على عهد الوداد
السُّهد في ليلي يجول ويحتفي
مابين قلبي والنَّوى بوحٌ خفي
وذئابُ خوفي تستبيحُ حُشاشتي
والدَّمع يسكن مقلتي لا يختفي
من يوم أن نصب الفراق شباكهُ
وأنا على الشُبَّاكِ طيفه أقتفي
مسٌّ من الهذيان يسكن خاطري
ومُدى النَّوى من ذبحها لم تكتَفِ
مازلتُ ألعنها الظُّروفَ وغربةً
لم يبقَ منِّي أضلعٌ لم ترجفِ
أوَّاهُ من زمنٍ يُباعدُ بيننا
والوجدُ نارٌ في الحنايا مُتلفي
ذا البعد أسلمني إلى كفِّ العنا
و لبست من دمعي وحزني معطفي
قد كان خفَّاقي يطيرُ سعادةً
ماعاد قلبي بعدهم بمرفرفِ
هو فرحتي ورواء عمري لو أتى
هو لوعتي هو علَّتي لو يختفي
في ضلع روحي مايزال لقاؤنا
والقلب نشوانٌ بطيفه مكتفي
هو ماترون على الشِّفاه تبسُّمي
هو نبض أشواقي هو الخلُّ الصَّفي
محبوب قلبي إن قلبي ماجفا
فأنا على حبّي ثباتٌ موقفي
كلُّ القصائد أنت وهج حروفها
ياسرَّ بوحٍ قد سرى بالأحرفِ
قلبي لكم روحي إليكم تنتمي
وأنا على عهد الوداد أنا الوفي
مريم كباش

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق