كراسيٌّ واردافٌ ثقيلة
حينما صحا ضوءُ القمر ، في زنزانة ، وجد نهاراً ينام على،
ذراعانِ الحطب ، والمسافة بين شفةٍ وشفة ، تقاسُ بالشِّبْرِ المربَّع
رغمَ أن المسطرة متوفِّرة ، في الأسواقِ غيرِ الملوّنة ، فالجدرانُ
البرلينيةُ الصَّمم ، سقطَتْ بعدَ أن ، نهضَ العناقُ الكسيح ، ونطقَ
الوجوم ، ليرمِّمَ صدعَ الوادي ، المنسيِ في دهاليزِ المطر ، سفارةُ
الريح الهوجاءِ قلِقة ، لكنَّ الليلَ مافتئَ ،
يُسرِّحُ شَعرَهُ بأناملِ الشمس
، ولايعطيها قُبلة ، فهو يفكِّرُ بموعدٍ جديد ، مع نجّارِ الكراسي
المستطرقة ، الغارق بغدِّ أرباحِه ، من بيعِ ريشِ الخُطبِ العصماء
، و ينسى ، أنَّ المساميرَ صدأت ، وتتبرجُ بالزَّبَد ، كي تغويَ
المطرقة ، والكراسي ، قرَّرَتْ رفْعَ سيقانِها ، بوجهِ نجومِهِ
المقلوعةِ العيون ، فقد ملّت كتمَ أنفاسِها ، فأردافُهُ الثقيلة ، عتيدةُ
الرقص ، على كَبِدِها ، عميقةُ الغور ، في شريانِها .
باسم عبد الكريم الفضلي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق