تجاذب الوقت
أشذب أطراف لحية تمادت
وأصفف خصلات تدلت
وأقلم أظفار لحظات غابت
ببرودة موعد تأخر ويأبى الحضور
أبسط يدي وأقرء تعويذة الماء
في خطوط كف من بين أصابعها
عبر الضوء ومضي
كأني على شاطىء بحر شاسع البون
بلازورق ومحدق للماء
من سيكون بوصلتي في هذه الخلجان المترامية
كي أتمكن العبور من الحلقات المفرغة..
متسائلا..
كيف سأمضي من على بحور الأحزان ..
ونلتقي على شواطىء العشاق
جاذبيني الوقت وأختصري اللحظات
كي نقلص المسافات التي تفصل مابيننا
ونقرب موعد اللقاء
قبل أن نضيع في الزحام ويغرقنا الطوفان
كلانا ينتظر وحيدا..ويقف على ضفة
كفزاعة عصافير في مغب الريح
وكل مايفصل مابيننا جسر الوصال والرغبة
لاتترددي ..تعالي..
فأنا ذاك السواد الواقف في منتصف الليل
وباسط يديه على أطراف النهار
أنتظر عبورك للضفة الأخرى ..
الوقت الذي تجاذبناه كان طويلا ومخزيا
هلمي نلملم نثار اللحظات
ونجمع شتات أيام ضاعت عنوة
وأغتصبها الفراق من غير رحمة
رافقيني درب سلكته من سنين
بصوتك وشفتيك..
ونظرة من عينيك ترنو للبعيد
ما عدت قادر على العناد
وعلى شراسة الإنتظار
فجدي السير مسرعة وواصلي المسير
ففي قلب كل زهرة جراح الفراق
ولهفة الإنبعاث..
تعالي نتجاذب الوقت ونرمم سويعات اللقاء..
لا تتململ ياربيع.. فقبل الزهر تطفىء جمرات الإنتظار .
غسان أبو شقير

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق