خروج ٌمن الشرنقة
تُغرِّدُ بسمةٌ للفجرِ جَذْلى
يُوشِّحُ للمدى كَتِفاً سَناها
فيشربُ عَذبَها حَيْفٌ كَفورٌ
بإدمانٍ لروحي قدْ تَباهى
أَعَدَّ لصَلْبها عَرْشاً كذوباً
ومن ْآلافِ قهْرٍ قدْ سَباها
يُغازلُ طَيفَ طَربوشٍ تَمطّى
على رأسٍ لِأمْسٍ خَطَّ جاها
ويَكمنُ في دروبِ العُمرِ لَطْياً
لِقنْصي صَلاتُهُ طالتْ يَداها
بِعيْنٍ نِصفِ عمياءٍ يَراني
فتطحنني إذا دارتْ رَحاها
يَعدُّ النبضَ، يَضبطُهُ رَتيباً
ويُوعزُ للجوارحِ: كُمّي فَاها
يُقرُّ بِرجْمِ قلبي حتّى صَمْتٍ
إذا عزفتْ مَشاعرُهُ جَواها
ويُغرقُ مَسمَع َالأزمانِ جَهْراً:
نَوى الزَّقّومُ تصدحُ في رُباها
**********
ألا وَيْلُ المُطفِّفِ يومَ حَشْرٍ
إذا رتّبْتُ للبَعثِ انتباها
بخفْقةِ جانحي سَأردُّ رُشْداً
إلى الميزانِ ، يَعْدِلُهُ صَداها
فَجِلباب ُالزَّبيبةِ مَلَّ منّي
وأذَّنَ لانْعتاقٍ لا يُضاهى
بهِ لنْ أرضى يا شدّادُ زَفّاً
فَهَبْني مَلبَساً يُرضي الإلها
أنا الخنساءُ ، عَشْتارٌ ،بَتولٌ
لِميلادي العصورُ حَنتْ جِباها
وَأومِئُ للرّبيعِ يَبوحُ وَرْداً
لِنُطْقِ العطرِ قد فَغَرَ الشِّفاها
دمُ الأوطانِ أحْقنُهُ بِنَشْءٍ
إلى مَجدٍ يَهشُّ على خُطاها
فكيفَ الظِّلُّ يكتبني سَراباً ؟
خدوعاً برقُهُ ، ضُرّاً تَماهى
ويَسردُني على الأجيال لُبّاً
مَهيضَ جَوانحٍ، ثَرّاً سَفاها
سأغزو نَغْمةَ النُّكْرانِ هذي
بِلَأْلاءٍ يُجلْجلُ في دُجاها
فاطمة سليطين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق