اوتار بكر ما هزها نغم
أسدلت جفني لما أتى الصبحُ
ألا تضيع أطيافكِ في الحلمِ
فأطبقتُ جوانحي على خواطرٍ
تأتي منك تفرجُ الهمَ
فأنسلتْ لذكراك الأشواق
انسلال النور من الظلم ِ
ملئتْ منابعَ الحرفِ والكلمِ
أتلوى في افيائك مُعذباً
بين تضوعِ عطركِ والغرامِ المبرمِ
كأني والصِبا قد عادتْ هواجسهُ
خيلٌ تصهلُ في القلبِ حقا ووهماً
وكأن القلب لم يزل غضا بالحب شبق
والمشاعر وابل نزل فلق
يسوق الشوقُ الألمَ
يروم من عينيك الشفقَ
أسدلي ستائر النقاءَ والخجلَ
فانا ليس لحد مقتربٌ
ولا منتهكٌ
قد هزت خلجات قلبك الشغِفَ
ودرَت ينابيعُ الودِ الدررَ
وأنا دلاء قلبي منقلبة
لا للسقاء ولا للظمأ
وما زالت أطيافك تترآئى على وجه السراب
تطلبني وأنا الظامئ العَطِشَ
أجري وأرجع منخذل
بالله عليك ارمي دلاءك في بئره العَمقِ
استسقي بعضك لظمئ السنين
وأمهرك في قصائدي
سيدة للحرف والكلم
وما تعديتُ أسوارك
ولا دنيتُ أسواري
وفضائي قريب غير متسع
حتى ينزع فكري خواطره
ويرتدي قلبي انوارك
من فرحٍ أو المِ
ولك أن تُحلقي في فضاء منفتحا
ولك ان تركني للصمت في زاوية
يتراكم على ذكرك النسيان
فتعالي كيفما تكوني
اراك بعين قلبي لا بظنوني
أحسك بأحساسي لا بجنوني
وكيفما تاتين
سابقى بعين قلبي أرآك
وأحسك بأوتارٍٍ بكرٍ ما هزها نغم
فدعيني اسكب روحي في كأسك وكأسي
نثمل بطعم الهوى عقلا وجنون
يا أيتها التي توحي للحرف فتتنزل
وتستمطر القلب فتنبثق
حب ليس له عندها شفيع يشفع
أيا لوعةً متأججة ً تقرُّ في المُهجِ
تطفأ إن أنوارك عليها تهملُ
أيا روعةً ينابيعٍ أستسقيها
ما ظنتْ السحبُ وكفَّ الهملُ
خيوطُ الفجرِ بألوانك تّذَّهبت
ويأتي الضحى حبا وهمسا يزينه الأمل
ألا فنبأ أطياف النيلِ أني متيم
دمعي لها مأوى والقلبُ خاشعٌ وجلُ
دعي قلمي يضوع شوقهُ إليك
دعي قلبي يرقصُ
كلما أتى منك طيف او خبر
قد خبرتك أني أراك بعين قلبي
وأحسك لوعة في الخافق المتيم
وما مضت سنيني أو سنينك
سأبقى أراك بعينِ قلبي
وأحسك بأوتارِ بكر ما هزها نغمُ
ستار مجبل طالع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق