وردة الظّلام
كانت تحيك لِوحدتها فراشةً بريّةً تُسامر بها نفسها لمّا تنام الشّمس
ويطغى الظّلام.
ما أعجبها من وردةٍ! تتفتّح في اللّيل وتنكمشُ في الصّباح.
ما الّذي يُجبر زهرة ما على التّنكر لطبيعتها واعتزال الأضواء
وملازمة العتمة والسّواد؟
ذاتَ ليلة، مرّ بها رجلٌ غريبٌ. وقف متسمّرا أمامها،
يُدقّق في تفاصيلها، يُحاول أن يستحضر شبهًا لها، ويجوب
بأفكاره في غرابتها.
لم يستطع أن يطيل الحملقة.
أحسّ بفتنتها، فاستأصلها من جذورها،
وغرسها في مزهريّة تناسب شهقة عجوبتها وهي في ذروة جمالها.
نسرين ولها

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق