رَوْضُ الشَّبَابِ
أَنَا فِي العِشقِ أَرضَيتُ الشَّبَابَِا
وَزَهْرُ الشَّوقِ فِي رَوضِي أَنَابَا
وَقَد خَلَقَ الإِلَهُ لَنَا قُلُوبَاً
وَدَائِعُهَا سَتَهدِيْنَا الصَّوَابَا
وَنَضحَكُ حِينَ تُسعِدُنَا اللَّيَالِي
وَقَد نَبكِي إِذَا أَهَدَتْ مُصَابَا
وَلَوْ جَارَ الزَّمَانُ عَلَى هَوَانَا
وَأَعطَانَا مِنَ الدُّنيَا السَّرَابَا
فَمَا كُنَّا لأَنفُسِنَا نُوَاسِي
وَلَوْ كُنَّا سَنَفتَرِشُ التُّرَابَا
وَقَد نَسعَى بِأَيَّامٍ طِوَالٍ
إِلَى أمَلٍ فَنَرجُوهُ اقْتِرَابَا
وَكَيفَ نُسَائِلُ الخِﻻَّنَ لَومَاً
وَ ﻻَ نَرضَى لأَنفُسِنَا العِتَابَا
وَلَوْ غَابَ الحَبيبُ عَنِ المَآَقِي
سَيَغدُو النُّورُ فِي الدُّنيَا ضَبَابَا
وَمَا رَومِي لِقَلبٍ لَستُ فِيهِ
وَمِا لَومِي لِنَبضٍ قَد أَجَابَا
فَبَوحُ الفَجرِ مِن عَينَيكِ يَأتِي
وَنُورُ الشَّمسِ فِي عَينَيكِ غَابَا
وَكُلُّ الكَونِ فِي عِينَيكِ مَلقَى
فَمَا عُدنَا سَنَحتَسِبُ احتِسَابَا
وَإِنْ جَفَّتْ بِخَارِطَتِي بِحَارٌ
فَفِي عَينِيكِ تَأتِينَا انسِكَابَا
وَيَأتِينا رَبِيعٌ فِي زُهُورٍ
وَمِن شَفَتَيكِ يُهدِينَا الرِّضَابَا
أَحبِّينِي وَهَاتِي الخَمرَ عِشقَاً
وَصُبِّي لِي بِأَقدَاحٍ شَرَابَا
تُسَائِلُنِي وَتَشدُو فِي حُضُورِي
وَتَهمُسُ لِي : وَبَالَغتَ الغِيَابَا
وَكُلُّ الشَّوقِ فِي قَلبِي ارتِحَالٌ
إِلَى خِلٍّ بِصَفوِ العَيشِ طَابَا
فَكَمْ مِنْ عِشقِ أَفئِدَةٍ جَمِيلٌ
وَكَمْ هَجْرٍ سَيُبعَِدنَا اغْتِرَابَا
فَهَلْ يَنجُو شَبَابٌ مِنْ مَشِيب
طَوِيلُ العُمرِ يُعطِينَا الجَوّابَا !!
حسين ملحم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق