الأحد، 11 مارس 2018

نزيف : الشاعرة ليلى عبدالواحد المرًاني : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : :وصفحة مجلة اقلام بلا حدود:@ حقوق النشر والتوثيق محفوظة /2018


نزيف



ألقى نظرة أخيرة ملؤها ألمٌ يضجّ سخريةً؛ على شهادته الجامعية المعلّقة على جدار ينضح رطوبةً، في الجحر الذي يسكنان فيه، وإلى جوارها شهادة جامعية أخرى لزوجته، انتزعهما بحقد وألقاهما أرضاً، داس عليهما بحذائه المتهرّئ، تناول الكيس الذي يضمّ عشرة آلاف دولار، ثمن كِليته التي باعها، وكِلية زوجته، تنظر إليه بصمت ورجاء، وتضغط على جرحها الذي لم يندمل بعد، يمسح على رأسها بإشفاق، ويغادر مسرعاً كأنّ شياطين تلاحقه، سيحصل أخيراً على العمل بعد أن يدفع ثمن ما باع وما باعت زوجته، رشوةً للموظف الذي وعده، حارساً ليليّاً لإحدى الدوائر يتعيَّن.. سخرَتْ منه أربعة أعوام في الجامعة، استعجلها كي يتخرّج ويشتغل بشهادته، يجمعه عشّ صغير بحبيبته..

تحسّس النقود، ضمّ الكيس إلى صدره، مبتسماً دخل غرفة الموظف ..
— آسف، لقد تأخرت..
— كيف، لماذا؟..
 — غيرك دفع أكثر، وحصل على الوظيفة. 

ليلى عبدالواحد المرًاني







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق