جمر ساكن
يمشي الحرف غريبا في طرقات المدينة
يؤمأ ويصيح
يطرق الأبواب الموصدة
ينقر على زجاج النوافذ المعتمة
يحرق نفسه
يضرب رأسه في أرصفة جديدة تهرئت
ألا من سامع يسمعنا
ألا من خاطر يدركنا
ألا من قلب يعينا
ألا من عين تحملنا
ألا من قارئ يقرئنا
يقف على حافات مكبات النفايات
يعضه جوعه
يغريه بالمعصية الكبيرة
يساوم نفسه في صفقة خاسرة
يتدافع معها على باب سقوط في الهاوية
قدت ورقه من دبر
بانت سوئته فأسقط نفسه في القاضية
باع الباقي الذي لا يباع
واشترى الزائل المتاح
وبكى بدمع الآتين
اثم الراحلين
وعاد يأمل عمى العيون
وتوالي الايام ينتظر ولادة النسيان
وتهاوي الذاكرة
عسى يوما يعود
وانا اغرق في صمت ضحل
او في جمر ساكن
في ذبول أو متحفز في صخرة
تجثم في الهواء
توبئ الأفكار
وتكون الحروف خواء
والنفوس اعجاز خيالات خاوية
وتفقد الأشياء حكمة وجودها
وتتداعى الحياة في نياسم الذبول
تجري الايام على وتيرة واقفة
لكن يبقى الحرف اذان الشروع
ستار مجبل طالع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق