موت السندريلا
كانوا يتضاحكون على أمهم حين اصاب لسانها الاربكاك فهي لم
تعد قادره على النطق بصوره جيده كما السابق ومكان يضحكهم
جداً حين تضيع المفردات بفضاء فمها الخالي من الاسنان ..تتعالى
ضحكاتهم حين يرتجز احدهم وهو يحاول تقليدها...لم ينتبهوا
لحالتها الصحيه ومابعد هذا التلعثم ...فما كان يعنيهم من أم ولدت
وربت وضحت وتحملت جور الازمنه والحصار الذي ابكى حتى
الرجال ..سوى مفرداتها المضحكه لاغير ....بدأت حالتها تتفاقم
...كبيرهم نعتها بالخرف ...وأخر ابتكر اسلوباً اخر وهو عزلها
عن العالم الخارجي كونها بدأت تتسبب
لهم بالحرج او بمعنى ادق تسبب لهم العار ..
ولم يعوا انها تصاب بجلطات تسبب لها كل تلك
الحالات من الشرود الذهني وذهاب النطق ...
لقد تجلت قسوة الدنيا
لهؤلاء الابناء فقد وصل الحال بهم لضربها وسحبها من يديها
الواهنتين بمشهد مؤلم لم ولن يحدث ابداً بعالم يتسم بالرحمه
...عصبيتهم كانت مجرد ثميل حذفت منه حروف الرحمه التي
سنها الجليل بكتبه السماويه ...وكأنه محكمه تنصب لها ...فعندما
تتضجور احدى زوجات الابناء ..عندها تكون الام المتنفس لهم
وأول مايلجؤون له جعلها السبب بأخفاقاتهم وهي سبب تعاستهم
...كانت الشماعه لتلك الاخفاقات من سوء اختياراتهم ...وبدل الرد
على الزوجه يكون الرد فم تلك المسكينه مصد للكمات وعصبية
الابناء ...وقبل رحيل السندريلا لبارئها ودخولها غيبوبتها الابديه
...كانت عند الغروب تشق جيبها ..داعيه على اولادها بالويل
والثبور ..وتطالبه بحرقة قلب ان يأخذ حقها من اولادهم لا منهم
.....كان هذا التصريح الاخير للسندريلا
قبيل سفرها لعالم العدل الألهي
كفاح الخفاجي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق