وردة
أرى في وجهك خوف الحب أحزانا
. . وفي خديكِ رأيت الورد ألوانا
وثغرك يعزف من أنغام أغنية
. تذوب وتنثر من شفتيكِ ألحانا
وفي الوجناتِ أرى الورداتَ ذابلةً
. . . .. . تجودُ وتنشرُ طيبَ الزهر ريحانا
وصمتكِ يكشف عن أهواء فاتنة
. . ترى في عفة أهل الحب حرمانا
لعل الكحلة في جفنيك قد أخفت
. . علينا الفرحة بعد الحزن أزمانا
أراكِ وأسمعُ خلفَ الصمت عاصفة
. . . تفجرُ عشقَكِ بعد الصبر بركانا
وأنظر نحوك كي ألقاكِ في عجلٍ
. . . وأرحل عنك وأخشى الحب إن آنا
وأخجل منك ونهدك ظل من وله
. . يردُ ويدفعُ عنه الثوبَ هيمانا
وما أنساكِ وأنت الصدر ساكنة
. . ويسكنُ صدرك خوف كاد ينهانا
وما في النفسِ سواكِ وأنتِ واعدةٌ
. . . بوصلٍ ظلَ مع الأيام هجرانا
وماللعاشق أن يرتاح في زمن
. به الحلواتُ جعلنَ الحب طغيانا
وطبع المغرم ِ أن يشتاق إن أخفى
. . . حنينَ القلب ويخجلُ منه إن بانا
وما للمؤمن أن يختارَ من قدر
. . سوى الإذعانِ لأمر الله مولانا
ومن لا يعشقُ قد يرتاد معصية
. . ومن يهواكِ يرى في الحب إيمانا
ولي في الدهر بقايا العمر أجمعُها
. إليك وأحسبُ وقت الحب قد حانا
وما في العمر سوى الخمسينَ آتيةٌ
. . . وشيبٌ زادَ بها في الرأس أحزانا
وأنت اليومَ وبعد اليوم لاهية
. وإن أشعلت شغاف القلب نيرانا
أغارُ عليكِ وليتَ الناس ما نظرت
. . .. . . إلى عينيكِ ومن يهواكِ ماكانا
ونار الغيرة رغم الصبر تحرقني
. وما في الصبر دواء يشفي ولهانا
ورغم البعد فإن الله يجمعنا
. . بحلم فيه لمن يهواك سلوانا
أقول وأطلب قبل البوح معذرة
. . وأرجو الصفح ومن عينيك غفرانا
ألا يا وردة لو تدرين ما فعلت
. . . بنا الأحلام إذا ما نمت أحيانا
رأيتك بين نجوم الليل هاتفة :
. . . . أراك كبرت فلا تشتاق إيانا
وغيرك كانت توفي العهد صادقة
. . . وتُنجزُ وعدا بعد الوصل إحسانا
أنا والله لا أرتاح من قلق
. . أظن السوء وأخشى المكر أحيانا
وبنت اليوم كذئب الليل ماكرة
. . وفيها الغدر لمن تهوى وإن لانا
رسمي اللبابيدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق