حنايا الضلع
حَنانٌ في حَنايا الضِّلْعِ دَبّا
فَأَوْرَقَ في شِغافِ الْقَلْبِ حُبّا
وَأَضْحى في هَجيرِالْعِرْقِ غُصْناً
عَنادِلُهُ تَعُبُّ الشَّوقَ عَبّا
تَسابيحُ الْهَديلِ نَدى دُعاءٍ
سَقى الْأَجْنانَ وُحْداناً وَسِرْبا
أَ غَنَّتْ أَجْمَلَ الْأَلْحانِ سِحْراً
بَلى ما عادِتِ الْأَوْداجُ غَضْبى
أَنامِلُهُ تُداعِبُ نَبْضَ حُلْمٍ
كَما لَو يَنْثُرُ الْفَلّاحُ حَبّا
وَحينَ حَبا الْفُؤادَ بِسَهْمِ لَحْظٍ
عَلامَ غَدا مَريرُ الصَّبْرِ عَذْبا
كَأَنَّ الرَّمْشَ أَومَأَ لِلْأَماني
فَجاشَتْ بِالنَّسيمِ غَداةَ هَبّا
خَلِيَّ الْقَلْبِ خُذْ ما شِئْتَ سَهْلاً
وَمُمْتَنِعاً وُخُذْ ما شِئْتَ صَعْباً
وُخُذْ شِعْري وَخُذْ قَلَمي وَنَجْماً
ثَناكَ إِذا رَجَمْتَ اللَّيلَ رُعْبا
خَلِيّ الْقَلْبِ خُذْ ما شِئْتَ دَمْعاً
وَخُذْ كَأْسي وَخُذْ ما شِئْتَ وَهْبا
وَخُذْ أَنْفاسَ صُبْحٍ فيكَ أَمْسى
وَلكِنْ أَعْطِني بِالذَّوْبِ ذَوبا
فَنادَتْهُ النِّياطُ بِنَبْسِ حَنْوٍ
لِشَوقِكَ صِرْتُ فاكِهَةً وَأَبّا
وَعادَتْهُ الْجَوانِحُ مِثْلَ صَبٍّ
دَهاهُ الْإِشْتِياقُ فَزارَ غِبّا
وَأَعْياهُ الْجَمالُ غَداةَ حَلُّوا
فَكانَ الْوَصْلُ لِلْمَتْبولِ طِبّا
سَرَتْ غِيَرُ الزَّمانِ وَنَحْنُ حَيرى
تُصَبُّ عَلى مُنى الْأَحْلامِ صَبّا
بَناتُ الدَّهْرِ في دُنياكَ تَتْرى
وَصارَ الْعُمْرُ لِلْأَيّامِ نَهْبا
فَما اتَّعَظَتْ حُلومُ النّاسِ حَتّى
أَرانا دَهْرُنا كَفَناً وُعُقْبى
فَمَنْ يُنْجيكَ مِنْ سُفُنِ اللَّيالي
وَقَدْ ماجَتْ بِنا شَرْقاً وَغَرْبا
سِوى الْإِيمانِ بِالْقُرْآنِ حُكْماً
بَلِ اتَّخَذوا مِنَ الرَّحْمنِ رَبّا
وَقالوا الْمُصْطفى طه نَبيٌّ
وَأَهْلُ الْبَيتِ أَسْباطٌ وَقُرْبى
ضمد كاظم الوسمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق