مناجاة الغروب
حبيبي,أما زلت تذكر تلك الأغنية؟
غنيناها أنا وأنت سوياً في كل زمان
وقلبي يفترش صدرك في أمسيةٍ ربيعية
ينهل من حنانك صنوفاً وألوان
وينتشي خَدِرَاً من رقة لمساتك المخملية
وعذوبة شهدٍ يقطر من كل بنان
وعلي الوهج المتقد لليلة صيفية
تُجالِسُنا بلطفٍ أقمارُها الحسان
وتداعبنا خيوط نجومها الذهبية
تناوبَتْها حناجرنا بالصوت الرنان
ليهدأ لهيب أجسادنا بنغماتها الشجية
بعد أن اكتوت بالعشق وأضناها الحرمان
وعند نهاية المساء القاسي في ليلة شتوية
كانت كلماتها فيضاً بالدفء والحنان
معانيها الرقيقة تتغلغل في أرواحنا الندية
وتُزْهِرُ في قلوبنا كورودٍ في بستان
تراقص قطرات المطرإيقاعاتها الموسيقية
ويتدثر بحرارتها عشقنا كلما رددها اللسان
منذ أن أهديتها لي وهي في مسامعي أبدية
ويزيد حلاها أن نترنم بها أنا وأنت معا في آن
أنا الآن أشدو بها وفي قلبي الصغير أمنية
أن أسمع صداها يتردد في قلبك حتي الُغُسان
نيفين إسماعيل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق