السبت، 1 يوليو 2017

جمهوريّةُ الصّغار:الاديب الشاعر عبد الجبار الفياض: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : :وصفحة مجلة اقلام بلا حدود 2017:@حقوق النشر والتوثيق محفوظة /2017




جمهوريّةُ الصّغار




في غيابة

يجمع رجساً

لم يستترِ الشّيطانُ

ما صنعتْهُ يداه . . .

دعوا كُلَّ شئٍ يبرُد

النّاسُ تَنسى

زَبَدٌ على شاطئ . . .

ذيلُ ابنِ آوى

يمحو أقدامَ هروبِه . . .


وجوهٌ بوجه

حُواريٌّ

تكلّمتْ عنهُ يدُهُ في العِشاء الرّبانيّ . . .

عينّ

كانتْ لفيلٍ ثالثةً في عامِهِ المَعصوف . . .

ذاكَ الذي سَلخَ جلدَهُ قُلنسوةً بلجيكيّة  . . .

خطوطٌ مُنحنيةٌ بلونِ النعيق . . .

فلمَ لا يفورُ التنور ؟


عيونُ الصّغار

إنّها لا تكذب

تَرى ما لا يروْن . . .

لا تنْسى وجوهاً

رشقتْهم بحاصبِ موتٍ

ما أخجلتْهُ عوْرة

بقرتْ بطونَ دُماهُم

لكنَّ صمتَهم 

لم تُخفْهُ فُوّهةٌ مُستأجَرة . . .


الآنَ

عَرَفوهُ بشعابِه

أحرقَ أغصانَ الزّيتون

كُراتِ الفَرح

أيّامَ العيدِ المُلوّنة . . .

ما نطَّ الخائفونَ أعلى من خوفِهم

تفطّروا جَدباً

صلّوا الاستسْقاء !

تفكّهوا

(البيضةُ من الدجاجةِ . . . )


الصّغارُ صفحاتٌ لا تُمحى

إنّهم يحفظونَ الأسماء

بتسلسلِها المُبتذَل

الألقابَ الكَذِب

العنتريّاتِ الكَذِب

الوطنيّةَ الكَذِب . . .

أصابعُهم النّاعمة

ترسمُ أعمدةَ النّور

الأرصفَة

عصافيرَهم بألوانِ الموطا . . .

تفتلُ خيوطَ العنكبوتِ حبالاً 

لشنقِ الضّفادعِ السّمينة !


صوت

أيُّها النّقاء

تحلّقوا

ما رأيتُم هذا اليوم ؟

صوت

رأيتُ أحدَهم

يركبُ حِماراً بالمقلوب

أظنُّهُ لِما يركبُ

أقرب

تهتفُ أفواهٌ لَهُ

لا تعرفُ إلآ المَضغ

حوافرُ

تُثيرُ غباراً

فبصقتْ . . .


صوت

رأيتُ امرأةً تنزعُ سواداً

ترتدي آخرَ بصبغةِ صبرٍ متفحّمٍ

تنحني قوساً من ألم

تلتقطُ صورةً

ذهبَ الأصلُ قبضةً من رماد . . .

صوت

رأيتُ شيْخاً

يُدخّنُ آخرَ انفاسهِ بأنبوبةٍ انعاشٍ

لا يُريدُ الرّجوعَ إلى صِباه !

أوصى بدفنهِ في ساحة

يصلّي فيها الحلاّج . . .

صوت

رأيتُ قِناعاً

يحملُ فوّهةَ موتٍ

تحصدُ ما يزرعُهُ الله

ولاتَ حينً قِطاف . . .

صوت


رأيتُ فتاة

تدفنُ ثوباً أبيضَ

قرطاً

أحمرَ شِفاه

لم تعُدْ القبورُ حفراً

تسكنُ طرفاً قصيّاً

لا يَسألُ عن لونهِ الكَفَن !

صوت

رأيتُ نجّاراً

يصنعُ تابوتاً من طوابقَ عدّة

يلمُّ شملَ عائلة مهاجرة. . .

مساميرُهُ

من خشبٍ كذلك !

صوت

رأيتُ عنزاً

يمضغُ كرّاساً 

ببابِ مدرسةٍ مُغلق

بأمرٍ من بندقيةٍ صامتة . . .

صوت

رأيتُ بيتَ صفيحٍ مجذوم

يتوضأُ بلهبُ غازٍ مهدور لوجهِ الله

برائحةِ خُبزٍ وشِواء 

يتوحّمُ. . .

صوت

رأيتُ غراباً يسرقُ لسانَ عصفور

أصوات

أصحابُ الفَكّ السّائب

الى جحيمٍ صنعوه 

لم يشاركْهم به أحد. . .

نحنُ أبناءُ التنّور

نوارسُ 

شجرةُ آدم

كُلُّ الجّبالِ أقفلتْ أبوابَها !!


عبد الجبار الفياض

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق