الاثنين، 16 أبريل 2018

امرأة مشاكسة :الاديبة الشاعرة سلوى محمد علان : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : :وصفحة مجلة اقلام بلا حدود 2018:@حقوق النشر والتوثيق محفوظة /2018



امرأة مشاكسة



لا شك أننا نسير في طريق طويل .
بدايته صرخة مدوية 
في عالم مجهول 
نعيش تفاصيل الحياة بحلوها ومرها .
وأنا تعلمت أن ازرع الأمل في أحواض اليأس 
حياتي أشبه بكتاب
كل صفحه أضع دائرة حول المفيد منها
وامسح كل شيء ،
وأقلب الصفحة وأعيشها بنقاء .
ذات يوم منذ أعوام طويلة 
حدث خلاف بيني وبين زوجي 
كان عنيفاً في ردة فعلة 
أحسست به شخص أخر لا أعرفه أبداً
كدت أن أنهار 
لكن الأماكن جزء من شخصيتي تسكنني تماماً تمنيت لو أعود للبداية 
وأغرق المشكلة في بحر النسيان .
ولكن أراها تتطاول وتتشابك ،
ولا مفر من المواجهة والتعامل معها بحكمة’ 
كنت أرجوا أن يتفهم وضعي 
ويتعامل معي بأسلوب أرق .
ولكن تحاملت 
وجلست أحاول لملمة شتات نفسي
والبدء معه من جديد .
دعنا نفعل أي شيء ينبض يعيد لحياتنا رونقها. 
دعني أسطر علي وريقات زواجنا
أنشودة تغردها الطيور وننسى كل هذا .
رفض محاولاتي وصمم علي موقفه
وانتهينا كل واحد في ركن .
مضي الليل طويل كئيب .
والماضي بكل ثقله يجثم علي صدري ،
وبدأت الذكريات تغوص في عالمي شيئاً فشيئاً ،
إلى أن غابت كل الرؤى وغفوت 
استيقظت علي يد تربت علي كتفي 
هيا استيقظي .
تخاذلت حسبتني لازلت أحلم ’
كنت أود توثيق تواجده معي
بالصوت والصورة ’
نظرت له بنصف عين
أبتسم ابتسامة أعشقها
وقال أعتذر كنت غبياً
رفعت الغطاء كي لا تصدم عيناي بعيناه
فهو يملك أجمل عيون وله نظرة تهز وجداني’ كان يعلم هذا وتعمد أن يرفع الغطاء
ويرمقني بتلك النظرة ’
قفزت من السرير 
وقلت نعم ماذا تريد بحدة مصطنعة
أخفي ضحكة تملا وجهي ’
أجاب وهو يحاول أن انظر لعينية 
أريد فنجان قهوة 
قلت إذاً كنت تريد القهوة 
حاضر من عيوني ’
ضحك وقال أجمل عيون ’
ذهبت إلى المطبخ وصنعت القهوة ،
وقبل أن انقلها له خطرت ببالي فكرة ’
سأنتقم منة 
أحضرت دلة القهوة فارغة
مع فنجان أيضاً فارغ ’
ووضعتهم في صينية وذهبت إليه
وقبل أن أصل إليه بمسافة كافية تعثرت عمداً وألقيت بالصينية في أحضانة
طبعا صرخ بشده قبل أن يدرك القصة
فما كان مني إلا أن بدأت بالقفز والصراخ 
وأنا أضع يدي علي فمي 
علي طريقة الهنود الحمر ’
استيقظ الأولاد وبدأوا يفعلون مثلي 
ابتسم وقال :
إذا قومك جنوا عقلك وش تسوي فيه
وبدأ يدور معنا .
وبردت القهوة .

 سلوى محمد علان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق