سِحرُ الجَمَالَ
غابَ الجَمالَ فغابَ السِّحرُ والأدبُ
والسَّيرُ قَصدَكِ لاشَاكٍ ولاتَعِبُ
والشّوقُ في كبِدي أعيَتْهُ عاشِقةٌ
يدنو علَى رغَبٍ بالسُّهدِ يَغترِبُ
ياعاذلِي فِي الهوَى مَهﻻً علَى أرَقِي
قد فارقَتْنِي ولَمْ يَشفَعْ لِيَ العتَبُ
إنّي رأَيتُ الفتَى تغزُوهُ عاطِفةٌ
يشقى بِليلٍ فلا نامَتْ له الخُطَبُ
شَبَّ الزّمانُ وشَابتْ في ذَوائبهِ
والعِشقُ في خافقِي ماكانَ يُستَلَبُ
إِنْ كنتَ ﻻ تبتغي في الحُبِّ ﻻئِمةً
فاجعَلْ فؤادَكَ لا هَمٌّ ولا وَصَبُ
فَالعَينُ ناظِرةٌ والرُّوحُ شَاهِدَةٌ
والعِشقٌ بينهُما مفتاحُهُ رَحِبُ
أَسمُو بِصدقٍ وﻻ أرجُو مُجاذَبةً
قد ذُقْتُ مِن ألمِ الّنوى وﻻ عَجَبُ
إِنْ أَمطرَتْ فالهوَى مِسْكٌ بخاطرتِي
إنْ أقفرَتْ -ﻻ أُبالِي- فَالهَوى غَضَبُ
أرواحُنا انسكبَتْ مِن قَبْلِ غُربتِنا
والحُبُّ أيقظَها والنّاسُ قد رَغِبُوا
حسين صالح ملحم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق