الخميس، 22 فبراير 2018

تجاذب الوقت :الاديب الشاعر غسان أبو شقير: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : :وصفحة مجلة اقلام بلا حدود 2018:@حقوق النشر والتوثيق محفوظة /2018



تجاذب الوقت 



 أشذب أطراف لحية تمادت 
وأصفف خصلات تدلت 
وأقلم أظفار لحظات غابت
ببرودة موعد تأخر ويأبى الحضور
أبسط يدي وأقرء تعويذة الماء 
في خطوط كف من بين أصابعها
عبر الضوء ومضي 
كأني على شاطىء بحر شاسع البون 
بلازورق ومحدق للماء 
من سيكون بوصلتي في هذه الخلجان المترامية
كي أتمكن العبور من الحلقات المفرغة..
متسائلا.. 
كيف سأمضي من على بحور الأحزان ..
 ونلتقي على شواطىء العشاق 
جاذبيني الوقت وأختصري اللحظات 
كي نقلص المسافات التي تفصل مابيننا 
ونقرب موعد اللقاء
قبل أن نضيع في الزحام ويغرقنا الطوفان 
كلانا ينتظر وحيدا..ويقف على ضفة 
كفزاعة عصافير في مغب الريح
وكل مايفصل مابيننا جسر الوصال والرغبة 
لاتترددي ..تعالي..
فأنا ذاك السواد الواقف في منتصف الليل
وباسط يديه على أطراف النهار 
أنتظر عبورك للضفة الأخرى ..
الوقت الذي تجاذبناه كان طويلا ومخزيا 
هلمي نلملم نثار اللحظات 
ونجمع شتات أيام ضاعت عنوة
وأغتصبها الفراق من غير رحمة 
رافقيني درب سلكته من سنين
بصوتك وشفتيك..
ونظرة من عينيك ترنو للبعيد 
ما عدت قادر على العناد 
وعلى شراسة الإنتظار 
فجدي السير مسرعة وواصلي المسير
ففي قلب كل زهرة جراح الفراق 
ولهفة الإنبعاث..
تعالي نتجاذب الوقت ونرمم سويعات اللقاء..
لا تتململ ياربيع.. فقبل الزهر تطفىء جمرات الإنتظار .

 غسان أبو شقير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق