يا عذابا طاف في الرُّوحِ
يا عذابا طاف في الرُّوحِ وجابـــــا ******* واشتكى من غُصَّةِ القلبِ اكتئابــــا
ولظى الآهاتِ في الصَّدر تـمــادى ******** فاكتوي من حرِّه قلبي وذابــــــــا
أُجِّجَت منه الحنايا بِشــــــــــــواظٍ ******** ظلَّ في الأعماق لا يرجو غيابــــا
لم يعد لي فيكَ آمالا فقلبــــــــــــي ******** يشكو آلامي وأحلامي العِذابــــــا
أيها الغادرُ هل تُبدي ارتياحــــــــا ******** يوم تدعوني ولا تلقَى جوابــــــــا
إنني أحيا معاناتي فعمـــــــــــري ******** رحت أحياهُ بهمٍّ مُستطابـــــــــــــا
كيف نبني في الهوى قصرا عظيما ****** إنَّ ما نبنيه وهما أو سرابــــــــــــا
يا صديقي لا تماري حيث كنـــــا ******* منذ أيام الصِّبا نرعى الشَّبابـــــــــا
سوف أدعوك لذكرانا لنحيـــــــــا ******* في صدى التاريخِ لا نبغي مآبـــــا
نحن عشناها هوانا بهـــــــــــوانٍ ******* بين آلامي فأنسانا العَذابــــــــــــــا
إنني عانيت من طول الليالــــــي ******** فاختفى فجري عن الدنيا وغابـــــا
وتعالت فوق آلامي لترقــــــــــى ******** حيثُ جاز المُرتقى هامَ السَّحابـــــا
أوَ يكفيني بما ألقى احتسابـــــــــا ******
* أم سيكفينا بما نلقى حسابـــــــــــــا
سَدَّدَتْ نحوي سهاماً قاتـــــــلاتٍ ******** كان سهما قاتلا يهمي خضابــــــــا
نكأتْ جرحي فأدمتهُ بنـــــــــزفٍ ******** أوغلتْ في مُهجتي الحرَّى صَوابــا
كل ما في الكونِ أمسى كخــــرابٍ ******** بات في الأرجاء يتلوهُ خَرابــــــــا
أيها الآتي بظلمٍ سوف تلقـــــــــــى ******* من أيادي الغدر بطشا وغِلابـــــــا
كيف تحيا أمتي والوهنُ فيهــــــــا ******** بين آفاتِ الردى فالموت طابـــــــا
كيف تمضي مع عذابٍ لعــــــذابٍ ********* ترتوي كأسا من الصَّابِ مُذابــــــا
أترعتْ من منبع الوهن هوانـــــــا ******** واحتست من منبع الظُّلم شَرابـــــا
كيف تُشفِي من عذاب الهون جُرحا ******** نازفا في الصدرِ للوهن استجابــــا
يا بلادي لا تلوميني فقومــــــــــي ******** لم يبالوا منك عُتبا أو عِتابـــــــــــا
فاقرأي التاريخَ عنهم بأنـــــــــــــاةٍ ******** رددي مع هجعة الليل المُصابــــــا
ضاقت الأقطار من حولي فباتَـــتْ ********* من دمار الحربِ قد ضاقتْ رِحابـا
محمد القصاص

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق