الأحد، 2 يوليو 2017

أحلامٌ قاصرة:الاديبة الشاعرة فاطمة محمود سليطين: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : :وصفحة مجلة اقلام بلا حدود 2017:@حقوق النشر والتوثيق محفوظة /2017



أحلامٌ قاصرة




ذرفتُ العمرَ يوماً بعدَ يومٍ

على دربٍ يسوقُ إلى العناقِ


يُعربدُ في أزقّتهِ حنينٌ

تَمطّى في مَفارقهِ احتراقي


وكم داستْني أقدامي بلَيلٍ

بهِ أسرجْتُ للشّهدِ اشتياقي


فلا الأقدارُ أهزمُها بصبري

ولا أنا مرتجٍ صَكَّ انعتاقي


أيا عِشْقاً تلبّدَ في وَتيني

فأغرق َفيضُهُ خدَّ المَآقي


تلوّى إباؤُهُ هَدْراً إذا ما

تَمرَّغَ وجهُهُ بِقَذى الفِراقِ


وألْهبَ جَمْرَ حُرْقتهِ عَذولٌ

تَصيّدَ كيدُهُ فَكَّ الوِثاقِ


أليسَ الحُبُّ مِحْرقةَ المآسي

وقنّاصَ الضّغينةِ باختناقِ ؟


ويَجْنحُ بالنّفوسِ إلى التَّسامي

َ لِمَ يا طينُ تَحلمُ بالمَراقي ؟


وكيفَ بأصغرَينِ السُّمُّ يغزو

عهوداً شدَّها حبلُ الوِفاقِ ؟


فَذا وَجْدٌ تَعتّقَ في فؤادي

بهِ مِعراجُنا مثلَ البُراقِ


أُساقيهِ لإخواني سُلافاً

يطيبُ البَوحُ في ظِلِّ اتِّساقِ


نَلوذُ بسِدرَةٍ نَقْتاتُ منها

بِقِطفِ تَناغُمٍ عَذْبِ المَذاقِ


فأيقظْ يا إلهي فجرَ آتٍ

يَلمُّ الشّملَ، يَهزأُ بالشِّقاقِ


وأَصدقْني الرُّؤَى ياربِّ إني

رأيتُ الشّرَّ يُجْزى بانْمِحاقُ



فاطمة محمود سليطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق