عـبـاءة ُالـنُّـسَّـاكِ
أنـا قد ْجمعْتُ مناقبَ النُّســَّاكِ
ونصبْتُ للرّيمِ الجميلِ شــباكي
وجعلتُ أدْعـو خِلْـسَـةً متضرِّعاً
مُـتَـوسِّـــلاً بِـمـدارة ِالأفْـلاكِ
فالليلُ مقْمرُ والسّماءُ بسحْرِها
وأنـا أعـيـشُ بنشْـوةِ الإرْبـاكِ
طورا ًأرى شــبحاً فأُقْدِم ُنحْوَهُ
طورا ًأهُـبُّ بـعَـزْمَـةِ الفَـتَّـاكِ
طوراً تراودُني المخافةُ موحِشاً
فالوحشُ يـغـْدرُ دونَـمـا إدْراكِ
وأنــا وحـيـدٌ بانْتظار ِغَزالـتـي
وأقولُ تأْتي والمُـنـى عَـيْـنـاكِ
يهْفو إليكِ القلْبُ ياسُــعدى لَـهُ
إنَّ الـسَّــعـادةَ كلَّـهـا رُؤْيـاكِ
ومِـن َالـظـّلامِ تَبَخْتَرَتْ ميَّاسَـةً
فكأنَّـها في الحُسْن ِشِـبْهُ مَلاكِ
فرأيْـتُ أنّـي ضَـيْـغَمٌ في غابـةٍ
ونسـيتُ وخْـز َالرّجْلِ بالأشْـواكِ
خفَقَ الفؤادُ وراح َيلهَـثُ نحْـوها
وأنــا أُداري الشّـوْكَ بالإضْحاكِ
وبِـبحّـة ٍمعروفَـةٍ مِـنْ عاشِــقٍ
حـيَّـاكِ ربـّي حُـلْـوتـي حَـيَّــاك
ومسكْتُ يُـمْـنـاهـا وكلّي نشْوةٌ
كلُّ السّــعادةِ والـهَـنـا يَـمْـناكِ
وجلسْتُ أخْـتَـصِـرُ الكلام َبنظرةٍ
أم َّالمفـاتنِ فـي النُّهى أهْـواكِ
وتحشْرجتْ كلُّ الحروفِ وخاطبتْ
(عيْـنَـيَّ في لغـَةِ الهـوى عيناكِ)
إنّي المَشوق ُومـا عليَّ مـلامَـةٌ
لَـمّـا أقـولُ بأنَـنّــي مُـضْـنـاكِ
جودي عليَّ بـنظـرةٍ أحْـيـا بـهـا
وكـفـاك ِدلاً صِـرْتُ عـودَ أراكِ
إنّي الذي عشْقي يفـورُ كمِرْجَـلٍ
إنّي خـلـعْـتُ عـبـاءةَ النُّـسَّــاكِ
عبد اللطيف جرجنازي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق