الثلاثاء، 2 مايو 2017

كراسيٌّ واردافٌ ثقيلة :الاديب الشاعر باسم عبد الكريم الفضلي : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : :وصفحة مجلة اقلام بلا حدود 2017:@حقوق النشر والتوثيق محفوظة /2017



كراسيٌّ واردافٌ ثقيلة




حينما صحا ضوءُ القمر ، في زنزانة ، وجد نهاراً ينام على، 

ذراعانِ الحطب ، والمسافة بين شفةٍ وشفة ، تقاسُ بالشِّبْرِ المربَّع

رغمَ أن المسطرة متوفِّرة ، في الأسواقِ غيرِ الملوّنة ، فالجدرانُ

 البرلينيةُ الصَّمم ، سقطَتْ بعدَ أن ، نهضَ العناقُ الكسيح ، ونطقَ 

الوجوم ، ليرمِّمَ صدعَ الوادي ، المنسيِ في دهاليزِ المطر ، سفارةُ 

الريح الهوجاءِ قلِقة ، لكنَّ الليلَ مافتئَ ،

يُسرِّحُ شَعرَهُ بأناملِ الشمس 

، ولايعطيها قُبلة ، فهو يفكِّرُ بموعدٍ جديد ، مع نجّارِ الكراسي 

المستطرقة ، الغارق بغدِّ أرباحِه ، من بيعِ ريشِ الخُطبِ العصماء

، و ينسى ، أنَّ المساميرَ صدأت ، وتتبرجُ بالزَّبَد ، كي تغويَ 

المطرقة ، والكراسي ، قرَّرَتْ رفْعَ سيقانِها ، بوجهِ نجومِهِ 

المقلوعةِ العيون ، فقد ملّت كتمَ أنفاسِها ، فأردافُهُ الثقيلة ، عتيدةُ 

الرقص ، على كَبِدِها ، عميقةُ الغور ، في شريانِها .


باسم عبد الكريم الفضلي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق