عبور نحو الضياء
في ذاكرتي
أزقة مظلمة مخيفة
التواءات تثير الدعر
رصيف تعمقت نتوءاته
صخور كمطرقة الحداد
الأزقة موحشة.....موحشة
أطياف بحجم الديناصورات
تدنو مني
أحدق في عيونها
أقيس جسمي الضئيل
بأجسامها
كالسجينة المتمردة على طقوس
السجون
كالعابثة بمتاعب الشجون
كمن تؤمن بأن الموت من أجل
الحياة يهون....يهون
عنيدة أنا ما همني سوط الجلاد
لن تخيفني صرخة السجان
يرددها صدى الزمان
تؤرخ بآثار عميقة كوشم أسود
السجان صب يدي في القيد
السجان ينفذ الأوامر لا يعرف
ما القصد
لا شعور يعتريني
أواصل السير في أزقة الظلام
بلا أجنحة ممنوعة من الكلام
أتحدى الرياح العاتية
أصارع الوحوش الضارية
أسقط لمرات
كعجز نخلة خاوية
ينبلج النور
ينبثق الضياء
قبلة دافئة من ثغر السماء
فوق وجنتي الباردة
طفلة بنور الملاك
كانت يوما ما هنا
تمنحني رذاذ حب
تهديني زهرة عشق
أرجة بعطر الياسمين
عبقة بروح المسك
نعبر معا أزقة الظلام
فوق جناح الحمام.
ربيعة ازداد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق