السبت، 12 أغسطس 2017

مرارةُ الوَجد :الاديب الشاعر مصطفى الحاج حسين : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : :وصفحة مجلة اقلام بلا حدود 2017:@حقوق النشر والتوثيق محفوظة /2017



مرارةُ الوَجد 




أقبضُ على انهزامي

كي لا يتوغَّلَ فيَّ الموت

تسرّبَ الوجعُ إلى دمي

وصارَ النّبضُ يشهقُ بدمعِهِ

ملتاثٌ هذا العشقُ المتَّقدُ

في أحراشِ الحنينِ

العابقُ بشهوةِ الاختناقِ

ما كانَ قلبي يدركُ

خطورةَ أن أحبَّكِ

ظنَّ أنَّ القصيدةَ تتشفّعُ له لِجرأتِهِ

واعتقدَ أنَّ هواكِ

هنيئاً كالنّسمةِ النّاهدةِ

واشتعلَت في الرّوحِ

ذوائبُ الأحلامِ بالمشيبِ

وكانَتِ الضّريبةُ

خسارةَ ما عندي من وقتٍ

لا ماءَ عندي لأطفىءَ اشتعالي

لا فضاءَ لأخبّئَ انهمارَ حزني

صارَ وجهُكِ شهيقَ الرّؤى

يتنفّسني دربُكِ كلّما خطوتُهُ

ويحرقُني السّؤالُ

لِمَ أنتِ غافلةٌ عن حشرجةِ لوعتي ؟!

لِمَ لا تفتحينَ ذراعيكِ لانتحاري ؟!

طرقَت أشواقي بوّابةَ قلبِكِ

تلوّثَت لهفتي بصدأِ الصّدى

وما كنتِ تبلّلينَ بالنّدى شقائي

لا تأبهينَ لموتِ القصيدةِ

في عتمةِ الأشجانِ

من أيّ صنفٍ قلبُكِ الحجريّ ؟

سأتلو على خيبتي مرارةَ الوجد

وأصفقُ بابَ جحودِكِ

وأمضي متعثّراً بالأمنياتِ

ماتَ الوردُ في روحِكِ

جفّ الدفءُ في راحتَيكِ

وما عادَت فتنتُكِ تشدُّني

ماتَ الضَّوء فيكِ

وارتحلَ العطرُ 



مصطفى الحاج حسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق