يـا غـالـِيـَة
الشّـعْـرُ ثَـرٌ لـوْ تجـود ُالقافيةْ
أيامُـنـا صـارتْ وربّي قاســيةْ
صـرْنا بعصْـرٍكالشّـيـاه ِبقفْـرَةٍ
والذئْـبُ يأْكلُ لايبالي القاصـيـةْ
قـد ْمزّقـتْـنـا فرقـةٌ وضغـينـةٌ
آذانُـنـا صارتْ لشـَـرٍ صـاغِـيَـةْ
كل ٌّلـهُ مِـنْ شــأْنـه ِأعْـجـوبَـةٌ
والـهَـمُّ كلُّ الـهَـمِّ بطْـن ٌخاويـةْ
أو فـــي إناثٍ مثلَ ديك ِحديقـةٍ
وعلى المهيمِنِ أمَّة ٌفي الهاويـَةْ
ويرى العدوَّ على مشـارفِ دارهِ
ويقول ُجاري عـنـْدَ تلْـك الزاويةْ
ويقولُ إنْ هَـدَمَ الـعـدوُّ جـدارَهُ
حسْـبُ الفتى تلكَ الأواني الباليةْ
وإذا يـمـوتُ بَـنـو الأغَـرِّ أمامَـهُ
أضْحى يحـوْقِـلُ فالحياةُ الفانـيةْ
وأذا بَـكَـتْ أمُّ الأســيـرِبحُـرقَـةٍ
ماهَـزَّ قلْـبَ العِـلْـجِ دمْع ُالباكيةْ
ويقول إنـّي مِـنْ سـلالـةِ جُرْهُمٍ
ولقد شـرِبْـتُ حليبَ نوقِ الباديَـةْ
ولكَـمْ تَـبَـجَّـحَ في ليالي سَـعْدِه
ويهيمُ في ذِكْرِ الليالي الخـالـيـةْ
فـأبـوهُ كانَ وعَـمُّـهُ فـي غَـزْوَةٍ
والجَـدُّ يحْـمـي مكَّـةً مِـن ْغازيةْ
ولِـقَـبْـرِ أحْـمَـدَ عُصْـبَـةٌ حرّاسُهُ
وهوَ الذي قَـد ْكانَ شيْخَ الحاميَةْ
ياعُـصْـبَـةً بيعتْ بسـوقِ نخاسـَةٍ
هلْ أنْـتُـم ُعَـرَبٌ بِـرَبِّ الغاشِـيَةْ
لاتـَأْلَـمـونَ ولاتـرقُّ قُـلـوبُـكُـمْ
فبَـنـو قُريْـظَـةَ أهْلُكُمْ والحاشِيةْ
لوْ يُـلْـهِـبُ الإفْرَنْـجُ كلَّ جلودِكمْ
نـارا ًفأنْـتُـمْ بالكراسي العالـيةْ
كل ٌ أتـى لبـلادنـا عَـرَّابَـهــا
كلٌ لـه ُفي الـزّرْبِ شـاةٌ ثاغِـيةْ
ودعوا الأســير فربـُّه أدْرى بِـهِ
لوْ كانَ يرْزَحُ بالقـيـودِ العاتِـيـَةْ
لوْ كانَ بالمـاءِ المُـمَـلَّـحِ قـوتُـهُ
فهُـو َالشّموخُ ولنْ يلينَ لطاغيـةْ
في كلِّ شِـبْـرٍ مِـنْ تُرابٍ سَرْوَةٌ
بِـدَمٍ تُـرَوّى للحَـيـاةِ الـبـاقِـيـَةْ
فَـلـْيـَهْـنَـأِ الـنُّـوَّامُ فوْقَ أسِـرَةٍ
وغدا ًبـعَـونِ الله تلْـك القـاضِيَـةْ
وأرى الأسيرَ على جـَواد ٍشاهراً
ســَيـْفا ًيُـلَـوِّح ُفوقَ تلكَ الرابيةْ
يـاقـُدْسُ يابـَغْـدادُ ياشـامَ العُلا
إنّـا بـَنـوك ِعلى المَدى ياغالِـيَةْ
عبد اللطيف جرجنازي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق