مُـزْمِـنُ العوّارِ
طالَ انْتظـاري والعَـزاء ُدِثـاري
والصّـبْـرْصارَ غُلالَـتي وشعاري
عَـمَّ البلاءُ وأمّتـي فـي مِـحْـنَـةٍ
والنَّـاسُ بيْـنَ مُـحَـوْقِـلٍ ومـُدارِ
للمَـوْتِ في كلِّ البلاد ِمـضـارِبٌ
خَـيْـمـاتُـهُ قدْ أُشْـرِعَتْ لدَماري
وجُـنـودُه مِـنْ كلِّ صوْبٍ أقبَـلَتْ
حَصَدَتْ بجهْلِ سيـوفِها أعْـماري
فَـهُـنـا.هـُنـالِـكَ سـابِـحٌ بدمائِهِ
والمُـعْدَمونَ على الشَّـفيـر ِالهارِ
والشَّـيْـخ ُقَـدْ خانَـتْ بهِ عزَماتُـهُ
يـمْـشي عـلى عُـكازَةٍ مِـنْ نـارِ
أوْدى بَـنـوه ُوغـادَروه ُعُـنْـوَةً
تـركـوهُ يـدْعـو نـصْـرةَ الجَـبَّـارِ
آسى على الفَتياتِ مِنْ زهْرِ الرُّبا
بـيـع َالعفافُ بأبْخَـسِ الأسْـعـارِ
نوحُ الأراملِ في القلوب ِمَضاضةٌ
أيْـتـامُْـهُـن َّ بِـعُـهْـدَةِ الـنَّـحـَّارِ
والـبَـيْـت ُأضْـحى فاقِـدا ًأرْكانَـهُ
تَـحْـتَ الرُّكام ِنـفـائِـسُ الأزْهـارِ
وأنـيـنُ مَـنْ خلّى الأنـامُ ذراعَـهُ
مـشْـدودَة ًلِـمُـعَـمَّـرِ الأشْـجـارِ
أوَّاه ُياوطَني الحـبيــبُ ومـا أرى
إلا غَـمـامـاً مـائـجـاً بِـغُـبـارِ
للهِ أنْـتَ ومـاجَـنَـيْت َعلى المدى
حتّى تُـصـابَ بِـمُـزْمِـنِ الـعـَوَّارِ
عبد اللطيف جرجنازي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق