أَنْفَاسُ النُّجُومِ
أَيَّتُهَا الجَمِيلَةُ بَيْنَ النِّسَاءِ ..
الرَّائِعَةُ المُمَيَّزَةُ المُتَفَرِّدَةُ ..
أَنْتِ مَجمُوعَةُ وَرُودٍ ..
وُرُودٍ تَحمِلُ أَسمَاءً كَثِيرَةً ..
وأَنْتِ المَلَاكُ المُنسِيُّ عَلَى الأَرضِ ...
رُوحُكِ طَعَامٌ تَتَغَذَّى مِنهُ المَلَائِكَةُ ..
ذَاتُكَ هِيَ البَهَاءُ المُتَنَقِّلُ ..
وَجَسَدُكِ تَتَكَوَّنُ مِنهُ أُنُوثَةُ النِّسَاءِ ...
أَنْتِ يَا حَبيبَتِي كُلُّ أَسمَاءِ النَّكْهَاتِ ..
أَنْتِ شَهِيَّةٌ كَعَبِقِ العَنْبَرِ ..
عَيَّنَاكِ رَشْفَاتٌ مِن أَنْفَاسِ النُّجُومِ ..
يَسلبُ نَظَراتي غُمُوضُهُمَا ..
هُمَا مُشْكِلَتِي الآزلية ..
وَسَيُحَاصِرُنِي حُزنُهُمَا المُتَكَلِّمُ بِلَا صَوْتِ ...
فِي الأَمْسِ أَتَتْ عَينَاكِ فِي حُلْمِي ..
تَلْتَهِمُ كُلَّ المُمْكِنِ وَالمُحَالِ ..
مَا الَّذِي تَقُولُهُ عَيْنَاكِ ..؟
عَجَباً أَرَاهُمَا حَائِرَتَيْنِ ..
كَالحُلْمِ عِنْدَ النَّسَيانِ ..
وَأُمْنِيَّاتِ الوَالِهِ السَّهرانِ ..
أَأَسأَلُ الحَبَّ المُحتَرِقَ بِدَاخِلِي ..
أَمْ تُرِيدَانِ قَتْلِي مَرَّةً وَعَشَرَتَيْنِ ...
أحقَّاً هُمَا مِن الأَلْوَانِ ..?
أَمْ هُمَا مَمسوسَتانِ مِن الجَانِّ ..!
أَعُودُ وأَسأَلُ ذَاتِي ..
هَلْ مِن يَمَسُّهُمَا مَفْقُودٌ ..?
أَمْ سَيَكُونُ المَوْلُودُ الفَرِيدُ ...!!
حَبيْبَتِي الَّتِي أَحَبَّتْهَا رُوحِي ..
علىٰ شَفَتيَّ يَحومُ ذُهولي ..
حَفِيفُ شَفَتَيْكِ بِتُّ أَسمَعُهُ ..
وَشُوشَاتُهُمَا تُذْهِلُنِي ..
تُوَتِّرُنِي ..
فتَرتَبِك حَوَاسِّي إِلَى قُبَيْلَ الهَوَسِ ...
حَبِيبَتِي الَّتِي أَعشَقُ ..
الرِّحلةُ إِلَيْكِ لَا تَنْتَهِي ..
هِيَ مِثْلَ جَمَرَاتِ العِشْقِ ..
هِيَ تأوُّهٌ ومَسيْرُ ..
هِيَ مِثْلَ البَحرِ ..
العَوْمُ فِيكِ كِذْبَةُ النَّجاةِ ..
الغَرَقُ حَيَاةٌ مِنْ جَدِيدِ ..
وعلىٰ ضِفَافِكِ يَتَكَوَّنُ الأُفُق ...
حَبيبَتي سَأَقُولُ أُحِبُّكِ ..
وَسَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَقُولُ
د.إِحسَان الخوري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق