الأحد، 3 ديسمبر 2017

يا عذابا طاف في الرُّوحِ:الاديب الشاعر د. محمد سليمان القصاص : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : :وصفحة مجلة اقلام بلا حدود 2017:@حقوق النشر والتوثيق محفوظة /2017



يا عذابا طاف في الرُّوحِ




يا عذابا طاف في الرُّوحِ وجابـــــا ******* واشتكى من غُصَّةِ القلبِ اكتئابــــا 

ولظى الآهاتِ في الصَّدر تـمــادى ******** فاكتوي من حرِّه قلبي وذابــــــــا

أُجِّجَت منه الحنايا بِشــــــــــــواظٍ ******** ظلَّ في الأعماق لا يرجو غيابــــا

لم يعد لي فيكَ آمالا فقلبــــــــــــي ******** يشكو آلامي وأحلامي العِذابــــــا

أيها الغادرُ هل تُبدي ارتياحــــــــا ******** يوم تدعوني ولا تلقَى جوابــــــــا

إنني أحيا معاناتي فعمـــــــــــري ******** رحت أحياهُ بهمٍّ مُستطابـــــــــــــا

كيف نبني في الهوى قصرا عظيما ****** إنَّ ما نبنيه وهما أو سرابــــــــــــا

يا صديقي لا تماري حيث كنـــــا ******* منذ أيام الصِّبا نرعى الشَّبابـــــــــا

سوف أدعوك لذكرانا لنحيـــــــــا ******* في صدى التاريخِ لا نبغي مآبـــــا

نحن عشناها هوانا بهـــــــــــوانٍ ******* بين آلامي فأنسانا العَذابــــــــــــــا

إنني عانيت من طول الليالــــــي ******** فاختفى فجري عن الدنيا وغابـــــا

وتعالت فوق آلامي لترقــــــــــى ******** حيثُ جاز المُرتقى هامَ السَّحابـــــا

أوَ يكفيني بما ألقى احتسابـــــــــا ******
* أم سيكفينا بما نلقى حسابـــــــــــــا

سَدَّدَتْ نحوي سهاماً قاتـــــــلاتٍ ******** كان سهما قاتلا يهمي خضابــــــــا

نكأتْ جرحي فأدمتهُ بنـــــــــزفٍ ******** أوغلتْ في مُهجتي الحرَّى صَوابــا

كل ما في الكونِ أمسى كخــــرابٍ ******** بات في الأرجاء يتلوهُ خَرابــــــــا

أيها الآتي بظلمٍ سوف تلقـــــــــــى ******* من أيادي الغدر بطشا وغِلابـــــــا

كيف تحيا أمتي والوهنُ فيهــــــــا ******** بين آفاتِ الردى فالموت طابـــــــا

كيف تمضي مع عذابٍ لعــــــذابٍ ********* ترتوي كأسا من الصَّابِ مُذابــــــا

أترعتْ من منبع الوهن هوانـــــــا ******** واحتست من منبع الظُّلم شَرابـــــا

كيف تُشفِي من عذاب الهون جُرحا ******** نازفا في الصدرِ للوهن استجابــــا 

يا بلادي لا تلوميني فقومــــــــــي ******** لم يبالوا منك عُتبا أو عِتابـــــــــــا

فاقرأي التاريخَ عنهم بأنـــــــــــــاةٍ ******** رددي مع هجعة الليل المُصابــــــا

ضاقت الأقطار من حولي فباتَـــتْ ********* من دمار الحربِ قد ضاقتْ رِحابـا


محمد القصاص

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق