المَنْفَى الأَلِيْفُ
= هُوَ ذا
يُنادِمُ مَوْجَةً
وَيَفُكُّ أَسْرَ الرِّيْحِ،
يَغْفِرُ لِلْزَمــانِ يَباسَهُ،
وَيَعُوْدُ مُمْتَلِئاً بأَصْدافِ
الحَياةِ وَرَمْلِها.
= هُوَ ذا
يُدافِعُ ظِلَّهُ
وَيَعي بأَنَّهُ مِنْ
نَسِيْجِ النُّوْرِ، يُدْرِكُ
حَجْمَ غُرْبَتِهِ،خُفُوْتَ
مَلامِحِ الوَجْهِ الذي
نَسَبَتْهُ عاصِفَةٌ إِلَيْهِ
وَهَدَّهُ السَّفَرُ
المُقِيْمْ.
= مَلِكُ
الضَّياعِ وَتاجُهُ
الأَوْهامُ والْوَقْتُ
المَرِيْضْ.
= الحُزْنُ ضَوْءُهُ،
والضَّبابُ فُصُوْلُهُ البَيْضاءُ،
والكَلِماتُ فاتِحَةُ الغِيابِ
المُرِّ، والأَوْجاعُ
مَنْفاهُ الأَلِيْفْ.
= مَلِكٌ...
يُسَــرِّحُ وَهْــجَ
عُمْرِهِ في حُقُوْلِ الحُلْمِ،
يَمْتَلِكُ السَّــــرابَ، وَيُعْلِنُ
الهَذَيـــــَـــانَ وَجْهاً،
والدُّوارَ عَلامَةً
لِحُضُـوْرِهِ
الغَيْبِيِّ؛
= يَقْتَلِعُ السَّحابَ،
يَهُدُّ أَجْنِحَةَ الهَواءِ،
وَحِيْنَ تَسْــــقُطُ نَجْمَةٌ،
يَـبْكي جَداوِلَ طِيْبَــةٍ،
وَتَفِيْضُ عَنْ رَعَشاتِهِ
الأَنْهارُ، يَنْكَسِرُ
المَدى.
= هُوَ في
ارْتِحالٍ مُزْمِنٍ،
هُوَ في رَحِيْلٍ صَوْبَ
حُبِّهِ... صَوْبَ قَلْبهِ... في
مواكِبَ مِنْ فَراشاتِ الحَنِيْنِ؛
يُلاحِقُ الفَجْرَ الذي
تَرَكَتْهُ كَفَّاها على
نَفَسِ الزُّهُورْ.
= دَوْماً
يُطارِدُ ظِلَّها
عِنْدَ انْتِباهِ الشَّمْسِ،
في وَعْيِ القَمَرْ .
= لا...
لا ابْتِــداءَ
ولا انْتِهاءَ لِدَرْبـِهِ،
وَخُطاهُ ذاكِرَةُ
الضَّجَــــرْ.
= لَهُ قامَةُ
الحُلُمِ النَّدِيِّ،
وَصَحْوَةُ الأَحْزانِ،
والصَّمْتُ الرَّقِيــْــقْ.
ولِعِشْقِهِ... سِعَةُ السَّماءِ،
لِحُبِّهِ… وَجْهُ الإِلهِ،
لَتَوْقِهِ عُمْقُ
الزَّمَنْ.
= لَكِنَّ
وَقْتَهُ لَنْ
يَجِيءْ.
عِصام سَلْمان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق