشعوباً ،يشربون مقدراتها وثرواتها كؤوساً مترعةًحتى الثمالة ..يؤججون الحروب بأحدث الأسلحة الفتّاكة ..ولعلّ الأشدّ فتكاً منها تأجيج العاطفة الدينية التي نسجتها خيالاتهم الخطرة بخصوبة خلايا سريعة الانقسام والتكاثر الخبيث الذي لاحدودَ توقفه ..يخلقون القوانين اللاعادلة ويؤسسون لها هيئات ومجالس باسم الإنسانية والسلام والعدل ..
يستخدمون شعارات برّاقة...
يحتكرون العقول المفكّرة المبدعة البنّاءة ،يغتالون العقول التي تحرف إبرة البوصلة بعيداً عن سبلهم واتجاهاتهم وميولهم الناطقة عن الهوى .... (العقول المتجهة نحو الجمال والخير والحب والإنسانية ).
يصنعون عالماً آخراً سرمدياً ،عالماً لايُرى ...عالماً مرعباً جهنميَّ الانتقام ...بهياً بلذائذ الدنيويات
،ساطعاً يبهر البطون والغرائز والشهوات...
يخدّرون المليارات من البشر بهذه الأفيونات من الترهيب والترغيب والثواب والعقاب..
حرب ،سلم.... لاحرب، لاسلم ....
يصنفون ،دماء مقدّسة .....دماء فاسدة .....دماءملكية زرقاء صفراء ...تميّزت بالحقّ الإلهي المقدّس عن العادي الأحمر الذي يجري في شرايين جميع البشر باختلاف ألوان بشراتهم .
النتيجة:-
ستبقى مجموعات الغرابين المعلمين في نشاط أبديٍّ لاتهدأ لاتستكين ..
وسيبقى الوضع على ماهو عليه أزلياً إلى مالا نهاية.
وسيبقى مايُسمى الوطن....
وطناً متأرجحاً بين لوني الأبيض والأسود المتحاربَين منذ قابيل وهابيل... واللون الآخر رماديًّ بارد وُلد وتنامى من مزيجهما...
وسيبقى لون الحياة الأخضر الراسخ على رصيف الوطن هو أيضاً ذات الحقيقة الوهمية الثابتة التي لالبث ولاغموض في كونها وهماً.....
اللغة والتراكيب:-
غرق الشاعر في المجاز والرمزية مما يجعل المتلقين ينحون في قراءاتهم وتأويلاتهم سبلاً متعددة ومتنوعة تستند إلى مخزونات فكرهم اللغوية والثقافية
الألفاظ بدت سهلة مألوفة وهذا ليس بغريب عن سمات قصيدة النثر الحديثة..
توصيف دقيق لحالة مجتمعية إنسانية في ظلّ أزمات مفتعلة من بني الإنسان لتدمير الإنسان.
(امل محمود علي)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق