الخميس، 19 أكتوبر 2017

حنايا الضلع:الاديب الشاعر ضمد كاظم الوسمي: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : :وصفحة مجلة اقلام بلا حدود 2017:@حقوق النشر والتوثيق محفوظة /2017


حنايا الضلع



حَنانٌ في حَنايا الضِّلْعِ دَبّا

فَأَوْرَقَ في شِغافِ الْقَلْبِ حُبّا


وَأَضْحى في هَجيرِالْعِرْقِ غُصْناً

عَنادِلُهُ تَعُبُّ الشَّوقَ عَبّا

 
تَسابيحُ الْهَديلِ نَدى دُعاءٍ

سَقى الْأَجْنانَ وُحْداناً وَسِرْبا


أَ غَنَّتْ أَجْمَلَ الْأَلْحانِ سِحْراً

بَلى ما عادِتِ الْأَوْداجُ غَضْبى


أَنامِلُهُ تُداعِبُ نَبْضَ حُلْمٍ 

كَما لَو يَنْثُرُ الْفَلّاحُ حَبّا


وَحينَ حَبا الْفُؤادَ بِسَهْمِ لَحْظٍ 

عَلامَ غَدا مَريرُ الصَّبْرِ عَذْبا


كَأَنَّ الرَّمْشَ أَومَأَ لِلْأَماني

فَجاشَتْ بِالنَّسيمِ غَداةَ هَبّا


خَلِيَّ الْقَلْبِ خُذْ ما شِئْتَ سَهْلاً 

وَمُمْتَنِعاً وُخُذْ ما شِئْتَ صَعْباً


وُخُذْ شِعْري وَخُذْ قَلَمي وَنَجْماً

ثَناكَ إِذا رَجَمْتَ اللَّيلَ رُعْبا 


خَلِيّ الْقَلْبِ خُذْ ما شِئْتَ دَمْعاً

وَخُذْ كَأْسي وَخُذْ ما شِئْتَ وَهْبا


وَخُذْ أَنْفاسَ صُبْحٍ فيكَ أَمْسى

وَلكِنْ أَعْطِني بِالذَّوْبِ ذَوبا


فَنادَتْهُ النِّياطُ بِنَبْسِ حَنْوٍ

لِشَوقِكَ صِرْتُ فاكِهَةً وَأَبّا


وَعادَتْهُ الْجَوانِحُ مِثْلَ صَبٍّ

دَهاهُ الْإِشْتِياقُ فَزارَ غِبّا


وَأَعْياهُ الْجَمالُ غَداةَ حَلُّوا

فَكانَ الْوَصْلُ لِلْمَتْبولِ طِبّا


سَرَتْ غِيَرُ الزَّمانِ وَنَحْنُ حَيرى

تُصَبُّ عَلى مُنى الْأَحْلامِ صَبّا


بَناتُ الدَّهْرِ في دُنياكَ تَتْرى

وَصارَ الْعُمْرُ لِلْأَيّامِ نَهْبا


فَما اتَّعَظَتْ حُلومُ النّاسِ حَتّى 

أَرانا دَهْرُنا كَفَناً وُعُقْبى


فَمَنْ يُنْجيكَ مِنْ سُفُنِ اللَّيالي

وَقَدْ ماجَتْ بِنا شَرْقاً وَغَرْبا


سِوى الْإِيمانِ بِالْقُرْآنِ حُكْماً

بَلِ اتَّخَذوا مِنَ الرَّحْمنِ رَبّا


وَقالوا الْمُصْطفى طه نَبيٌّ

وَأَهْلُ الْبَيتِ أَسْباطٌ وَقُرْبى



ضمد كاظم الوسمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق