عرْسُ النّصرِ
لن تَنْحي شامي لِريحٍ آثمٍ
مادامَ يَعْصِمُ عِزَّها شُرَفاءُ
سَنَذودُ عنها بالصّدورِ ولا وَنَى
لِتزولَ سُحْقاً غيمةٌ سوداءُ
قَرّيْ عُيوناً - شامَنا - وتَهلّلي
مُوتوا فَحيحاً أيُّها الأُجَراءُ
خُوضي غِمارَ المَجدِ،ثمّ اسْتَبْشِري
نَدَماً سَتذرفُ دَمعَكِ الرّمْداءُ
وسَيخْشعُ التّاريخُ في مِحْرابِكِ
مُنْقادةً تَعْنو لك ِ البَطْحاءُ
نَجْلوكِ في عُرسِ الخلودِ أميرةً
وتُنيرُ وجهَكِ نَجمةٌ خضراءُ
سُكناكِ في هُدُبِ الإباءِ كريمةً
بِوُرودِ زَهْوٍ غَصَّتِ الأرجاءُ
تاجٌ منَ الغارِ المُرصَّعِ بالدِّما
زانَ الجبينَ، تَكلّلي - فيحاءُ-
جبلُ الشّموخِ يُطِلُّ من عَليائهِ
وبِبَسمة،ٍ فيها شَدا اسْتِهزاءُ
بِمَصيرِ قِطْعانٍ تَوهَّموا أنّهُ
سَيَميدُ، أو سَيَدكُّهُ الغَوْغاءُ
وَرَدوكَ يابردى لِضخِّ سُمومِهمْ
فَجرفْتَهم ،ْ وتَبسَّمت ْ جَوْناءُ
لا لنْ تَغيضَ، وفي ضلوعي خافقٌ
من نَسْغهِ يَنْضخ ّفيكَ الماءُ
منْ لُجِّك َ الثَّرثارِ ِ يَنْتهِلُ الغَدُ
قِصصَ البطولةِ ، خَطَّها لَأْلاءُ
وعلى أصابع ِ شُرْفة ٍ وَضّاءةٍ
راحَت ْ تمطّى وردةٌ بيضاءُ
يا ياسَمينة ُ غَرِّدي فَوّاحةً
لاتَبْخلي، قد ْبَذَّك ِ الشُّهَداءُ
فاطمة سليطين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق