تَعوِيذَاتُ الجَانِّ
جَمِيلٌ أَنْ يَجلُدني العِشْقُ عَشَرَتَيْنِ ..
فَأمكُثُ بِمِقْدارِ ضَيَاعَيْنِ ..
ثُمَّ يَمْنَحُنِي أُمنِيَّاتِ الغَسَقِ ..
يَدخِلُنِي إِلَى سُبَاتِ المَسَافَةِ ..
يُمرِرُنِي فِي حَارَاتِ الأَحلَامِ ..
يَخَلِطُنِي بِنَبَضَاتِ الفَجْرِ ..
يُبْحِرُ بِي إِلَى النِّهَايَةِ ..
ثُمَّ يَنْحَرُنِي عِنْدَ نَشْوَةِ الصَّبَاحِ ...
تُدهِشُهَا الفِكْرَةُ ..
تَعبَثُ بِخلخالِهَا ..
تَشُدُّ غِوايَتَها ..
تمتليءُ بِهَا ..
فَأَرتَجِفُ زَمَناً وَزَمَنَيْنِ ..
أَمْحُو إِثْمَ الصَّمْتِ ..
تُلَوِّحُ بِأَلْوَانِ أُنُوثَتِهَا ..
بِلَهْجَتِهَا الغَجَرِيَّةِ ..
وتَحُكُّ بَعضَ المُفْتَرَقَاتِ ...
الشَّوْقُ قُوتَ المَسَافَة ..
تَطالُهُ اِحتِمَالَاتُ القُبَلِ ..
يَحبِسُ الجَسَدُ أَنْفَاسَهُ ..
يُجَرجِرُ شَهْقَاتَهُ الغَامِقَةَ ..
يَحتَدُّ الهَوَسُ بِأَصَابِعِي ..
تَفْرِدُ أُنُوثَتهَا رُوَيْداً رُوَيْداً ..
بِنَكْهَةِ المِسكِ وَالزَّنْجَبِيلِ وَالعَنْبَرِ ..
تَأَكلُ نَظْرَاتِي المُتَبَقِّيَةِ ..
أُلْقِي بِسَبْعِ تَعوِيذَاتِ الجَانِّ ..
فَتَفِيضُ أُنُوثَةُ النَّهْدَيْنِ ...
يَسأَلُنِي التُّوتُ مَا المُشْكِلةُ ..!
لَا وَقْتٌ لِلإِجَابَةِ ..
تُقْرَعُ أَجرَاسُ النَّشْوَةِ ..
يَتَلَعثَمُ الصَّهِيلُ ..
وَهُوَ سِرُّ الآهَاتِ ..
تَجُوبُ القُبَلُ الكَثِيرَ مِنْ المُشْتَهَيَاتِ ..
ثُمَّ تَتَرَاكَمُ عَلَى شَامَةِ الجَيِّدِ ...
تَتَسَارَعُ هُنَيْهَاتُ الفَجْرِ ..
يَغْفُو النَّوْمُ عَلَى عَيْنَيْهَا ..
أُشْعِلُ سِيجَارَتَي ..
أَنْفُخُ طَوِيلاً طَوِيلاً ..
وَأُعِيدُ تَرتِيبَ المَشَاهِدَ فِي ضَبَابِ الدُّخَانِ
احسان الخوري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق