غربة
أرصفة عارية
بيوت خاوية
اشارات استفهام
تلوح هنا وهناك
أزقة ملوية
تنادي سكانها
وشارات مرور
ماتزال تعلن ألوانا
لاأرى سوى
ملاءة سوداء
تعكس ليلا طويلا
وناموس يمص دمي
عبر نافذتي المحطمة
أداري دموعي...
أتساءل...
أين رحلوا؟؟
إلى أي البلاد
شددتم الرحال
أخاطب العقل تارة
وأترك القلب يتألم
عذاب الفراق...
أبكيك وطني
أحدق بين أحجارك
ثراك المدمى...
سأمسك عكازي
وأغرسه في قلبي
سأودع أشعاري
في ليلة ثكلى
ويقع القلم
لينثر حبرا..
الآه تلو الآه..
رحلوا جميعا
وياليتهم مارحلوا
تركوا الكتب هناك
على الأرصفة...
ينثرها عباب الغربة
ودموع كاذبة
تعلن خريفا حزينا
لاشتاء بعده...
وهيهات هيهات
لربيع آت...
هناك على قارعة الزمن
أهداب صدئة تبكي..
ترتعش..تغني غبار وحدتي
كنورس حزين...
ولعبة محطمة...
ربما هاجروا
تنقلوا بعيدا
لكني.....
وجدت أن الأرض لي
صحوت من غفوتي
لأحقق حلمي...
وأستل سيف الحق
من فم الشوك...
وأنثره ريشا...
يتطاير عاليا
ليعلن في السماء
ضجيجا لنصر
ترابك وطني
أميرة ابراهيم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق