انتظار
هناك...حيث يختصر الضّوء المسافة بين روحين؛
تقف الحقيقة في نهاية
إحدى الطريقين:
الصدق..الكذب،المحبة.. الكراهية،الحياة..الموت
هناك...حيث لا مكان للون رمادي؛
فالأبيض ناصعٌ كالطهارة، والأسود قاتمٌ
كالإثم، لا يعجز عن تمييزهما سوى أعمى بصر أو بصيرة...
تدقّ ساعةٌ ما بداخلك،تنبئك أنّ الوقت قد حان..
لكن..لأيّ شيء حان؟!
من تنتظر؟! أو بالأحرى..ما الجدوى من الانتظار؟!
ألأنّه خيارك الوحيد؟!
أنت السّجين في بئرٍ مظلمةٍ، هويت بها ذات تعطّشٍ للحقيقة !
وها أنت غارقٌ في القاع؛ لا الماء المحيطة بك روت عطشك، ولا
ندمك على فضولك غير محسوب العواقب غيّر أو سيغيّر شيئاً..
تتطلّعُ عبثاً إلى الحرية_إلى فوق_
حيث كنتَ ذات رحمةٍ غفل عنها طمعك..
هناك حيث كانت الحقيقة ملتصقة بك بما يكفي لكي لا تراها !
أصبحت الآن تراها بوضوحٍ، من مكانك البعيد هذا..
يائسٌ، تنتظر الموت؛ ليعيدك إليها "إلى الحياة" من جديد...
جيهان مصطفى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق